الأخبار

الحزب الشيوعي:المتنفذين في الشأن الإقتصادي لم يخوضوا غمار الثورة ولم يحرسوا ترس

الخرطوم: سودان مورنينغ
جزم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي “كمال كرار” بأن كل المتنفذين في الشأن الإقتصادي الآن لم يخوضوا غمار الثورة ولم يحرسوا الترس،”ولا صبوها في القيادة”، على حد تعبيره ، وأردف : ” وعلى ذلك فإن ثقتهم في الصندوق الدولي،أكبر من ثقتهم بالشعب وقدرته على الخروج من الأزمة الاقتصادية..
وهذه المسألة بالذات تعبر عن حالة الاقتصاد تحت عنوان (لم تدخل الثورة من بوابة الاقتصاد حتى الان)، وقال “كرار” في منشور على حسابه ب(فيس بوك):” ذهب البدوي،ولم تذهب سياساته”، وأضاف: وقد كان الإقتصاد أيام المخلوع البشير تحت قبضة السماسرة والطفيلية،ولا زال الليل طفلا يحبو،كيما نحرر اقتصادنا من هؤلاء،،ولا زال العبء الأكبر في الموازنة يقع على المواطن الفقير،وليس أصحاب المال والأعمال ، مستنكرا رفع الدعم عن المواطن وتجاوز زيادة ضريبة أرباح الاعمال،اكاو قسمة إنتاج الذهب بين الحكومة وشركات التعدين،مردفا: “وفي كل حين يقال تعويم الجنيه،بمعنى زيادة سعر الدولار،والمستفيد أصحاب الأرصدة بالنقد الأجنبي وتجار العملة، وكلما إشتدت الأزمة الإقتصادية وجاع الناس خرج أحدهم ليقول إنتظروا مؤتمر شركاء السودان ..ويجتمعون وينفضون والليمونة ب (٢٠) جنيه،والمواصلات ب (٥٠ )جنيه، واللحم لا يمكن الوصول إليه،والذين هم في معسكرات النزوح،لم يبارحونها،والعطش سيد الموقف في المشاريع الزراعية،والعمال في ضنك شديد،والكهرباء مقطوعة طول الوقت”، مشددا على أن الثورة لم تأت لأجل تأزيم الأوضاع،وسحق الفقراء،موضحا بأن الأزمة الإقتصادية الراهنة نبعت من حالة اللامبالاة تجاه الغالبية العظمى من الناس،بينما ينصب الإهتمام في الحفاظ على مصالح الرأسماليين،والذين ظلوا طوال العقود الماضية سندا للنظام البائد يدعمونه بالمال،وكانوا ولا زالوا يحاولون نسف الثورة من الداخل، رافضا زيادة أسعار المحروقات، قائلا: “الذين يريدون رفع سعر الجازولين والبنزين لم يركبوا يوما المواصلات العامة ليعرفوا تأثير ذلك على الناس،ولا تشغلهم زيادة تكاليف الانتاج،لأن أموالهم التي نهبوها من عرق الناس (لا تأكلها النار).
إتهامات:
وتساءل “كرار ” عن أطنان الذهب التي تصدر يوميا ، منتقدا إتجاه الدولة لزيادة أسعار الوقود والخبز ، وقال: “وهم يقولون أن الدعم يكلف الموازنة (٢٠٠ ) مليار جنيه،اي مليار ونصف دولار،ونرد عليهم بالقول وأين أطنان الذهب والقناطير المقنطرة التي تخرج من بوابة المطار بأمر الآلية الاقتصادية،والطن الواحد بقيمة (٥٠) مليون دولار وبنك السودان يشكو من فقر النقد الأجنبي،والذهب الآن ليس ثروة قومية،وحقوق الشعب لا زالت ضائعة.
والمحفظة المزعومة تحاسب الحكومة بسعر الدولار في السوق الأسود،والواردات تحسب بنفس السعر زائد العمولة،ويحسبون الفرق وكأنه دعم،وعليه فمكاسب السماسرة،يجب أن يدفعها المواطن ، مردفا: “وللأسف فإن بعض المستشارين والمستشارات،وهم في غمرة إحتفائهم بسياسات التجويع،لم يقرأوا عن القيمة الإستعمالية للسلع،أو نظرية القيمة،ولم يفهموا بعد أن مدرسة شيكاغو سقطت في شيكاغو نفسها ..ولكن (الفهم قسم).
وختم منشوره قائلا: “وأخيرا فإن الصراع في حلبة الإقتصاد يدور بين رموز التمكين البائد وثوار ديسمبر ،أما موقف حكومة (الثورة) فهو متروك لتقدير القارئ ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى