تقارير وتحقيقات

ذهب السودان: نهب منظم برعاية رسمية

الخرطوم: نهلة مسلم

قطاع التعدين من القطاعات الإستراتيجية لمساهمته في سياسات الإصلاح الاقتصادي ، إلاأن الإستثمار في هذا القطاع صاحبته ممارسات يشوبها الفساد ،وخاصة تقنية عمل شركات التعدين،حيث ظل البعض منها بعيدا عن المراجعة والمتابعة، ولعل قرار وزير الطاقة المكلف المهندس ” خيري عبد الرحمن ” القاضي بمراجعة عقودات الشركات التي حصلت على إمتياز تعدين الذهب في عهد النظام السابق وكشف عن وجود شركات حصلت على عقود امتياز خلال عامي 2008 /2009ولم تطبق فيها اللوائح والقوانين، وأكد إلتزام الوزارة بالشفافية في إختيار شركات الإمتياز الجديدة ،وتطبيق المعايير.
مراجعات:
أشار بعض الخبراء الإقتصاديون وبعض أصحاب الشركات ل (سودان مورنينغ ) أن قرار مراجعة العقودات يصب في إطار المصلحة خاصة أن بعض الشركات لم تتم المراجعة بجانب ضبط وقيمة حصائل الصادر. وقال “لؤى عبد الرحمن” بشركة سودامين : ان قرار متابعة مراجعة العقودات ايجابي ويخدم المصلحة الشاملة للمحافظة على الثروة القومية، ويشير إلى أن الالتزام بشروط خطة الوزارة يصب في مسار الاتجاه الصحيح خاصة إن بعض العقودات لم تراجع ، وقال في حديثه ل(سودن مورنينع ) أن المراجعة تعد خيار هادف خاصة أن البعض تجاوز مدة ٣سنوات يستطيع صاحب الشركة التحول الى مرحلة التطور الذي يسهم في زيادة الانتاج والانتاجية
ومن جانبه أوضح رئيس اللجنة التمهيدية لاتحاد الصاغة “محمد إبراهيم تبيدي” أن القرار جاء متاخرا ، واستطرد قائلا من المفترض أن تعالج قضية العقودات في وقت “مبكرا” خاصة أن بعض الشركات عقوداتها قديمة والبعض منها مغيب عن المحاسبة، كم تنتج، وأين يذهب إنتاجها لا أحد يعرف، واشار في حديثه ل( سودان مورنينغ ) أن الرسمالية المسيسة لاتخدم مصالح ” البلد ” لذا اهمية التجديد والانتقال الى مرحلة البناء والتعمير بوضع خطة صحيح لضبط الثروة القومية. مراجعة شاملة فيما أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الرمادي أن مراجعة العقود المبرمة مع شركات الإمتياز، ظللنا على مدى عشرة سنوات الماضية نطالب بإعادة النظر والتدقيق والحفاظ على مصالح السودان المهدرة ،وقال: كثير جدا مايعود للسودان من جراء هذه العمليات التعدينية لايوازي ولا يقارن حتى الوضع الحقيقي لما ينتجه السودان من هذه المعادن لذا اهمية التدقيق على عمليات التهريب ، وتأسف عن الثروات المهدرة بالتهريب ، عبر القنوات الرسمية كما صرح الوزير السابق أن التهريب يتم بطرق معلومة لذوي الاختصاص عبر الحدود لذا ما يهمنا في هذا الامر التشديد على مواقع الإنتاج والحرص على مصلحة”الوطن ” والحد من اهدار ثروته دون حسيب او رقيب ، وتابع الرمادي في حديثه ل (سودان مورنينغ ) اهمية التدقيق والمراجعة وتصحيح الاخطاء التي ارتكبت في الماضي وانه يعد واجبا وطنيا ، يقول أن هناك بعض الدول سبق وقعت عقودات لماذ لانستفيد من خبراتها وتجاربها في هذا المجال ؟ لذلك من زاوية اقتصادية أي منتج زراعي او صناعي ضرورة التشديد في حصائل الصادر وأن تعود هذه الحصائل للبلاد لذا أي كان المشروع والصيغة المتفقة عليها ينبغي عدم تجاوز النقطة الاساسية وأن تكون العملات الاجنبية من مجموعة حصائل الصادر وعدم استثناء بعض الشركات واسترسل قائلا إن الذهب منتج سوداني جزء من حجم صادرات التجارة الخارجية التي تنزل في ذات الوقت في احصائية التجارة الخارجية لذا ينبغي أن يحاسب صاحب “المنجم” حسابا دقيقة في الكمية والسعر المتفق عليه وان لا تكون هناك محاباة فضلاعن أن تعود هذه الحصائل للبنك المركزي بالعملة الاجنبية وأن يتقاضى المصدر ما يستحقه بالعملة السودانية ، مضيفا أن حصيلة الصادر تخص الدولة عبر المصارف ، منوها إلى أن بعد نهاية العام يقدم صاحب المنجم او الشركة بحسابات دقيقة بأن يسمح له تحويل فقط أرباحه بالعملة الاجنبية ، وطالب الرمادي بضرورة تفعيل شركات حكومية عامة تشرف وتضبط هذه السلوكيات ، واضاف أن هذه الخطوة تاتي في الطريق الصحيح ويجب التعامل معها بجدية وعدم التهاون مع المستثمر حتى لايتضرر الاقتصاد الوطني. في السياق ذاته قال المحلل الاقتصادي علاء الدين فهمي أن قطاع تصدير الذهب اصبح من أهم القطاعات الاقتصادية بل انها تحسب رافعة لاي اي برنامج اسعافي اقتصادي لما يمكن أن يوفر من تدفقات مالية تساعد في معالجة عجز الميزان التجاري الخارجي ، مشيرا إلى أن هناك شركات امتياز وشركات تعدين صغيرة وشركات مخلفات انتاج الذهب ، قطع قائلا هذا ما يتكون منه القطاع وفيما يختص بشركات الإمتياز يلزم مؤسسات الدولة متابعة مدى التزام شركات الإمتياز بنود الاتفاقيات من الناحية الفنية والمالية ويعرف العقد انه عقد بين الطرفين الطرف المانح لامتياز يتمثل في الحكومة اما الطرف الحياز يطلق على الشركة الموافقة على استخدام حقوق الصناعة لانتاج سلعة معينة وفقا لشروط الامتياز في منطقة جغرافية معينة لمدة زمنية وفق شروط محددة بحيث يتحصل الحياز على الإمتياز على فوائد الأرباح المتفقة عليها لذلك فإن مراجعة شركات الإمتياز التي قد تكون اغلبها شركات اجنبية لذا أن عملية المراجعة تعتبر جزء مهم من مهام وزارة الطاقة والتعدين لمتابعة ومدى الإلتزام بالبنود ورصد المخالفات التي من اهمها عدم إرجاع حصائل الصادر الدولارية لبنك السودان ، ويشير إلى أن البنك قد حددة نقاط لتعامل مع شركات الإمتياز لصادر الذهب حدد أن تكون ٧٠% المتبقى من انتاجها بعض خصم الزكاة والعوائد الجليلة عينا بجانب أن يباع ٣٠% لبنك السودان المركزي ، أضافة الى عدم تكملة الاجراءات لصادر الذهب لشركات الإمتياز الا بموافقة مكتوبة من بنك السودان المركزي في تقديم خطوة مراجعة اداء شركات الإمتياز ومدى الإلتزام بنود التعاقد. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى