تقارير وتحقيقات

دارفور..البحث عن فرحة مفقودة

حكايات العيد يرويها د.تجاني سيسي

الخرطوم: مزدلفة دكام

لم يصمت الرصاص بعد ، ولكن توقفت الحرب المنظمة، تلك السنوات العجاف ، أفرزت واقعا جديدا في دارفور، تغير حياة الناس وإمتهنوا حرف جديدة ، وبالطبع إختلف العيد.
كان يستقبل أهل دارفور بمختلف إثنياتهم العيد بمظاهر فرح وحيوية ، حيث يطلق أهل المدن الرصاص إحتفاءا به ، ويكتفي سكان القرى بعزف الطبول.
رغم ركام الحرب ،إلا أن اهل دارفور مازالوا يحتفظون برونق العيد وبهجته الخاصة،
وفي حكاياته ل(سودان مورنينغ)، قال رئيس تحالف نهضة السودان “د.تجاني سيسي” أنه مازال ينتظر العيد بشغف وخاصة اذا تصادف وجوده في مسقط رأسه “زالنجي” _وسط دارفور،وزاد: ” العيد في زالنجي ينتظره الناس بشغف رغم الحرب وانا كل عيد وجبة فطوري العصيدة “.
معايدات حميمية:
وفي دردشة خفيفية بمناسبة عيد الأضحى، روى “سيسي” الذي ترعرع في بيت إدارة أهلية، والده “دمنقاوي” فور وسط دارفور ، بأنه يحب طقوس العيد الشعبية، بعد فراغه من صلاة العيد يتوجه لأهل بيته للمعايدة ، ومنها تناول وجبة الفطور والتي لم تتغير لسنوات واضحت طقسا مهما، واردف: “
العيد هذا العام يختلف تماما عن الأعوام الماضية وذلك نسبة لجائحة الكرونا التي أصابت الحياة الاجتماعية في بلادنا في مقتل ولربما يحتجز البعض انفسهم في المنازل، وعليه، ساقوم بزيارات محدودة في العاصمة.
مدينة الوادي العظيم:
قال الدمنقاوي السابق ، والموظف الرفيع في الأمم المتحدة ،ورئيس السلطة الإقليمية السابق، والنائب البرلماني “د.تجاني سيسي” أن
العيد في مدينة زالنجي مسقط رأسي يختلف تماما، حيث إشتهرت المدينة بتماسكها الإجتماعي برغم أن الحرب قد القت بظلالها على مناحي الحياة المختلفة بما فيها الاجتماعية، حيث إختفت بعض مظاهره منها الالعاب والفولكلور الشعبي في امسيات الاعياد،وأضاف: “وكان من أروع وأجمل برامج العيد هي الرحلات الترفيهية التي كنا نقوم بها خارج المدينة الى الوديان والسهول و كانت سمة ملازمة للحياة في تلك الفترة، وزاد: زالنجي كانت تحتفل بالعيد بدق الطبول، وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء.
تقاليد راسخة:
أكد “تجاني سيسي” بأنهم مازالوا يتمسكون بعادات وتقاليد العيد ، قائلا: ” لم نتخلى عنها خاصة التواصل الاجتماعي عبر الزيارات والتي اصبحت محدودة في عاصمة البلاد وذلك لاسباب كثيرة”، ومضى في روايته حول طفولته والعيد في دارفور ، قال “سيسي” كان التواصل مع الأهل والأحباب عبر الزيارات  خلال ايام العيد فرضا على الجميع في المدن والبوادي قبل عقود مضت وكانت بدون مشقة.
لقد تبدل الحال الى الاسوأ ونسال الله سبحانه وتعالى ان يعين اهل السودان وان يحفظ بلادنا من كل شر وكل عام وانتم بخير اعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والبركات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى