داليا الياس

داليا الياس: أزمة أجيج!

 

سوانح_للجوانح

لاتستنكر عنوانى….فهو الحقيقة المجردة التى نكابدها منذ مدة…،نحن -ياسيدى- نحيا فعليا” فى أزمة أجيج!…فقد أصاب الفتور لهفتنا…وإكتست عواطفنا بالبرود النسبى…وتراجع معدل إهتمامنا…وعدد مكالماتنا…وأمد تواصلنا !

لم نعد نستعجل الساعات لنلحق بمواعيدنا المقدسة…ولا نسألها أن تطول بأمد رفقتنا وتتأنى عقاربها لنظل معا” طويلا” دون كلل أو ملل…ودون أن تنتهى حكاياتنا وقصصنا وهمساتنا ونظراتنا ! ثم هانحن نتسمر عند اللقاء…وتتلبد أجواءنا بضباب الصمت الثقيل وينهض حاجز عظيم بين قلبينا وعينينا وأحاسيسنا وأصابعنا.
أتحاشى عيناك وتتجنب نظراتى…ولا مجال للضحك والمزاح بيننا.
فقط إحساس مقيت بالواجب والمسؤولية ، وحنق دفين ..وسخط يعربد تحت جلودنا ونحن نعمد لتجاهله وإدعاء الوقار ونتشبث بكبرياء زائف يمنعنا من مواجهة الموقف!
هل أصاب حبنا الملل؟ أم هو داء الإعتياد يفت فى عضد إرتباطنا؟ أم أن التراكمات القميئة للمواقف الأخيرة قد تكلست على سطح الوئام فأحالته الى ركام؟!!
كل ماتقدم صحيح….وأنت تكابر، وأنا أتغاضى…والهوة تتسع…واللوعة تتداعى…والأشواق تتراجع…وأنا وأنت نمضى فى إتجاه الفراق بخطا” وئيدة وفى القلب حسرات وأسا” مقيم!
فهل لايزال بأمكاننا إنقاذ مايمكن من هذا الحب المسكين؟…هل لاتزال السوانح متاحه لنعيش السعادة التى رسمناها يوما” بأوراق الورد وعمدناها بالندى؟!
إننى أفتقدك…وأفتقد حبنا الكبير وأحتاج أن أركض معك من جديد فى برارى إهتمامك ودلالك ومشاعرك النبيلة.
هكذا….نعانى نحن وغيرنا من هوة سحيقة تتوسط فناءات البيوت….وتحيل الحياة فيها الى برود قاتل….وكأنما كتب على المحبة أن تذبح بسكين الزواج بينما ألأصل فى الأشياء والتوجيه الربانى هو العكس!!
تجدنا نهمل ماعوننا الشرعى بكل ماهو متاح فيه ومفترض من توادد وتراحم وحميمية وسكن وننصرف لعداء صامت أو معلن…ونفصل حياواتنا عن بعضنا البعض دون سبب واضح…ثم نقع فى دائرة التذمر والضجر والندم ونشكو لطوب الأرض من التعاسة التى تحوطنا والتى فى كثير من الأحيان يمثل الأبناء فقط فيها صمام الأمان.
فكيف نعبر هذه الأزمة المتفاقمة العصية؟…كيف يمكننا أن نعيد الأجيج والدفء لقلوبنا ومشاعرنا قبل أن تتجمد من فرط برودة الإهمال والحنق؟!…كيف نعرش بيوتنا بالوصال والإحترام والإهتمام؟
كيف نستعين ببعضنا البعض على صروف الحياة وعنتها وكدرها وضيقها ؟
كيف نطفئ نيران الخلاف لنشعل نيران المدافئ؟!!

سانحة أخيرة:

أرجع تعال عود ليا…رجع حنانك ليا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى