تقارير وتحقيقات

ماراثون الحرب الطويلة

رجل أعمال تركي يدير أموالا ضخمة في السودان مع شركاؤه العسكريين

الخرطوم :مزدلفة دكام
جدل كثيف شغل الرأي العام السوداني قبل عام ،حول رجل أعمال تركي يعرف ب(اوكتاي) ، يدير أموال ضخمة في السودان ، حيث يعمل المستثمر في صناعة النسيج، ويشغل مصنع “نسيج الحصاحيصا” الحكومي سابقا.
خفايا:
وتشير معلومات تحصلت عليها (سودان مورنينغ) أن “أوكتاي ” يملك (34%) من أسهم شركة “سور” التي تصنع ملابس ،ومهمات عسكرية ، وأفادت مصادر خاصة بان وزارة الدفاع السودانية تملك (10%) ومنظومة الصناعات الدفاعية (33%)،
ويديرها ويعمل بها سودانيون.
الرجل الذي تحوم حوله شبهات تتعلق بشراكة مالية مع شقيق المخلوع “عبدالله البشير” ، خاصة وأن حصل على عطاء ضخم بتوفير المهمات العسكرية لوزارة الدفاع ، ومشاريع أخرى منها تشغيل مصنع نسيج “الحصاحيصا” ،المهمل لأكثر من عشرون عاما، بعد تجفيف الإنتاج المحلي لصالح الإستيراد في عهد النظام السابق .
شراكة:
“أوكتاي شعبان” ، المطارد بمطالب بالتحقيق حول نشاطه الإقتصادي، وتسهيلات تجارية حصل عليها بواسطة نافذين في نظام “البشير” ،نفى تلك الإتهامات تماما، وقال في إفادته ل(سودان مورنينغ) أنه قرر الإستثمار في السودان ، بسبب ثراءه وموارده القيمة التي لم تجد توظيفا جيدا يدفع بالإقتصاد السوداني نحو النمو ، موضحا بأنه رغب في نقل تجربته التركية في صناعة المهمات العسكرية للسودان .
وبحسب ما توفر من معلومات عن نشاطه التجاري في بلاده “تركيا” ، فإنه كان يعمل في تصنيع الملبوسات العسكرية التركيه، حيث  أسس أول شركة في تركيا في العام 1993م، وتعمل في مجال صناعة النسيج ، ويملك (4) شركات أخرى مسجلة بموجب قانون الشركات في تركيا.
سماسرة عسكريون:
وبحسب ما أفادت به مصادر (سودان مورنينغ) ، لقاء جمع “أوكتاي شعبان” مع قادة عسكريون في العام 2002م، كانوا في مهمة بدولة “تركيا” ،وكشفت المصادر ، أن القادة العسكريون زاروا مصنع “أوكتاي”، وعرضوا عليه الإستثمار في السودان، وهو ما أكده “شعبان ” ، وقال: ” بعد ذلك اللقاء، قررت زيارة السودان ومعرفة أوضاع الإستثمار والسوق أيضا” .
أسس “أوكتاي” شركة “سور” للإستثمار المحدودة، عبر شراكة مع منظومة الصناعات الدفاعية ، وبعدها مصنع “سور” للملبوسات العسكرية ، ومارس نشاطه التجاري مطلع العام 2004م، مستخدما تقنية حديثة في صناعة النسيج ، منها القص الإلكتروني ونظام الخطوط.
بعد أعوام نقل “أوكتاي” جزء  كبير من نشاطه التجاري للسودان ، مع توفر الخام والعمالة الجيدة ، إستثمر الرجل رأس مال ضخم في تجارته ، وإنتقل مع أسرته للإقامة في “الخرطوم” ،.
توسعت تجارته، وضاعفت “سور” خطوط إنتاجها ، وعقد ورش تدريب لعمالة سودانية وظفت بعضا منها في مصانعها ، مع خبرات أجنبية، وفي عام 2011م وصل إنتاجها لمرحلة تغطية كل حاجة وزارة الدفاع السودانية من المهمات العسكرية ، بطاقة إنتاجية (400) الف قطعة في العام .
شركاء جدد:
عام ٢٠١١م ، دخلت هيئة الإستثمار القطرية كمساهم فى شركة” سور العالمية ” وبدأ العمل في  إعادة تأهيل مصنع الحصاحيصا الذى كان متوقفاً لفترة طويلة وتدهورت كل مرافقه  وذلك  بدون  أى مساعدة من الحكومة السودانية،بل تعرضت الشركة لمنافسة شرسة من نافذ في النظام البائد ، حاول جاهدا إبعادها عن السوق ، ولكن تمسكت بها وزارة الدفاع .
إستجلبت “سور ”    إستثمار بقيمة (75) مليون دولار لتأهيل مصنع الحصاحيصا  بالإضافة إلى إستيراد أحدث التقنيات المستخدمة  في صناعة النسيج  وفي العام 2015 آلت لشركة سور سلطة الإشراف الإدارى والمالى على مصانع النسيج في (شندى ،كوستى والدويم )، بموجب عقد شراكة تشغيلية مع هيئة التصنيع الحربى ، وفي هذا الشأن قال “أوكتاي ” : أن مصانع النسيج في شندي وكوستي والدويم أهلتها وزارة الصناعة السودانية عام 2007، ولكن لم تتمكن من تشغيلها بسبب الكثير من المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي، وبعد 9 سنوات إستطاعت شركة سور تشغيلها بنظام الثلاث ورديات ، وبذلك أصبحت شركة سور العالمية مجمع كامل للصناعات النسيجية ،واردف: ” وفى كل مراحل هذا التأهيل لم نستلم قرشاً واحداً من حكومة السودان وكل هذا الإستثمار تم من رأس مالى الشخصى ومن التمويل الذى قدمته دولة قطر على ضمانتى الشخصية” . وتستخدم شركة سور العالمية حوالى (3500) عامل وتنتج (20) مليون متر من القماش العسكري و ( 1,200,000 ) بدلة عسكرية سنوياً وهي أول شركة في العالم تعمل في مجال الملبوسات العسكرية من مرحلة الغزل وحتى الملابس الجاهزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى