اعمدة ومقالات

خالد الصادق:ولايات الهشاشة الامنية ومحاصصات الحكومة الانتقالية

رواية ثانية

في فترة سابقة وفي خطابٍ متلفز، وجّه رئيس المجلس السيادي الانتقالي، القوات النظامية بالتصدي “لكل من أراد أن يعبث بأمن المواطن” دون أن يسمي جهةٍ بعينها .

– من يقف وراء إحتجاجات شرق السودان؛ التي تطالب بما هو ينذر بنشوب جبهة قتال أخرى في المنطقة.
– حيث شهِدت تسجيل مصور؛ لبعض من المواطنين من أبناء المنطقة يتحدثون باسم :قبائل الهدندوه وقومية البجا؛ على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهم يعلنون؛ عن حقهم في تقرير مصير شرق السودان عن الحكومة القومية (إلا قليلا) ويعلنون إغلاق (العقبة) على الطريق القومي حتى تنفيذ الحقوق والمطالب كاملة غير منقوصة؛ منها تعيين والي من ابناء المنطقة دون غيرها؛ ومطالبهم الأخرى الخاصة بإقليم البجا؛ والا سوف يحررون اقليمهم بالكامل (القضارف- كسلا – بورتسودان) عن المركز.
– الجدير ذكره ان شرق السودان منذ فترات طويلة جداً؛ كانت هنالك نيران تختبي عند (رماد) التجاهل من مركز القرار في الخرطوم.
– سوف تصل للحريق الكامل الذي حذرنا منه مراراً وتكراراً ولكن لا (حياة لمن تنادي).
– منها المشاكل الأخيرة في الفترة السابقة بين النوبة و البني عامر التي أدت لإتفاق ما يسمى (بالقلد) وشهِد عدد من ممثلي الحكومة الإنتقالية توقيع ذلك الإتفاق الشهير.
مع انشغال حكومة الفترة الإنتقالية بتعينات المحاصصات؛ وتقسيم (كيكة) المناصب فيما بين احزابها ؛التي تشكل الحاضنة السياسية لها.
– ورغم نص الوثيقة الدستورية ان تكون التعيينات، تحت ميزان الكفاءات غير الحزبية الا إننا نرى في كل مره خروقاتها وهي تتذايد و التي( أتسع فتقها على الذين يرتِقُون ولم يعد هنالك مكان في الوثيقة يمكن رتقه فيها من تعدد مرات خرقها).
– حيث شهدنا في بيان للجسم النقابي الوحيد (تجمع المهنيين السودانيين) يعلن فيه إنسحابة عن جميع هياكل الحرية والتغيير.
– هل بذالك تعتبر الوثيقة الدستورية في خبر كان؟؟!!
لان الذي قام بالتوقيع عليها مع المجلس العسكري الانتقالي ؛ ممثل الحرية والتغيير عن تجمع المهنيين (احمد ربيع).
الذي انقسم في نفسه الي قسمين كبيرين.
كما يسميهم البعض جناح (الغزال) محمد ناجي الأصم؛ و جناح (الوحش) في السكرتارية الجديدة.
حتى تصادم الفريقان في احتلال وتحرير المنطقة الاستراتيجية على موقع التواصل الاجتماعي (صفحة الحراك الخاصة بتجمع المهنيين السودانين على فيسبوك).
المحاصصات في الفترة الانتقالية بين أحزاب الحرية؛ أدت لإشتعال الشارع مرة أخرى والقت حجر في بركة الجمهور الذي يشكل الرأي العام.
من المدهش أيضاً حصول حزب الامة على سته (ولاة) في حصة الحُكام المدنيين رغم رفض زعيمهم الصادق المهدي وتوجيه المرشحين بالانسحاب؛ من الحكومة حتى قبل الجلوس على كراسي الحكم بحجة عدم علمه بهذه الاختيارات.
كيف تم اختيارهم ورئيس الحزب لا يعلم؟
حيث تم تعيين بعض منهم في بعض من الولايات التي شهدت حروبات ونزاعات في الفترات السابقة بين الحركات المسلحة السودانية والحكومة.
– والتي تسمى سياسياً ولايات الهشاشة الأمنية وذلك لوضعها الخاص أخذت لقب (الهشاشة).
– وهي (ولايات دارفور الخمسة و ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق).
– ولكن الهشاشة اذا كانت تقاس بهكذا مقياس جاز لنا أن نضم لها كل من – القضارف -وكسلا-وبورتسودان؛ او ما يسمي بإقليم البجا.
وأيضاً ولاية غرب كردفان ويمكن أن نضيف لها؛ ولايتي نهر النيل والشمالية بسبب المظاهرات الأخيرة التي تعارض اختيارات الولاة المدنيين .
– على الحكومة الإنتقالية؛ أن تعي ما هو مطلوب منها بالضرورة؛ في الحفاظ على وحدة- وأمن السودان.
وتحسين الوضع الاقتصادي، وبناء علاقات دبلوماسية متوزانة يستفيد منها السودان مع الخارج.
وان تبعد عن المحاصصات التي لن يجني منها الشعب السوداني الا مذيداً من الانقسامات والتناحر والمعاناة.

(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).

*خالد الصادق*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى