حوارات

مبارك الفاضل: الجبهة الثورية لا تملك قوة عسكرية ،ولا تمثل المتضررين ..

قدم رئيس حزب الأمة ، “مبارك الفاضل المهدي” في حديثه لبرنامج “بين قوسين” الذي تبثه قناة “الهلال” ، إنتقادات لاذعة للحكومة الإنتقالية وحاضنتها السياسية ، كما قدم تحليلا ومعلومات حول ملفات الإقتصاد والسلام .
رصد: عماد الدين ميرغني
نبه “مبارك الفاضل المهدي” إلى ضرورة توقيع إتفاق السلام مع المجموعات صاحبة القضية والمعنية بها ،وقال :”بكل شفافية فإن السلام الحالي والذي من المفترض أن يتم التوقيع عليه لا يمثل السلام الحقيقي ، لسنا ضد مشاركة الجبهة الثورية، ولكن لابد من قول الحقيقة، الجبهة الثورية ليست لديها قوة حقيقية على أرض الواقع، ولابد أن تناقش هذه المسائل بشفافية، نعم لمشاركتهم في السلطة كقوى سياسية وليست كحركات مسلحة”، وأضاف: الجبهة الثورية من جانبها لا تملك قوات على الأرض بسبب تشتتها في دول مجاورة، وعليها أن تتحلى بالشفافية في هذا الأمر، ويُناقش معها مصير هذه القوات في المستقبل لأنها قد تشكل مهدداً أمنياً”، موضحا بأن وجود الحركات المسلحة في دارفور هو وجود إحتجاجي أكثر مما هو سياسي يعبر عن برامج سياسية متكاملة تناقش أزمة الدولة وحلولها في مختلف المجالات، وزاد :”أما جبال النوبة، فالإتفاق من المفترض أن يكون مع عبد العزيز الحلو وليس مع مالك عقار، وإذا تم التوقيع مع عقار فقد تقود إلى أزمة أخرى نحن في غنى عنها، مردفا: ” أما النيل الأزرق، فما حدث فيها هو تمرد مزروع، وذلك بدخول الجيش الأثيوبي وإحتلال كل من الكرمك وقيسان ، ومم ثم يدخل الجيش الشعبي ، بمقاتلين من الجنوبيين ومن جبال النوبة، لأن قبائل الإنقسنا التي تسكن في تلك ليست محاربة، أما بقية القبائل الغالبة وهم من الفلاته وكنانة ورفاعة هؤلاء حيدوا أنفسهم من تلك الصراعات لأنهم من الأنصار، وبعد مغادرة الجنوبيين، إستمر أبناء جبال النوبة في القتال وتحالفوا مع مالك عقار، بعد ذلك حدثت خلافات بينهم ،ومن ثم تحالفوا مع “جوزيف تِكّه” في مجموعة الأدوك وهي مجموعة صغيرة.
مطلوبات:
ويؤكد “المهدي” على أن أي إتفاق سلام في النيل الأزرق لا ينبغي التوقيع مع مالك عقار وتِكّه فقط، وإنما يتم التوقيع مع مالك وتِكّه ضمن ممثلين لقبائل النيل الأزرق معهم رفااة وكنانة والفلاتة الذين يمثلون 85% من أهل المنطقة، وفي ذات السياق ، أشار “مبارك” إلى أن القوة الوحيدة التي تبقت في دارفور يرأسها عبد الواحد محمد نور، وقائدها الميداني هو “عبد القادر عبد الرحمن” الشهير ب(قدورة) ، وهو الآن خرج عن طوع “عبدالواحد محمد النور”، لإختلافهم حول قضية السلام، “قدورة” يرى بأنه يجب إنتخاب قيادة جديدة للدخول في عملية السلام، وعبدالواحد يرفض ،نتج عنه قتال بين مجموعة “قدورة “، و”عبدالواحد”،مضيفا: أكثر القبائل التي تضررت في دارفور قبيلتي “الفور والمساليت”، بسبب السلب والنهب الذي حدث لممتلكاتهم وأراضيهم، ولابد من الجلوس والمفاكرة في هذه القضية، الزغاوة وإن كانوا من المتضررين كذلك، ولكن الفور والمساليت هم أكبر المتضررين، ولابد من مناقشة قضايا أراضيهم بكل شفافية. وهكذا يتم السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى