الاقتصاد

التضخم يخنق الإقتصاد السوداني

خبراء إقتصاديون يشددون على ضرورة تخفيف الكتلة النقدية المتداولة

 

الخرطوم: نهلة مسلم 

حذر خبراء إقتصاديون من إرتفاع نسبة التضخم الجامح وأثرها على الأوضاع الإقتصادية في السودان ، مشيرين إلى أن السياسات السابقة التي انتهجتها وزارة المالية في زيادة المرتبات دون إجراءات تدريجية ترتبت عليها أثار سالبة متمثلة في إرتفاع معدلات التضخم .
تراجع:
بالطبع ..أن قرار الوزيرة المكلفة القاضي بصرف مرتب شهر للعاملين بالدولة كمنحة لعيد الأضحى بدلا عن شهرين ناتجا عن تخوفها من إرتفاع معدلات التضخم ، لجهة وصف الخبراء أنها خطوة تصب في الاتجاه الصحيح . وأشار الخبير الاقتصادي ” د.عز الدين إبراهيم ” الى أن السياسات السابقة تبنت خطة الميزانية على إفتراضات دون النظر للعواقب المترتبة بخصوص زيادات المرتبات ، مؤكدا على أهمية معالجة عجز الميزانية لانه يعتبر سبب “البلاء” على حد قوله ، وأوضح في حديثه ل(سودان مورنينغ ) أهمية إيجاد مقترح يحفظ حقوق العاملين خاصة لو تم في شكل إدخار إجباري يضمن حقوق الموظفين ، منوها الى أن الوزيرة إتجهت لمعالجة سعر الصرف لتحقيق الإستقرار الإقتصادي بيد أن المشكلة تكمن في معالجة عجز الميزانية ، وأضاف: إن تخفيض سعر الصرف لايأتي الا بأتباع سياسات قصيرة المدي مع تفعيل حزمة من السياسات طويلة المدى، لأن إرتفاع سعر الصرف يصاحبه إرتفاع الأسعار ، مبينا أن في حال تمت زيادة سعر الدولار الجمركي يجب أن تجابهه خطوة خفض الرسوم الجمركية ،و طالب” عز الدين” بضرورة التنوع في المشاريع التنموية المتمثلة في قطاع الصناعة والتعليم والسياحة لأن الإعتماد على الزراعة وحدها لا تساهم كثيرا في تحسين الوضع الاقتصادي. في السياق ذاته أوضح المحلل الاقتصادي “علاء الدين فهمي ” أن قرار وزارة المالية الخاص زيادة المرتبات بنسبه (٥٦٠% )، التي أعلنت سابقا في ظل وضع إقتصادي سيئ يعاني من التضخم الجامح ،لذا فإن عرض نقود وزيادة في الكتلة المالية في السوق سيكون له آثار عظيمة، وهو ما نتج عنه زيادة معدلات التضخم بنسبه ١٤% ، مما فاقم معاناة الشعب، لانه ينعكس على إرتفاع أسعار السلع ” قوت” المواطن على حد وصفه ، وأكد في حديثه ل(سودان مورنينغ ) أن قرار إيقاف ضخ أموال كرواتب وتحجيم الكتلة النقدية يكون له أثر إيجابي على تخفيض التضخم الكبير ، وإستدرك قائلا لكن قد لا يكون حلا كافيا لمجابهته، خاصة وأن هناك عوامل اخرى مازالت تؤدي الى تزايد التضخم متمثلة في إختلال التوزان في العرض والطلب لأن زيادة الطلب الكبير على المعروض من السلع والخدمات و زيادة الكتلة النقدية الراكدة مع محدودية السلع والخدمات تؤدي لهذه الازمات ، مشيرا إلى أن وزارة المالية تواجه إنخفاض الإيردادت و من الصعب تغطية الرواتب ، مبينا أن أثره إيجابيا على الإقتصاد ، لكبح جماح التضخم فضلاعن مساهمته في تقليل عرض الأموال والكتلة النقدية في السوق الى جانب خفض التضخم ، مطالبا بضرورة البحث عن مخرج وحلول للأزمات وذلك لا يأتي إلاعبر عبر معالجات شاملة للإقتصاد الكلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى