اعمدة ومقالاتتوفيق اوشي

توفيق اوشي يكتب :اتفاقية جوبا لاتحقق سلاماََ

بدون زعل

١
الأخبار الواردة من دارفور تؤكد أن القتال مازال دائراََ وان الدماء لازالت تسيل وان جثث القتلى تغطي وديان وأراضي دارفور حتى أن اذاعة راديو دبنقا احصت عدد ٢٤٨قتيلاََ فى اقل من ثلاثة أشهر وبعنى ادق بمعدل ٣ قتلا تقريباََ يومياََ. وقد رفض الحزب الشيوعي هذه الإتفاقية باعتبار انها ثنائية وبها محاصصات لقادة الفصائل المسلحة ومجاملات لاتنتهى ولحزب الامة القومي ايضاََ ملاحظات حول الاتفاقية لاتختلف كثيراََ عن اعتراضات الحزب الشيوعي وباضافات كثيرة. الصراع فى دارفور من الخطأ تصويره كأنه بين القبائل وقد اتفق الجميع مع انه صراع حول الموارد فدارفور غنية بالأراضي الخصبة والذهب واليورانيوم ومعادن اخري كثيرة. ويلوذ كل فرد بجماعة ما للدفاع او الهجوم لتجهير جماعة اخرى للسيطرة على هذه الموارد وطبيعى جداََ أن يلجاء كل إنسان لمن يتفقون معه في اللغة والوجدان ولذا يتخذ الخلاف طابعاََ قبلياََ وفى جوهره وأساسه هو خلاف حول الموارد ولذا من الخطأ النظر للسطح فقط وتصوير الموضوع كأنه صراع بين القبائل لذا فإن الأحزاب الكبيرة المؤثرة رفضت هذه الإتفاقية لانها لاتنجز سلاماََ كاملاً وهدنه مستقرة لذا من الخطأ أن نصور هذه الموافق بانها ضد السلام بل ينشدون سلاماََ عادلاََ ومنصفاََ وشاملاََ. ومبدائياََ هذه الأحزاب مع السلام باعتباره احد مطلوبات ثورة ديسمبر تأييد الاتفاقية بمايشمل تعديل الوثيقة الدستورية هو انحياز للمكون العسكري الذى اخطف السلام من مجلس الوزراء وهذا هو التفسير الوحيد لموافق القوى المؤيدة لاتفاق سلام جوبا. قيادة العسكرييون يرغبون فى الخروج من المعركة بأقل الخسائر وقوى الكفاح المسلح تريد المناصب الوزارية فلذا فإنهم يضمون الى جلسات المؤتمر من يتفق معهم فى إخراج وثيقة تضمن لهم الاستزوار فمن الواجب ان يشترك الجميع بإرادتهم الحرة في جلسات المؤتمر من لاجئين ونازحين ومجلس الوزراء وقادة الكفاح المسلح والأحزاب وكل المهتمين بلا استثناء ومن الاوجب تقسيم المشكلة الى قسمين:
الاول: يتعلق بالحرب وآثارها
الثاني: سياسياََ يقضى على التهميش
٢
الشق الأول المتعلق بالحرب فى المناطق المختلفه لابد أن يشترك فيه العسكريون لانها مسألة فنية. فالتسريح اوالدمج فى القوات المسلحة وعودة اللاجئين والنازحين الى قراهم وتوفير الأمن لهم وحماية ممتلكاتهم وبث الطمأنينة فى نفوسهم والتعويض الفردي والجماعي لمن تضرر من الحرب… إلخ كلها أمور عسكرية يجب أن يناقشها العسكريون الذين يعرفون هذه المناطق جيداََ ولا يفترض أن يكون فى المجلس السيادي.
اما الشق السياسي فيجب أن يشترك فيه الكل بلا تمييز بما فيهم العسكريون الذين يمثلون أنفسهم لا المؤسسة والاستناره برأيهم فى حل المشاكل السياسية، ويستمر النقاش حول التهميش باعتبار أن السودان كله مهمش اما قضايا الحكم كجمهورية رائيسة ام برلمانية، حكم إقليمي او ولائي وباختصار كيف يحكم السودان فهذه قضايا يمكن تأجيلها للمؤتمر الدستوري الذى يعنى بهذه المسائل.
٣
صوت الرصاص لن ينطفئ فى دارفور او غيرها ابداََ مادام الحل حزئي ولاراضاء أطراف معينه على حساب باقى الأطراف ولن تحل المشكلة الا بالعدل.
توفيق محمد اوشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى