تقارير وتحقيقات

“صالح عمار” هل يصمد في مواجهة غضب القاش..؟

الوالي الشاب الذي أثار تعيينه غبارا كثيفا  

كسلا: عمر دمباي

غبار كثيف ..أثارته تعيينات رئيس الوزراء “عبدالله حمدوك ” لولاة الولايات المدنيين ، وجه بعضهم برفض شعبي واسع ،خاصة ولاة (شرق دارفور ، كسلا )، حيث رفض أهل “القاش” الوالي الشاب الجديد “محمد صالح عمار” ،بمبررات عشائرية .
تجربة جديدة:
كسلا تواجه تجربة جديدة في الحكم على خلفية التنازع الحالي بين القوى السياسية وأصحاب النفوذ والقبائل، المعتصمون لا ينظرون ل”صالح عمار” كصاحب تجربة مختلفة ونشاط مكثف في المنظمات السياسية التي كانت معارضة لنظام الإنقاذ ولا في العمل ضمن منظمات المجتمع المدني، وصلاته الواسعة في دهاليز قوى الحرية والتغيير، بجانب إنتمائه لجيل الشباب من نشطاء شرق السودان كرصيد إضافي له، ولا بالنظر لما يحمله من برنامج، سوى رفضه لإنحداره من مكون قبلي محدد.
سباحة عكس التيار:
وبحسب ناشطين بشرق السودان فإن المجموعة الرافضة للوالي الجديد والمعتصمة أمام مباني حكومة ولاية” كسلا ” تدفع الإقليم إلى ما يخالف أهداف وشعارات ثورة ديسمبر، أي أنهم ينظرون إلى الإقليم كله بنظرة غير التي أتت بها الثورة وغير التي أجمعت عليها قوى الحرية والتغيير بكسلا والخرطوم وما ذهب إليه رئيس الوزراء” د عبدالله حمدوك”، وما صادق عليه رئيس مجلس السيادة الفريق أول/ “عبدالفتاح البرهان” ، وبالتالي باتوا يسبحون عكس التيار، بدلا عن التأسيس لتجربة جديدة في الحكم الراشد وجبر الخسائر فلم تحصل أي قبيلة على منصب لمجرد أنها قبيلة.
عرقلة الانتقال:
بينما أعلن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بكسلا ترحيبه بالوالي الجديد، وأكد إن تكليف صالح عمار واليا ل”كسلا” وهو من ضمن ترشيحات التحالف بالولاية، مؤكدين على أن الوالي الجديد يمثل تطلعات ثورة ديسمبر المجيدة ويمثل كل أطياف الولاية السياسية ،المهنية ، المجتمع المدني ، موضحين بأن آلية الترشيح تمت بما هو متعارف عليه في تشكيل هياكل السلطة الإنتقالية من المجلس السيادي ومجلس الوزراء ، إذ أن مكونات تحالف الحرية والتغيير دفعت بمرشحين لمنصب الوالي ، وأختير “محمد صالح عمار”، وأكد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بكسلا أن الإحتجاج حق مشروع لكل السودانيين وحق أنتزعته الجماهير بفضل ثورة ديسمبر المجيدة وتضحيات أبناء وبنات الشعب السوداني، ولكن يجب أن يمارس ذلك الحق الدستوري وفق إطاره القانوني السليم، وقالت :إن المظاهر الاحتجاجية التي قامت بها بعض المجموعات بعد إذاعة أمر تكليف الوالي تعتبر غير مقبولة في مضمونها والتي إتسمت بالعنصرية التي دفع شعبنا مهراً غالياً لإجتثاثها، وحذر المجلس المركزي في بيان تحصلت (سودان مورنينغ) على نسخة منه، من إنزلاق الولاية إلى المهالك والفوضى دون جريره، وأضاف نعلم أن فلول النظام المباد تسعى بكل قوة نحو عرقلة عملية الإنتقال لكننا كما عهدنا سنعمل بالتصدي لهم ولن نتهاون مع من يقف ضد إرادة الثورة وشعبها.
مباركة التعيين:
بدوره أعلن الشيخ سليمان علي بيتاي المشرف العام على خلاوي همشكوريب، مباركته تعيين الولاة المدنيين، وقال بيتاي في تصريحات صحفية نبارك لحكومة الحرية والتغيير لاختيارها ابنائنا من شرق السودان، مشيرا إلى أنه لا يهم من يحكم ومن أي قبيلة ولكن المهم كيف يحكم.
ومن جانبه ،قال ناظر عموم قبائل الهدندوة “محمد الأمين ترك”، خلال مخاطبة المعتصمين أمام أمانة حكومة كسلا باللغة المحلية، أمس: إن قوى الحرية والتغيير لم تجلس معهم كنظار وتخبرهم بمن إختارته لحكم الولاية، ودعا ترك المعتصمين لفتح الكبري الكبير الرابط ضفتي الولاية مع الإبقاء على الإعتصام وإغلاق الكبري الصغير، وشكا” ترك” من تجاهل الحكومة لمطالبهم خاصة في مسار جوبا، ووصف ما تم في جوبا بالأمر الخطير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى