حوارات

مبارك الفاضل:  إتفاقا تم بين “البشير ” و (ق.ح.ت) فبراير 2019 م برعاية “عبدالرحمن الصادق المهدي”وتم نقضه بعد تدخل علي عثمان

مبارك الفاضل:  إتفاقا تم بين “البشير ” و (ق.ح.ت) فبراير 2019 م برعاية “عبدالرحمن الصادق المهدي”وتم نقضه بعد تدخل علي عثمان
قدم رئيس حزب الأمة ، “مبارك الفاضل المهدي” في حديثه لبرنامج “بين قوسين” الذي تبثه قناة “الهلال” ، إنتقادات لاذعة للحكومة الإنتقالية وحاضنتها السياسية ، كما قدم تحليلا ومعلومات حول ملفات الإقتصاد والسلام .
رصد: عماد ميرغني
عودة وشيكة:
وعن وحدة أحزاب الأمة، وعودته مرة أخرى الى الحزب ،قال “مبارك الفاضل” :” ليس هنالك إحتمالاً بعيداً في السياسة السودانية، حزب الأمة كان قد إنشق في عام 1966م وإلتأم مجدداً سنة 1968م. كانت هنالك إتفاقات سنة 2011 م ولكنها لم تكتمل واختلفنا مرة أخرى”،وأضاف: “الأصوات على مستوى القاعدة في الحزبين تنادي بأنه لابد من القيادة أن تتفق ولابد أن تتوحد لمواجهة التحديات، وليس لدي مشكلة في التوحد والتوافق ولكن التحفظ من “الصادق” الذي يعتبرنا أخطأنا وأننا لابد من أن نعتذر له، وليست هنالك إحتقانات شخصية وإلا ستكون هذه الأحزاب هي أحزاب أشخاص، ولكن لابد من النقد الذاتي، وقد قمنا بالنقد الذاتي لفترة مشاركتنا الأولى وقمنا بنشر النقد الذاتي. والصادق هو الآخر لابد له من أن يقوم بالنقد الذاتي، في الأسباب حول الصراعات والإنشقاقات التي حدثت، ونحن لسنا ضد النقد الذاتي، ولكننا ضد شخصنة الأمور.
خليفة المهدي:
في رده على إحتمال خلافته للإمام الصادق في رئاسة الحزب ، قال “مبارك” :” هذا يعتمد على الحزب، فإذا كان مازال منقسما ، تكون المسألة صعبة في تحديد الشخص المناسب الذي سيخلف الصادق المهدي، وإذا الحزب موحد فالمسألة ستتم بسهولة. وهذا الأمر يحدث عبر المؤتمر” ، موضحا بأنه لا ينافس “عبدالرحمن الصادق المهدي” في خلافته للإمام الصادق ، وقال: ” أنا لست منافساً لأحد، ولكن المسألة من ناحية موضوعية، فالأمر صعب جداً أن يتم بدون منح القاعدة خيارات للتحديد ،السيد “عبد الرحمن المهدي ” المؤسس الأول للحزب لم يحدد خليفة حتى وفاته، تحديد الخليفة كان من قِبل الجميع، وخليفته الصديق هو الآخر لم يحدد من يخلفه، ولكنه قام بتكوين مجلس ووصاهم بالمشاورة وتحديد الخليفة ،هذا هو تاريخ الأنصار .
وفي رده على مشاركته للنظام السابق ، أكد “المهدي” إنه لا يقبل وصفها بالوصمة ، وقال: “
هذه ليست وصمة، والمشاركة كانت نتيجة إتفاقات للخروج من أزمة الوضع آنذاك مع الإنقاذ، والإختلافات حدثت بيننا وبين الإنقاذ وقررنا الخروج، وهنالك أحزاب ظلت مشاركة للإنقاذ حتى سقوطه، ومشاركته كانت مكتوبة وموثقة للسير إلى نظام ديمقراطي، وحدثت خلافات بيننا وبينهم منها إخلالهم بالإتفاق”، وزاد: ” لابد من العمل بآليات متعددة للوصول إلى الهدف، والرفض فقط ليس حل، ولابد من القبول بتلك العروض التي تساهم في الحل السلمي” ،مردفا: ” ثورة ديسمبر لم تتم بالشارع فقط، فالشارع ساهم في تهيئة الوضع، والتغيير تم بالإتفاق مع اللجنة الأمنية، وهذا الأمر تم منذ فبراير، والإعتصام تم باتفاق، واللجنة الأمنية فتحت الطرق لاقتحام القيادة العامة، وهذه المباحثات معظمها رعاها “عبدالرحمن الصادق المهدي” في شقته ب(الخرطوم 2 ) ، ومعظمها موثقة بالمستندات، حتى بيان البشير في فبراير كان جزء من الإتفاق، وكان هناك إتفاق مع البشير نفسه على عدد من الشروط وهي:
ألا يترشح للإنتخابات، وأن يقوم بحل المؤتمر الوطني، ويقوم بتسليم الحكومة للمعارضة، ويظل على الرئاسة بدون صلاحيات حتى عام 2020 وتقوم الإنتخابات”، ويضيف: ” ولكن تم التأثير على البشير من قِبل علي عثمان محمد طه ومجموعته؛ وقام بتعديل الخطاب وأخل بالإتفاق الذي حدث، ثم بعد ذلك كان الإتفاق للإعتصام القيادة”، مؤكدا شهادته على تلك التفاصيل وقال: ” نحن كحزب كنا شاهدين، فما حدث في القيادة العامة كان بإتفاق مع صلاح قوش وهذه حقيقة ليست مجرد ونسة لحظات الإقتحام جهاز الأمن قرر فتح الطريق للثوار للوصول إلى القيادة العامة،هذا الأمر إرتبط بما كان يحدث في الشارع طيلة( 4) أشهر، لم تتمكن مظاهرة واحدة من الإستمرار أكثر من نصف ساعة بسبب الضرب والقمع التي كانت تمارسه الأجهزة الأمنية الموالية للنظام البائد”، وأضاف: “وما كان يحدث وضعني في ضغط كبير للغاية، كان يتصل بي سفراء الدول والفاعلين في المجتمع الدولي،كانوا يطرحون سؤالين، هل يستمر دعم البشير في ظل تلك الظروف للحفاظ على الدولة من الإنهيار؟، أم أن الإنتفاضة ستنجح في الخروج من المأزق؟، وكان ردي دائماً حول الظروف الملائمة للتغيير، إذ كان لابد للشارع أن يمتلئ لينحاز الجيش للشارع ويقوم بعملية التغيير، وهذا ما حدث عندما وصل الجميع إلى القيادة العامة. واعتصام القيادة تم باتفاق الأجهزة العسكرية الثلاثة لخلق وضع التغيير، الجيش والدعم السريع وجهاز الأمن، وذلك لقناعتهم التامة بأن الوضع بالنسبة للبشير قد انتهى رسمياً.
تسليم وتسلم:
في مسألة تسليم السلطة للجيش ، قال “المهدي” :كان ذلك بسبب تفويض الحرية والتغيير وتجمع المهنيين كقيادة لحراك الشارع. والميديا لعبت دور في إظهار القيادة السياسية، وإضطرت اللجنة الأمنية للتفاوض مع قوى الحرية والتغيير، فكان من الصعب أن يتم تسيير الأمر لسيناريو غير السيناريو الحالي،والحدث عن أن التغيير قد حدث رغما عن. الجميع؛ هذا غير صحيح، ولولا أن المشهد السياسي تمت إدارته بهذا السيناريو لكان قد حدث الأسوأ، وكنا وصلنا إلى مرحلة إشتعال الصراعات المسلحة والحروب مثلما يحدث في اليمن وليبيا.
ونواصل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى