بروفايل

مستر “نو” .. الراديكالي الرافض للتفاوض دائما

الخرطوم: رشان اوشي
في 17\مايو\2013م، اكد القائد الثوري الرافض دائما للتفاوض والحوار “عبدالواحد محمد نور” ان مهمة الجبهة الثورية الاولى والاخيرة هي تغيير النظام في الخرطوم ، وخلق حكومة إنتقالية تتكون من كل الوان الطيف السياسي السوداني والاجتماعي والمدني نخلق دستور جديد للبلاد ، حتى لا تأتي بعدها حكومة طاغية تكون على الشعب وتتحكم في الشعب السوداني كما هو حال المؤتمر الوطني . وتابع عبدالواحد (نحن مهمتنا ان نقتلع المؤتمر الوطني في الخرطوم من جذوره ، ونخلق حكومة انتقالية تكون مهمتها حفظ الامن والنظام ، واعادة اللاجئين والنازحين الى قراهم ، واعطاء كل ذي حق حقه ، واعادة الدولة المسلوبة والمنهوبة من قبل المؤتمر الوطني واسلامييه المتطرفيين للشعب السوداني كله ).
اطلق الرأي العام على “عبدالواحد محمد احمد النور ” (مستر نو) نسبة لرفضه المستمر لأي تفاوض او حوار تنتهي الى تركه العمل المسلح الى الحياة السياسية المدنية ، وبعد سقوط نظام “البشير” ، وإطلاق منبر “جوبا” للوصول الى إتفاق سلام، قدمت له الوساطة جنوب السودانية دعوة للمشاركة ، وجاء رده رافضا ، بل ومطالبا بتيسير الحوار الوطني للأحزاب السياسية السودانية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع في بلادهم، وصولاً للسلام الشامل، كما انه اول من قدم مبادرة (الحوار السوداني السوداني).
اعلن “عبدالواحد نور المولود عام 1969 في مدينة زالنجي بوسط دارفور، لأسرة تنحدر من قبيلة الفور تمرده على الدولة عام 2002م عندما أسس مع رفاقه حركة\جيش تحرير السودان ، وظل متمسكا بموقفه الحاد رغم الإنقسامات التي شهدتها حركته لعقدين ، وذهب يبحث عن الدعم لموقفه في كل مكان حتى طلبه في إسرائيل.
تلقى “عبدالواحد نور” تعليمه المدرسي في زالنجي والتحق بكلية الحقوق في جامعة الخرطوم عام م1990، فحصل منها على شهاد البكالوريوس في القانون بعد تخرجه عمل محاميا في مسقط رأسه زالنجي عدة سنوات، قبل أن يشتغل بالعمل المسلح ضد الحكومة السودانية،وقد زار إسرائيل في بداية 2009 م لحشد الدعم “لكفاحه ضد الحكومة السودانية” وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أنه التقى أثناء زيارته لإسرائيل برئيس مكتب الأمن السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية “عاموس جلعاد”.
اعتبر المحلل السياسي والباحث الاكاديمي ” النور ادم” رفض “عبدالواحد نور” الحاد للتفاوض مع الحكومات ، يرجع الى رؤية تخصه في كيفية الحوار ، ولكنه فشل في إيضاحها للرأي العام، واشار في إفادته لـ(سودان مورنينغ) الى ان القائد عبدالواحد شخص حاد ومتطرف في مواقفه وهو اقرب للثوري الراديكالي منه للسياسي البراغماتي.
رفض “عبدالواحد نور” دعوة رئيس البعثة السياسية في السودان “فولكر” ، وقال في تصريحات “لدارفور24” إن الحركة تلقت دعوة ورفضتها بناء على موقفها المعلن والمبدئي ضد الانقلاب ، وأضاف عبد الواحد، أن فكرة الحوار السوداني – السوداني هي فكرة الحركة وسبق وأن عرضتها على فولكر لكن لم تجد استجابة.
قال عنه رئيس حركة تحرير السودان المنشق “مصطفى تمبور” :”الاستاذ عبد الواحد محمد نور هو ضمن مجموعة كبيرة من الشباب الذين ساهمو في تاسيس حركة / جيش تحريرالسودان التي اتخذت من جبل مرة وغرب زالنجي معقلا حصينا لها وظلت تدير عملياتها الحربية من هناك.
واضاف “تمبور” في تصريح خص به (سودان مورنينغ) بأن المعروف ان الحركة كانت موحدة عسكريا وسياسيا، واستطاعت ان تحرز تقدما كبير في فترة زمنية وجيزة، ولكن سرعان ماتغيرت الاوضاع بالحركة حيث شهدت خلافات كبيرة جدا القت بظلالها السالبة على نشاط الحركة وتماسك هيكلها الاداري والتنظيمي .
واكد “تمبور” ان اغلب المنشقين عن قيادة عبدالواحد نور ، يرونه ينفرد بإدارة التنظيم وظل ممسك بجميع الملفات دون ان يشارك احد، بالاضافة الى مواقفه غير مدروسة تجاه مبادرات الحوار السياسي لإحتواء الأزمة وتحقيق السلام واكتفى فقط بإطلاق التصريحات المتكررة وبيانات الشجب والادانة عبر وسائط الاعلام المختلفة .
واضاف “تمبور” ري الكثير من رفقاء النضال المسلح ان عبدالواحد متناقض كثيرا في مواقفه ، مايضلل الرأي العام انه الوحيد المخلص والمبدئ مع قضايا الشعب خاصة النازحين واللاجئين مستخدما سلاح التخوين وشيطنة كل من يتبني مواقف تختلف عن مواقفه.
وكشف “تمبور” عن لقاء جمع “عبدالواحد نور” و المؤتمر الوطني، ومع فريق التفاوض الحكومي بقيادة الراحل “مجذوب الخليفة ” لاكثر من ٩ اشهر بالعاصمة النيجيرية “ابوجا” للتباحث حول كيفية الوصول الي سلام ، مردفا:”كيف يجلس مع البشير وعناصره ويرفض اي جلوس او تقارب مع حكومة انتقالية اتت بامر الشعب .
واكد “تمبور” ان البلاد تعاني من تحديات كبيرة جدا تحتاج الى لحمة وطنية حقيقية وتغليب للمصلحة الوطنية على كل المصالح الحزبية الضيقة وبالضرورة ان يغير عبدالواحد أدواته في مخاطبة الازمة السودانية والا سيتجاوزه الزمن ويصبح مع الماضي .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى