الاقتصاد

خبير المياه د.أحمد المفتي: موقف السودان متساهل وغير جاد في قضية سد النهضة

 

الخرطوم  : نهلة مسلم
في مايو 2010 تم توقيع “اتفاقية عنتيبي”، بين 4 دول من حوض نهر النيل، في مدينة عنتيبي الأوغندية، على إتفاقية إطارية مثيرة للجدل في غياب دولتي المصب مصر والسودان، حيث وقّع ممثلو “إثيوبيا” ،”أوغندا” “رواندا” و”تنزانيا”، بالأحرف الأولى على الإتفاق بعد مفاوضات إستمرت لعشرة سنوات بين الدول التسع التي يمر عبرها النهر من أجل تقاسم أفضل لمياهه، بعد سنوات عاد الصراع مرة أخرى حول المورد الهام ، ولكن هل يتضرر السودان كثيرا من ملء بحيرة “سد النهضة”؟ ، وماهو الموقف الصحيح الذي يجب أن تتخذه الحكومة السودانية، وهو ما أفاد به خبير المياه “د.أحمد المفتي ” ل(سودان مورنينغ)..
*أثارت خطوة ملئ سد النهضة دون إشراك الطرفين المصري والسوداني جدلا واسعا بينما أنكرته إثيوبيا؟
إكتشف الجانب السوداني أن المياه   إنخفضت بنسبة( ٢٧ ) متر، وعندما أبلغ “إثيوبيا” ، قالت أن زيادة معدلات المياه في السد بسبب الامطار في الهضبة ، ولكن هذا ليس صحيحا ، لأن هطول المطر يزيد نسبة المياه في السودان.
*تجاوز “إثيوبيا ” نقاط الخلاف الفنية والقانونية لحقوق  الشركاء الايعد مخالفا لإتفاقية المياه ؟ 
 بالطبع.. هو إنتهاك صريح لحق السودان ومصر  خاصة أن اثيوبيا تبعت سلوكها “المزجي” في ملء  البحيرة، الأمر الذي ترتب عليه إشكاليات متمثلة في الإنسحاب التدريجي من التفاوض.          
كيف ترى موقف السودان في هذا الملف  الحساس ؟                                                  ما يهمنا في هذا الخصوص حق السودان من حصة  المياه، حقوقه كاملة غير منقوصة ، خاصةو أن المياه  تعد عامل هام وإستراتيجي في تطوير القطاعات الحيوية.
* ملء السد دون موافقة السودان ومصر الا يعد ذلك تغولا على حصص السودان ومصر؟   إن تساهل الموقف السوداني، هو الذي شجع إثيوبيا على أن تملأ السد دون إخطار الشركاء،لذا من البدايةإستغلت إثيوبيا هذا التساهل تحديدا منذ العام 2011م.
*هل تم إصطحاب إتفاقيات التاريخية لتقسيم  المياه في التفاوض؟
  ابدا لم تنفذ بنود الإتفاقيات، سوى كانت إتفاقية “عنتبي” 2010م ، أو غيرها، واليوم تجاهلتها إثيوبيا تماما .
في حال لجأ السودان ومصر لمجلس الأمن ..ماهو مصير السد؟
لن يساعد مجلس الأمن في حل الأزمة ، ليس بيده شئ، لأن الشركاء سبق وتساهلوا في هذه القضية ، إضافة إلى عدم الاهتمام إعلاميا بها،وغياب الجدية في حسم هذا الملف.
                                                    

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى