داليا حافظ:بعيداً.. قريباً عن إبراهيم البدوي 

فلق الصباح 

 

[email protected] 

Twitter: @daliahaleem 

كلنا أو معظمنا قرأنا ما جاء في بيان وزير المالية المستقيل دكتور إبراهيم البدوي، وقبلها قرأنا تغريدته عبر حسابه الرسمي في تويتر والتي ودع فيها منصبه بالاحترام اللازم للتعامل مع الوظيفة العامة حيث لا تشبث لاتباكي ولا ضغينة! وهاهو يضرب مثلاً آخر في كيفية التعامل مع الناس بتوضيح ما يلزم توضيحه، نتفق أو نختلف حوله، نصدقه أو نتشكك فيه، الخلاصة هي ثقافة يجب أن تسود وتبدد ظلمة أوقات كان فيها الوزير يكافأ على سوء إداراته بمنحه وزارة أخرى أشد حساسية متفننين في مكايدة الشعب وضرب إرادته بعرض آماله وتطلعاته.

 

 وبطبيعة الحال فإن من تسنت لهم فرصة الاطلاع على البيان خرجوا بأفكار قد تقترب أو تبتعد مما أراد لها دكتور البدوي، ولكن ما استوقفني حقاً في هذا البيان ما أراه أشرس السوس المتجذر في العمل العام والذي تجسد في عبارة “حيث كنت أرى أن رأي الفني المتخصص لم يُحظى بالاحترام الذي يستحق”، وقد آلمتني كثيراً وللأسف الشديد هي عبارة يمكن اسقاطها على الكثير من كواليس العمل العام، حيث في الغالب لا يوجد احترام للرأي المطلع ذو الخبرة!

 

 وفي المقابل يحتفى بأراء أخرى قد لا تملك أي رؤية، لكنها بطريقة ما مسيطرة، عالية الصوت شديدة الصخب! وهذه العقلية أو النوعية فوتت وستفوت الكثير من الاصلاح الذي يمكن أن يحدث فقط  لو” أدينا العيش لخبازو”  ونظرنا للأمور في سياقها الصحيح بعيداً عن الشخصنة.

الشيء الأخر الذي ورد في البيان ومفاده وصول خبر موثوق لوزير المالية أن هناك ترتيبات تجري وراء الكواليس وبتكتم شديد مع شخص آخر قريب من الدائرة ليصبح وزيراً مكلفاً بديلاً “! وهو أمر يتعلق بالتسريبات المقصودة أو غير المقصودة .. أجواء لنبعد هذا ونأتي بذاك، وهذا أمر يبرع فيه الكثيرون ويديرونه بحرفية منقطعة النظير لو كرست لصالح التعمير لوصل السودان للثريا، واذا كنت قد فهمت ما جاء بشكل صحيح ربما هي ما جعلت دكتور البدوي يعجل باستقالته. 

نورك لاح 

الهيبة لا تفرض بالقوانين، إنما ترتكز على تاريخ حافل بالثقة والاحترام وليس بالتنكيل والخذلان، هذا هو لسان حال كل الرافضين لبيان القوات المسلحة المتوعد بالملاحقة القانوينة للناشطين والصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى