الاقتصاد

السودان: إقتصاد مأزوم ..وغلاء فاحش

رفع الدعم عن الوقود يتسبب في زيادة معدلات التضخم

الخرطوم: نهلة مسلم
صدمة إقتصادية قاسية أصابت السوق في السودان بعد قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود والدقيق، وبالتالي زادت تعرفة المواصلات العامة وإشتعلت أسعار السلع الأساسية ،وبحسب خبراء إقتصاديون فإن قرار رفع الدعم الحكومي عن السلعتين فاقم من الأزمة المعيشية، مشيرين إلى ، وقالوا ان السياسات السابقة ،نتج عنها إرتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم .

واقع مأزوم:
قال المحلل الاقتصادي” د. محمد الناير” : أن تحرير سعر الوقود التجاري الذي أعلنه وزير المالية السابق ، وبلغ (128) لجالون الديزل ،
أحدث زيادات كبيرة في اسعار السلع والخدمات التي تأثر بها المواطنين ، وأكد في حديثه ل (سودان مورنينغ ) ان المواطن سيصطدم بواقع مأزوم خاصة مع إستئناف الدراسة في المدارس والجامعات، ومن ثم ستتضاعف الاعباء والتكاليف اليومية للأسر .
وسعى وزير المالية السابق “إبراهيم البدوي” إلى رفع الدعم السلعي تدريجيًا مُنذ بداية العام الحالي، بأن ينتهي الرفع بنهاية 2020، ليحل مكانه دعم نقدي مباشر شرعت الحكومة في تطبيقه بشكل تجريبي خلال يونيو الفائت، عبر بطاقات مالية يتلقي عبرها كل رب أسرة ثلاث ألف جنيه شهريًا، حيث تأمل الوزارة بأن يغطي الدعم المباشر 80% من سُكان البلاد بحلول 2021.
خطط ودراسات:
وفي ذات السياق أكد الخبير الاقتصادي “د. علاء الدين فهمي”، بأن الأثر الاقتصادي لرفع الدعم واضحا لسياسات وضعت بدون خطط مدروسة ، مشيرا في إفادته ل(سودان مورنينغ) إلى أن قرار رفع الدعم هو تماهيا مع سياسات البنك الدولي ومؤسسات التمويل العالمي، موضحا بأن أثره لا يقتصر على السلع فقط إنما على القطاع الزراعي أيضا، مبينا أن بعض طلمبات سحب المياه للزراعة المروية تتأثر بتكلفة الجازولين وينطبق ذات الأثر على آليات الحصاد، بالتالي تفقد البلاد حصائل دولارية كبيرة.
كما شدد الخبير الإقتصادي “د.عبدالله الرمادي” على أهمية وضع سياسات إقتصادية صحيحة لمعالجة عجز الميزانية لتخفيف حدة التضخم ، وموضحا في إفادته ل(سودان مورنينغ ) بأن أجراءات الطوارئ والتعديل التدريجي لسعر الدولار الجمركي قد يسهم لحد ما في تحسين قيمة الجنيه.
يعاني السودان من إنهيار إقتصادي منذ أعوام، وتفاقمت مؤخرا معدلات التضخم وعم الكساد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى