اعمدة ومقالات

الشيخ سعيد يكتب:الجيش معلمآ يعبر عن قوميتنا وهويتنا..

تعاني البلاد من إنقسامات حزبيه وقبلية، القت بظلالها علي المشهد السياسي السوداني جعلت المجتمع يعيش حالة من الاحباط والسخط والتوهان والخوف ، المشهد السياسي الان عبارة عن احزاب سياسيه وحركات مسلحه تتصارع حول السلطة، وتجاهلت تماما المشاريع والبرامج التي طرحتها من قبل في سبيل التغيير ..
بعد سقوط نظام الانقاذ عجزت القوى السياسية عن التوافق على مشروع وطني يوحدها ويجتمع الشعب السوداني عليه ، الاحزاب التي تبنت الثوره إنشغلت بالمحاصصات ،الصراعات ، التمكين وتقديم المصلحه الحزبيه والشخصية على المصلحة العامه ، مما افقدها رصيدها الشعبي وشرعيتها الثورية، التي كانت رصيدآ قيمآ يمكن عبره تحقيق شعارات الثورة في الحريه والسلام والعداله.

في اي وقت من الأوقات لم تكن القوات المسلحة جزء من الصراع السياسي ، وحتى عندما كان الثوار في الشوارع، ايام نظام البشير كانت القوات المسلحة في ثكناتها ، وعندما تعرض المتظاهرون للقمه في الاحياء كانت القياده العامه للجيش ملجأ لهم، إحتموا بضباط وجنود القيادة البريه ممن واجهوا كتائب الظل ،بل وطالب الشعب الجيش باستلام السلطة، وهو ما حدث بالفعل في ١١/إبريل ، رغم ان نظرتها كانت أمنية ولم تكن السلطة من اولوياتها ، حيث تعاني البلاد من مشكلات أمنيه تتمثل في حركات مسلحه لم توقع على السلام وتفكك النسيج الإجتماعي ،وصراعات قبليه نتج عنها حالة من الفوضي وضياع هيبة الدولة ، كانت تلك هي الأسباب الحقيقية التي دفعت الجيش للقيام بدوره في حماية الامن القومي للبلاد .
فالنتفق مع من يتهمون القوات المسلحه بالسعي للسيطره على الحكم في البلاد ، ولكن يجب أن نسأل:”من الذي منح الفرصة للجيش للسيطره على الحكم ؟” ،الإجابة: خلافات القوى السياسية ، و ااصراع الذي إستمر لنصف قرنٍ .
إذا..لماذا تتحمل القوات المسلحة الاخطاء المادية والمعنوية للسياسيين والاحزاب التي توارثت الفشل جيلآ بعد جيل.
لن يستطيع اي حزب وقتها سجن البشير وقادة نظامه
لولا إنحياز الجيش والدعم السريع للثورة، امر مؤسف ما نراه الان في الشارع من إساءات للقوات المسلحه، دعوها وشانها فلم يتبقى للشعب السوداني ما يحافظ على وحدته وتماسكه سوى المؤسسه العسكرية رغم كل هذه الابتلاءت ظلت متماسكه صلبه في مواجهة الأزمات والتحديات .
ستظل القوات المسلحه جزآ من الحكم في هذه المرحله الحرجه التي تمر بها البلاد إلى ان تكتمل عمليه التحول الديمقراطي وتسليم السلطه لحكومه مدنيه منتخبه يحتكم تحت إمرتها الشعب وقواته المسلحه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى