اعمدة ومقالاترشان اوشي

رشان اوشي تكتب :عثرات على طريق  الإنقلاب الصناعي

 

رشان اوشي

قامت الثورة الصناعية في اوربا في الثلث الاخير من القرن الثامن عشر، كانت علامة فارقة في تاريخ اوربا والعالم برمته،ونتاجها سيطر الغرب الصناعي على العالم وتحكم بمصائر الشعوب ، انشأت المصانع الضخمة التي احتضنت الالاف العمال ،وترتب عليها فائض انتاج واكتفاء ذاتي ، حرر تلك الشعوب من التبعية لمراكز القوى العظمى وقتها .

وخلال القرن التاسع عشر ظهرت إختراعات إقتصادية كثيرة عرفت بالإنقلاب الصناعي، الذي تجلى اولا في انجلترا ثم إنتقل الى بقية الدول الاوربية الواحدة تلو الاخرى، باستثناء “فرنسا” التي تأخر إنقلابها الصناعي بسبب الصراعات السياسية لنابليون بونابرت.

هذه الصراعات كما اعاقت “فرنسا” من اللحاق بركب الانقلاب الصناعي في عصر النهضة الاقتصادية في اوربا، اعاق اليوم السودان من اللحاق بفرص الاستثمار والنهضة الاقتصادية ، وحدث ذلك عندما بددت (4) ملايين دولار سددتها حكومة السودان للمشاركة في معرض “إكسبو” بدولة الإمارات، ولكن رغم الملايين المذكورة أعلاه غابت وزارة التجارة تماما، وإنقذت الموقف مجموعة “جياد”.

خسرت حكومة السودان ووزارة التجارة فرصة ذهبية لجذب الإستثمار الاجنبي ، عندما غابت عن معرض شاركت به  (191) دولة بجانب مشاركة (550) شركة عالمية ، لم يظهر في جناح السودان سوى معرض منتجات مجموعة جياد، وبعض المخترعين الشباب والشركات الصغيرة .

و قدمت مجموعة جياد (12) مشروعاً ضخماً في المجالات المختلفة إرتكزت على الصادرات السودانية ،  وفرص استثمار في مجال الزراعة ،صادرات اللحوم ،التعدين، الصناعات الدفاعية، صناعة الحديد ،والمتفجرات التجارية ومشروع الغاز،  بجانب مشروع صناعة الزجاج من السيلكا ومجال الاستدامة والطاقة الشمسية وفي مجال الإبتكار قدمت جياد مشروعين هما مشروع الكربون النشط والمحرقة الطبية .

أنقذت مجموعة “جياد” الموقف الحكومي، و بذلك بذلت جهدا خرافيا في جذب فرص الاستثمار للسودان ، ولكن اهدرت  وزارة التجارة الفرصة الاكبر، هذا الموقف اكد ان مطلوبات الإنقلاب الإقتصادي في السودان ، تحتاج لطريق معبد بالوفاق وتقديم المصلحة الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى