اعمدة ومقالات

عبدالله أبوعلامة :صاحب إبتسامة القمر

مشاهدات من الرقراق

حين كتبت ام نزار نازك الملائكة قصيدتها : ” خمس أغان للألم ” ، ونشرتها في مجلة الاداب اللبنانية ، العدد السابع ، يوليو 1957 ، قبل أن تدرجها في ديوان ، علق الشاعر العذب نزار قباني ،ناقدا لقصائد ذلك العدد ، في العدد التالي له قائلا : ” سيمفونية حزينة ، تتألف من خمس حركات ، ذكرتني ب : symphonie pathetipue —نازك الملائكة ، شاعرة تساوي ثروة ، وهي احدى البنايات الشعرية ، التي قل أن يرتفع مثلها ، في الادب النسائي في تاريخنا ” ! فهل ناكفت نازك الملائكة زميلها ، الشاعر الجهير بدر شاكر السياب ، على ريادة الشعر الحديث ، وهل كانت قصيدتها ” الكوليرا ‘! ، هي الأولى ، ام قصيدة بدر ” هل كان حبا ” ؟ هل فعلت ذلك من منطلق الانوثة والذكورة ، ام من منطلق الابداع المطلق ، جاء من ذكر ام انثى ؟عن نفسي ، كنت وما زلت ،احتقر الرجل الذي لا يرى في الأنثى ، الا اشلاء ، يتلمظ كلما طافت بخياله المراهق ، وان بلغ الاربعين او الخمسين . ولا احترم المرأة ، التي لا ترى في الرجل ، الا منافسا تريد ان تحوز قصب السبق دونه ، على مركز وهمي ! وفي مقام الابداع ، كنت اقول لأصدقائي : أنا أحب شعر النساء وشعر الأمراء ، لأن فيه نفحة رقيقة ، لا هي انثوية ، ولا هي ذكورية ، وانما هي انسانية .وقف ان شئت عند قول القائل : هين تستخفه بسمة الطفل…..قوي يصارع الأجيالا. وقف عند قول احداهن ، وقد افتتحت منبرا ابداعيا ، بعد ان شكرت ، أسرتها الجميلة المحبة الحانية ، واصدقائها الذين منحوها من التوازن ، ما يحفز على الحياة ، قالت في نفحة انسانية : ولجندي مجهول ، يحرس قلبي، ويغمرني بالحب والمساندة ! يبقى أن اقول : يشرفنا ، نحن الرجال السودانيين ، أن منا الرائع الطيب صالح ، الذي قال : الحضارة أنثى ، وكل ما هو حضاري ، فهو انثوي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى