حوارات

مبارك الفاضل: نزعت أراضي “عبدالباسط حمزة ” لصالح وزارة الإستثمار عام 2018م، بمعاونة ” بكري حسن صالح”.

قدم رئيس حزب الأمة ، “مبارك الفاضل المهدي” في حديثه لبرنامج “بين قوسين” الذي تبثه قناة “الهلال” ، إنتقادات لاذعة للحكومة الإنتقالية وحاضنتها السياسية ، كما قدم تحليلا ومعلومات حول ملفات الإقتصاد والسلام .
رصد: عماد ميرغني
وفي رده على علاقات السودان الخارجية ، وتقاطعات المحاور الإقليمية ، قال “المهدي”:السودان في موقع مميز، الجغرافيا السياسية ، نظراً لأهمية موقع السودان بشكل إستراتيجي، لتأثيره على القرن الأفريقي، دولة الجنوب، وغرب ووسط أفريقيا، بالإضافة إلى ملف ليبيا، وقضايا الإرهاب والهجرة الغير شرعية لأوروبا عبر ليبيا ومصر، وهذا ما يخص الغرب ، ويضيف: ‘ أما ما يخص البحر الأحمر وهو الأمر الذي يخص العرب، فالصراع في الصومال الذي ينشط فيه المحور التركي ،القطري ، بات يهدد البحر الأحمر، بالإضافة إلى الصراع الإيراني الشيعي الذي أخذ في التمدد في العراق وسوريا، ووصول إلى اليمن بدعم إيران، بات مهدداً لباب المندب ولمضيق هرمز، والمملكة العربية السعودية حولت أنابيب البترول للبحر الأحمر ، وفي حال إغلاق مضيق هرمز فسيصعب الأمر على المملكة في نقل البترول عبر أنانبيبها في البحر الأحمر، واردف:”هذه الأسباب هي التي خلقت الصراع بين معسكر مصر والخليج والسعودية في مواجهة إيران، وضد محور قطر وتركيا”، منبها لضرورة أن يحدد السودان موقفه من هذا الصراع ، إذ أن السودان يتقاسم مع كل من السعودية ومصر البحر الأحمر، وهو يملك شاطئ على البحر الأحمر بحوالي (1000) كيلومتر، وزاد: ” إرتريا نفسها إنضمت إلى التحالف العربي وباتت تملك قواعد عربية نظراً لوجودها الجغرافي، والسودان مهم جداً في هذا السيناريو نظراً لموقعه الجغرافي” موضحا بأن إنسحاب الإمارات والسعودية من دعم السودان بسبب عدم وضوح موقفه من هذه الصراعات في كل من اليمن والصومال وليبا،واودف: “وجدت المحاور ان والسودان لا ليه في العير ولا في النفير، لا يملك وزارة خارجية على المستوى الفعلي، ولا سفراء، ولا يمكن أن يأتي الدعم للدولة من دون أن تكون هنالك علاقات وتحالفات تقوم بها الدولة في سبيل تلقي الدعم، والغرب نفسه لم يقرر دعم السودان لأجل لا شئ”، مشيرا ألى أن كل هذه العوامل تبين أن السودان بموقعه له همية كبيرة في حفظ الأمن والسلام والدوليين في القرن الأفريقي ووسط وغرب وشمال أفريقيا، ويلعب دور مهم في ملف الإرهاب، فيما يخص الغرب، بالإضافة إلى ذلك فإن أمن البحر الأحمر يجعل وجودنا ضرورياً ضمن تحالف السعودية والإمارات ومصر، وهذا ما أقدم عليه البشير بعدما كان داعماً لحركة حماس وكان متحالفاً مع إيران”، مؤكد على ان مصلحة السودان في التحالف مع محور الخليج ، وقال: “مصلحتنا مرتبطة بالسعودية والإمارات وليست بأي مجموعات أخرى، وإضافةً لذلك فإن هناك عدد كبير من السودانيين المتواجدين في السعودية والإمارات يساهمون في تحول واردات للسودان، وأصبحوا جزءً من سوق العمل في هذه الدول، وبات للسوداني مكانة خاصة عند الخليجيين، كما أن السعودية والإمارات لهم إسهاماتهم بمساعدات على مستوى التنمية في السودان، أبرزها تمويل سد مروي، و تعلية الروصيرص، ومولوا الكهرباء من الصناديق العربية، كل هذه الأسباب تجعلنا ضمن التحالف العربي الممثل في الإمارات والسعودية ومصر وليس مع إيران الشيعية، خصوصاً أننا دولة سنية”.
تبريرات:
وكشف “مبارك الفاضل المهدي” بأن مشاركتهم للنظام السابق مكنتهم من دراسة الوضع الإقتصادي وكل الخبايا المتعلقة به، وتمكننا إمتلاك المستندات ودراستها والتي تدين النظام السابق بالفساد، خصوصاً فيما حدث في إستيراد السكر والدقيق، والضمانات التي كانت تصدر من وزارة المالية، وهي كل أبواب الفساد.
وهذا ما سبّب الخلافات بين “بكري حسن صالح ” ، ومجموعات المؤتمر الوطني، وذلك لأنهم إعتبروا أن البشير كان قد منحه الصلاحيات التي تتيح له الفرصة للإطلاع على أسرارهم ومعرفة خبايا فسادهم وإتخاذ الإجراءات ضدهم، وكشف”المهدي” عن قراراته حينما كان وزير للإستثمار ونائب رئيس الوزراء ، عن نزعه( 5) مليون و(700) ألف فدان في الشمالية ونهر النيل، بما فيها مساحة مليون و(200) ألف فدان التي كان يملكها عبد الباسط حمزة، كان قد تم نشر هذا الحدث في الصحف في عام 2018، مضيفا: “وهذه الصلاحيات التي كنت أملكها، ولم يحدث التدخل من البشير الذي منحني الضوء الأخضر لذلك”، وزاد: “مثال آخر على الفساد الذي تم رصده في عهد النظام البائد، في عام 2015م قام النظام البائد بإستيراد السكر بقيمة مليون دولار، وتم التقاسم بين الموردين وبين البشير، وبهذه الخطوة لم يستطع مصنع كنانة أن يبيع منتجه في السكر، علماً بأن السكر المستورد قد تم إعفاءه من أي رسوم، مقابل الرسوم التي تم فرضها على مصانع السكر المحلية، ووصل الأمر بالنظام البائد أنه قام بتعبئة سكر منتهي الصلاحية في جوالات سكر كنانة حتى يتم بيعها في السوق، موضحا بأن الضمانات من وزارة المالية كانت تصدر ل(المحاسيب) ، والتي كانت تذهب للبنوك والتي تقوم بمنح الأموال لهؤلاء المحاسيب، ويستغلونها لشراء الدولار والمضاربة بها في السوق، واضاف: “
إجتمعت مع “بكري حسن صالح” وقال لي بأنه يريد وجه معارض في السلطة، وكنت صريح معه فيما يتعلق بالفساد وعبر من جهته قال أنه لا يريد أن يحمي الفساد، ومنحني الضوء الأخضر لضرب مكامن الفساد، وهذا هو سبب إختياري لوزارة الإستثمار، لأنها تقف على مسافة واحدة وسطية بين كل الوزارات، وعن طريق هذه المؤسسة تمكنت من كشف الكثير من ملفات الفساد بفعل المشاركة، وهذا يعني أن المشاركة في السلطة كانت لها فوائدها من كشف لملفات الفساد”، مشيرا إلى أن مشاركته في السلطة بهذه السيناريوهات، اسهمت
في عملية التغيير، وأنهت العلاقة بين” البشير” و”بكري حسن صالح” الذي كان هو أهم شخصية في الملف الإقتصادي، وبمغادرته آل الملف الأمني ل(صلاح قوش) والذي كان مدفوعا بطموح سياسي وغبن شخصي ،وكان يخطط مع المعارضة، ولعب دور مفتاحي، وبكري نصح البشير بعدم تسليم الأمن لقوش، وبمغادرة الأول بات الاخير وحيدا في مواجهة العاصفة التي أودت به من الحكم.
ونواصل:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى