حوارات

الجبهة الثورية : طالبنا بتشكيل قوات سودانية مشتركة لحفظ السلام في دارفور

قال القيادي بالجبهة الثورية ، “احمد تقد” : بأنهم على مشارف توقيع إتفاق سلام نافياً وجود عقبات كبيرة تعيق ملف الترتيبات الأمنية، موضحا بأن النتائج التي توصلوا إليها في “جوبا” نهائية، مشيراً الى أن منبر “جوبا” يختلف عن “أبوجا والدوحة”.
حاوره: مجدي العجب
*ما هي العقبات التي تواجه ملف الترتيبات الأمنية؟
كما تعلم أن التفاوض حول الترتيبات الأمنية بدأ منذ فترة عبر الحوار غير المباشر مع الحركات الموجودة في جوبا عدا حركة تحرير السودان “مناوي” ،قطعنا شوط كبير جداً وتبقت قضيتين أساسيتين، هما كيف يتم دمج قوات الحركات في الأجهزة النظامية والمدة الزمنية المطلوبة للدمج، والموضوع الآخر هو ضرورة وجود قوة محل ثقة تحل محل قوات “اليوناميد” في دارفور في حالة خروج “اليوناميد ” ، مبدئيا هنالك إتفاق حول ضرورة وجود قوة ولكن الإختلاف حول طبيعة تكوين هذه “القوات” ، هل تكوينها بعد دمج قوات الحركات في الأجهزة النظامية ام سيتم تكوينها ودمجها ، خلال وجود هذه القوات في التشكيلات المختلفة للأجهزة النظامية ، بحسب رؤيتنا هذه القضايا يمكن أن تشكل عقبة كبيرة ويمكن تجاوزها في الايام القادمة.
و*ماذا عن مناوي؟
بالنسبة لحركة تحرير السودان “مناوي”، بعد وصول الوفد الحكومي للترتيبات الأمنية “جوبا ” ، إستأنفت حركته للتفاوض “مناوي” ودخلت فيه منذ أيام مع الحكومة السودانية والآن الإمور تسير بشكل سلس وسيتم التوصل لتفاهمات في وقت قريب ومن ثم تتوجه كل الحركات للخلاص من ورقة الترتيبات الأمنية والتوجه الى توقيع إتفاق سلام، وبالتالي ليس هنالك عقبات كبيرة تواجه ملف الترتيبات الأمنية وكل المطلوب هو الخلاص من هذه القضايا.
*هل قواتكم جاهزة لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية حال تم الاتفاق عليها؟
مؤكد ، خاصة أن الترتيبات الأمنية ستشكل أليات وتحدد آجال زمنية لكيفية تنفيذه ، من أجل تحديد مستقبل قوات الحركات وبالتالي الأطراف الموقعة على إتفاق السلام ستكون جاهزة وفق التفاصيل الواردة في الإتفاق للآجال الزمنية.
***لانكترث كثيرا للإتهامات،وسنلتزم بالسلام* **
*هنالك إتهامات لكم بالقتال إلى جانب المجلس الإنتقالي في ليبيا، وحركة مناوي تقاتل لصالح حفتر ،وهذا أحد أهم الأسباب التي تعيق التفاوض؟
نحن لا نهتم للإتهامات الموجهة للحركات كثيراً، ولكن سنلتزم بما جاء في إتفاق السلام من حيث المطلوبات ،بمجرد الوصول إلى إتفاق ، سيشرع الطرفان في تنفيذه وتوفيق أوضاع المقاتلين ، اما فيما يتعلق بالإتهامات التي تطلق هنا وهناك لا نعيرها إهتمام كبير ولا أعتقد أن ما يقوله الناس يعيق إتفاق السلام ،انما عدم رغبة الأطراف في الوصول الى سلام ،ولكن ثبت أن لدينا رغبة كبيرة في ذلك.
*إعتصامات دارفور ،توضح أن المواطنين لجئوا لآليات أخرى متجاوزين الحرب والسلاح..؟
الإحتجاجات السلمية التي تنتظم بعض مناطق دارفور هي تعبير عن السخط والحالة المزرية التي يعيشها المواطن ، ليس هناك سبيل لحل الأزمة في دارفور الا من خلال عمليتين ، أما بالحرب والإنتصار وهذا لن يتحقق الآن، والطريق الآخر التوصل لإتفاق سلام يضع معالجات صحيحة للقضايا التي يتحدث عنها الناس عبر هذه الإحتجاجات، وبالتالي نعتقد أن الأمر كله مرهون بتحقيق إتفاق السلام، ولن تخرج الإحتجاجات السلمية الحركات خارج دائرة التأثير بل تدخل أطراف أخرى دائرة التأثير وتجبرها على السلام، وبالتالي المعالجات التسكينية التي تتم من وقت لاخر لن تحسم الأمر ، بل بوضع الحلول الناجعة والنهائية والتي تقود لمعالجة القضايا التي كانت سببا في إندلاع الثورة المسلحة ، وكذلك معالجة أزمات الناس المعيشية والأمنية وإعادتهم لمناطقهم وترميم النسيج الاجتماعي بصورة صحيحة وفتح صفحة جديدة بين المجموعات السكانية للعيش بسلام.
*كفر أهل دارفور بالحرب ، على من تراهنون بالضغط للحصول على مطالبكم؟
هذا الأمر تجاوزه الزمن فنحن على مشارف إتفاق سلام، وبالتالي ليس هنالك سبيل للحديث عن ضغط ، فنحن تجاوزنا مرحلة الحرب ، وإتجهنا للسلام والمطالب التي تتحدث عنها تم التوافق حولها.
**قوات مناوي ليست الأكبر ولا الأكثر قوة* **
*خروج مناوي من الجبهة الثورية أضعفها ،فالبقية مجرد فصائل صغيرة لا عتاد لها؟
هذا منطق غير سليم ، لا أحد ينكر أن الحركات التي تشكل الجبهة الثورية الآن هي حركات تاريخية بقواتها وقواعدها وألياتها وخروج “مناوي ” لا يعني نهاية لبقية الحركات فهذا فالمنطق السليم هو الوصول لإتفاق سلام مع كل المكونات ، وبالتالي انا لا أعتقد ان حركة تحرير السودان هي الأكثر تنظيماً وقوة ، وخروجه مؤثر بلا شك، ولكن نحن و”مناوي” وكل الحركات نشكل القوة الثورية الموجودة في الأرض ، ض وبالتالي يجب توقيع سلام شامل مع كل هذه القوة .
*ما الذي يضمن أن يكون هذا هو الإتفاق الاخير. والنهائي ،ولا يلحق بابوجا والدوحة؟
هذا الإتفاق ، يختلف عن التجارب السابقة فنحن شاركنا في أبوجا والدوحة ونعرف تفاصيل كل الإتفاقيات، ولكن من حيث القضايا و الأطراف فالذي تحقق في “جوبا” لم يتحقق في” الدوحة و ” أبوجا”، فالقضايا التي ناقشناها لم تتطرق لها الإتفاقات السابقة ، والنتائج التي توصلنا لها تختلف تماماً عن سابقاتها.
*هل تتوقعون إنسجام وعمل مشترك للعبور بالفترة الإنتقالية حال تم الإتفاق ،وهل تتعاون معكم ق.ح.ت؟
نحن جزء ومكون أساسي ورافد من روافد قوى إعلان الحرية والتغيير،ساهمنا في إنتاجها وساهمنا في الميثاق والبرامج وحتي اللحظة نحن أعضاء سنظل جزء منها سوى على مستوى المجلس المركزي لها أو التنسيقيات واللجان المتخصصة للتحالف ، وسنساهم في إصلاحها، ونتعاون مع كل مكوناتها من أجل الإنتقال . وبالتالي نتوقع أن يكن هنالك انسجام وعمل مشترك مع كل المكونات للقيام بنهضة برامج المرحلة الانتقالية بصورة صحيحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى