تقارير وتحقيقات

المهربون…العابرون للحدود

السكر والدقيق والجازولين..الذهب أبرز الموارد المهربة

البن.. الأدوية.. مواد يتم توريدها للسودان عبر التهريب

تحقيق-صلاح نيالا

تعد قضية تهريب موارد البلاد إلى دول الجوار من أهم التحديات التي تواجه الحكومات المتعاقبة وظل المهربين يجدون الثغرات لتهريب موارد البلاد للحدود الشاسعة التي يتمتع بها السودان مع جيرانه “سودان مورنينغ” إخترق جدار المهربين عبر الحدود.
تهريب السكر والدقيق عبر الموتر
في منطقة “راجا” الحدودية مع دولة جنوب السودان ينشط المهربين ليلا لوجود القوات المسلحة عبر فصيل متواجد قرب الحدود ويتم تهريب الدقيق المدعوم والسكر وسابقا يهرب الوقود لأسعاره المتدنية مقارنة مع دولة جنوب السودان، قال “عثمان” الذي يعمل منذ عشرات السنين في التهريب وأضاف”عند تمام السادسة مساءاً نستغل الموتر أو”الدراجة النارية” ونشحن عليه 3 جوالات سكر زنة 50 كيلو ومن ثم الحدود لتسليمها هنالك وإستلام المبلغ والعودة فورا”.
تحسر عثمان علي مايقوم به قائلاً:”أعرف أنني أقوم بفعل يضر إقتصاد بلدي ولكن لا عمل لي غير هذا”.
في الحدود مع دولة جنوب السودان ينشط الرجال والنساء في إدخال كل شيئ للبلاد خاصة العصائر المستوردة”عصير الجنوب” والسجائر والصلصل وبعض مستحضرات التجميل دون أن تمر بنقطة جمركية بحسب كرستينا التي أكدت ل”سودان مورنينغ” أن مايقوم به المهربين لمصلحة البلدين والمنفعة للشعبين بدلا من دفع الرسوم الجمركية وإرتفاع أسعار السلع بعد مرورها عبر الجمارك.

أم دافوق…. التجارة الدولية المجانية

يقول أحمد وهو أحد سكان أم دافوق بولاية جنوب دارفور غربي السودان الحدودية مع دولة أفريقيا الوسطي أن تجارة الحدود مربحة للحد البعيد خاصة قبل رفع الدعم عن الوقود كان العائد المادي منه يشكل دخلاً للسكان المحليين وإعتبر التهريب أمر لابد منه بإعتبار الإجراءات الجمركية المعقدة وذات الشروط.
وبحسب أحمد فإن منطقة أم دافوق الحدودية (456) كلم من حاضرة الولاية نيالا منطقة ذات بعد إستراتيجي ويتم عبرها العبور إلي تشاد وأفريقيا الوسطي والكنغو وجنوب السودان من عدة إتجاهات الأمر الذي جعل الحكومة تفعل النقطة الجمركية وتحظي بقيادة للقوات المشتركة.
وتشهد المنطقة عبور مئات الشاحنات المحملة بالبضائع إلي الضفة الأخري من دولة أفريقيا الوسطي وتعود وعلي ظهرها “البن” و”القنع”.

خبير إقتصادي: لا يمكن ضبط الحدود
محمد عبدالله عبدالرحمن الخبير الإقتصادي والأستاذ المساعد بجامعة النيلين أكد ل”سودان مورنينغ” صعوبة ضبط الحدود وعلي الدولة بناء رؤية واحدة تجاه التهريب بتغليظ العقوبات وتسهيل التصدير إلي الخارج وضبط الاستيراد ومراقبة الأسواق لمعرفة مصادر البضائع وأشار محمد إلي أن مشكلة السودان الأساسية طول الحدود وعدم التمكن من ضبطها الأمر الذي يسهل للمهربين الطريق لإدخال وإخراج كل مايضر بالاقتصاد والمواطن.
وطالب الحكومة ببذل الجهود والتنسيق المحكم بين الجهات لمنع التهريب.

مسؤول بمكافحة التهريب: ضبطنا مئات المخالفات
كشف مسؤول بمكافحة التهريب رفض ذكر إسمه عن ضبطهم مئات المخالفات الحدودية خلال العام 2021م وأضاف “رغم إمكانيات المهربين إلا إننا إستطعنا ضبطهم وبمخالفات تجاوزت مليارات الجنيهات واصفا التهريب بالأزمة الضميرية لبعض المواطنين ولمح إلي الحلول في تأمين الحدود ومراقبتها عبر الأجهزة المتطورة وتكثيف حملات التوعية لسكان المناطق الحدودية.

والسؤال الذي يحتاج للإجابة هل تستطيع الحكومة ضبط الحدود ومنع التهريب أم يظل الحال كما هو؟
كم من العملات الصعبة التي لا تدخل خزينة الدولة بسبب التهريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى