تقارير وتحقيقات

تيار جديد.. يسعى لورثة نفوذ قوى الحرية والتغيير

أشارت له تصريحات متكررة لقيادات التحالف الحاكم

الخرطوم:رشان أوشي

تسير الفترة الإنتقالية في السودان على طريق مليئ بالأشواك ، فهي تعمل على أنقاض دولة منهارة إقتصاديا ، وتحيط بها الأزمات السياسية ، بجانب  صراعات وتباينات التحالف الحاكم التي اضعفته كثيرا ، ومعارضة شرسة هجين من  أنصار النظام السابق، التيارات الإسلامية عموما، وقوى سياسية خارج منصة الحكومة، وغضب الحركات المسلحة التي تتفاوض بمنبر جوبا.

تيارات جديدة:

في خضم الصراع السياسي الدائر الآن في السودان ، ظهرت تيارات سياسية جديدة، تنافس الأحزاب في نفوذها على لحكومة، مع خلافات الكتل داخل “قوى الحرية والتغيير”، برز تيار سياسي جديد، وبحسب مصادرخاصة أفادت (سودان مورنينغ) فإن قادة هذا التيار يعدون العدة لإعلان حزب جديد، يرث عرش “قوى الحرية والتغيير” المنهار، بفعل صراعاتها وخطاب بعض تنظيماتها السياسية التعبوي ضد حلفاؤهم من العسكر .

ساهمت الأجواء السياسية المحتقنة، والأزمة الإقتصادية الطاحنة التي تساهم أيضا في الأزمة السياسية، في تشجيع قيادات سابقة في أحزاب سياسية، تحيط برئيس الوزراء الإنتقالي “د.عبدالله حمدوك”، تمتلك مشروعا سياسيا تعمل على تنفيذه، برز هذا التيار مؤخرا بقوة، وله بصمات بائنة في تعيين بعض الأسماء الموالية له في مناصب قيادية في الدولة، عرف بـ(مجموعة الشفيع خضر) أو مجموعة (المزرعة)، هو بمثابة حكومة ظل، يتحكم في أغلب القرارات العليا الصادرة من قيادة الدولة، ويحتفظ بعلاقة جيدة مع العسكريين في مجلس السيادة، ويقود خطا مهادنا تجاه الإسلاميين عموما وبقايا النظام السابق، أثار هذا التيار غضب التحالف الحاكم ، وصرح قادته في عدة مناسبات مشيرين لتدخلات في التوظيف لا علاقة للحاضنة السياسية بها وإنما جاءت من كبير المستشارين “الشيخ خضر” ، وصديق “حمدوك” مستشاره الخاص خارج أطر الدولة “الشفيع خضر”.

صراعات:

نفي القيادي اليساري، والشيوعي السابق “د.الشفيع خضر” كل ما يتداوله  الرأي العام حوله، وقال:” سمعت كثيرا أحاديث حول العراب، لست عرابا لأحد او لجهة”، ولكن يصر خصومه على إتهامه ، وخاصة بعد تسريب صورة جمعته مع القيادي الإسلامي، ورئيس حركة الإصلاح الآن” ، “د.غازي صلاح الدين”، وترتيبه مسبقا للقاء بين “حمدوك ” وحزب المؤتمر الشعبي ، وهو ما أكده أمينه العام المكلف “د.بشير آدم رحمة” في حديث صحافي بأن من رتب اللقاء هو “الشفيع خضر” المقرب من الأمين العام الأسبق والمفكر الإسلامي الراحل “د.حسن الترابي”، وفيديو آخر مسرب له وهو يخاطب جمع من الرجال في مزرعة او منتجع ما، يؤكد لهم علم “حمدوك” برحلة “البرهان” إلى “يوغندا” للقاء “نتنياهو”.

إعتبر القيادي بالحزب الشيوعي “صديق فاروق” في   حديث سابق،أن الذي يدور فيه مبالغات، وأن “الشفيع” ليس لديه أُطروحات في الساحة السياسة ،ولم يطرح نفسه كمستقل مخالف، أو يطرح أطروحة مختلفة حتى يكون عرابًا للحكومة الانتقالية، مشيرًا إلى أن “حمدوك” رجل مستقل ولن يؤثر عليه أصدقاؤه. وأشار” فاروق “إلى أن “حمدوك” رجل أُجمع عليه في اختياره للمنصب وفي تنفيذه لمطالب الحكومة وأهداف الثورة وغير صحيح أن لديه عرابًا.

وبرر”الشفيع” لنشاطه بإسم رئيس الوزراء قائلا:”انت الدعوات تصلني باعتبار أني مهتم بقضية وقف الحرب، وتحقيق السلام في السودان، وشاركت في منابر إهتمت بهذه القضية، في (أثيوبيا ومصر وجوبا)، ودوري هو أقرب للمسهل بحكم علاقتي الجيدة مع كل الأطراف”، ويضيف الشفيع في حجيث صحافي :” الآن بعد أن أصبح هناك منبراً خاصاً بالتفاوض في جوبا ولم يعد لي علاقة به بشكل مباشر، اكتفيت بنشر آرائي عن طريق مقالات راتبة أكتبها في الصحف والوسائط”.

بات واضحا للعيان ، بروز تيار ثالث داخل حكومة الفنرة الإنتقالية، يميل للمهادنة منه للثورية، ويمضي في خلق تحالفات جديدة من رحم التحالف القديم، وبحسب مراقبون فإن إعتراضات حزب الامة المتكررة ، والتي تجد دعما من “حمدوك”، واحدة من تلك التحالفات، إضافة الى إتخذا المؤتمر السوداني ركنا قصيا داخل “ق.ح.ت”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى