حوارات

“أشرف الكاردينال”: الحديث عن مشاركتي ل”وداد بابكر” محض أكاذيب من منافسين

الخرطوم: عماد الدين ميرغني
في حوار إستمر لثلاث ساعات ، إنتزع صحافيين رياضيين معروفين ، إعترافات صاخبة من رئيس نادي الهلال السابق “د.أشرف سيداحمد الكاردينال” في حلقة خاصة بثتها قناة “الهلال” الفضائية مساء أمس “السبت”، أخرج بالمشاركة “محمد أحمد الدسوقي”، “عبد المنعم الشجرابي”، “ياسر عائس”، ‘أيمن كبوتش”، “محجوب عبدالرحمن”،”خالد أبو شيبة”، كواليس وخبايا ست أعوام في رئاسة النادي، (سودان مورنينغ)  تنشر أهم ما جاء فيه. 
وكشف “الكاردينال” عن طموحه القديم منذ طفولته بالوصول إلى رئاسة نادي الهلال، الذي كان مولعا به لدرجة البكاء والشجار مع الأخرين في النادي، وأضاف: كان الأمر في ذهني ،ولكن لم أكن أعلم كيفية الوصول ، إلى هذا المنصب، وبالعمل المستمر تمكنت من ذلك عبر خطة إستراتيجية”، مشيرا إلى علاقة طيبة جمعته مع رئيس نادي الهلال الأسبق”صلاح إدريس” ، وتناقشا كثيرا حوله ،بداية بشكل الإستاد، وقطعت له وعدا بصيانته ، ومنها بدأ مشوار الوصول إلى رئاسة النادي ، موضحا بأن كل الأسماء التي إرتبطت بالهلال لم ينقطع دعمها عنه، من “صلاح إدريس ” و”أمين البرير”،مردفا: “ليست هنالك سلطة أقوى من الديمقراطية، لذلك كنت مصر كل الإصرار على الوصول لرئاسة النادي عبر الإنتخابات عُرض علي “تزبيط الإنتخابات” ورفضت وأردت أن أتولى رئاسة النادي برضى الجمهور، تفادياً لكل الإتهامات التي تربطني بالنظام البائد، لا أريد أن أتحدث عن الإنتخابات سلباً أو إيجاباً، وعندما خسرت أمام أمين البرير هنأته وأعلنت دعمي الكامل للنادي ما دمت “هلالابياً”، لا أنكر أنني كنت مسروراً للغاية عندما فزت بإنتخابات رئاسة نادي الهلال، والأمر كان أشبه بالزواج من بنت جميلة عشقتها من كل قلبي، ومن زمنٍ طويل
لقد كانت السنوات ال(6) التي قضيتها في رئاسته، كانت جميلة للغاية رغم المشاكل والعدائيات التي حدثت خلال هذه الفترة
لقد كانت أجمل اللحظات عندما بدأت بهدم الملعب القديم وبداية بناء أستاد الجوهرة الزرقاء”، ويضيف “الكاردينال” :”لقد كانت السنوات الست مُحكمة الإدارة والسلطة كانت قوية في إتخاذ القرارات، والخبرة في الإدارة كانت حاضرة، ولولاها لما تقدم الهلال شبر
لم نأخذ أي هبات مالية لا داخلياً ولا خارجياً حتى لا يُوصم النادي بالتسول، ولا أحد يستطيع أن يثبت أن النظام السابق كان يدعم النادي، لم أتخذ أي قرار بدون مشاورة المجلس ، والحديث عن دكتاتورية” الكاردينال” هو محض شائعات في وسائل الإعلام، حتى القرارات التي أتحملها بشخصي كانت نتيجة ترجيح رأيي بعد المناقشات”، وتحدث عن حملات إعلامية وجهت ضد النادي ، واجهها بالصبر والحكمة، وزاد: “لقد ذُهِلت عندما رأيت ملعب الجوهرة من أعلى وأنا على أستغل الهليكوبتر، وسألت مرافقي هل هذا هو الملعب الذي قمت ببناءه؟! ، لم أكن أعلم أن هذا الإنجاز بهذا الحجم لأنني كنت أدعم بتجرد
الهلال أكبر من أي شخص”، واوضح “الكاردينال” بأنهم قاموا بتنفيذ كل القوانين واللوائح الخاصة بعضوية النادي، الصادرة من وزارة الشباب والرياضة، ولم نغلق باب العضوية، كل الأعمال الخاصة ببناء أستاد الجوهرة الزرقاء تم تكاليفها بأوراق معتمدة ومثبته (تجاوزت 5 تريليون جنيه)”.
وأبدى “الكاردينال” إمتنانه للنادي ، قائلا: “راضٍ تماماً عن رئاستي لنادي الهلال، لأن كل العطاء الذي قدمته بكل رضاء، وبذلت مجهود كبير وخالص للنادي، وأستاد الجوهرة الزرقاء هو هدية للهلال وجمهوره ، وأتمنى أن يهتم به الكل بعد مغادرتي لرئاسته، أستاد الجوهرة الزرقاء سأوكل مهام تأمينه إلى كل الأجهزة الأمنية لأنه بمثابة صرح وطني، فقد تعرض الأستاد للسرقة أثناء إنشاءه مراراً وتكراراً”.
وفي رده على إتهامات طالته بالتكسب من الجوهرة الزرقاء ، قال “الكاردينال” :” كيف لي أن أقوم بإنشاء “الدكاكين” أو أقوم بقبض إيجاراتها وأنا من أنشأت أستاد الجوهرة بعد هدم الأستاد القديم ؟” ، وأردف: ” لقد توليت رئاسة نادي الهلال بعملية ديمقراطية، وكل إنشاء تم في ملعب الجوهرة كانت بمجهود ذاتي بمعية المجلس، وهذا يعني أن كل ما تم إنشاءه هو حق للكاردينال”.
وأكد الكاردينال في حوار بثته قناة (الهلال) على أن بناء أستاد الجوهرة تم بمعايير عالمية ، بما فيها المتاجر داخل الملعب لإقامة أي معارض خاصة بالنادي، والكثير من الناس يتحدثون ويلقون الإتهامات دون أي علم بما كان يحدث في سبيل تأسيس الجوهرة الزرقاء، المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق (11 )مدرباً، لكن هنالك من خرجوا من الفريق بطريقة غير أخلاقية ولا أعتبرهم محسوبين في قائمة المدربين الذين تعاقبوا عليه، مشيرا إلى أن كل القرارات بشأن الفريق كانت فنية بحتة، ولا تخص الكاردينال وحده كما يُشاع،محمد عبد الرحمن تولينا علاج إصابته وشاورنا الأطباء وكانت إجابتهم. ، أنه لن يتمكن من مواصلة مشواره، ورغم ذلك حاولنا معالجته مراراً وتكراراً، وبعد هذه المحاولات كان القرار الفني أن يتم شطبه بسبب إصابته، وليس هنالك أي عداء تجاهه، أما ” بكري المدينة” تم منحه كل مستحقاته وتم شطبه بكل رضاء من كل الأطراف، ووعده بمنحه حقه كاملاً إذ وجد أي نقص، لقد نال الكوكي حقه كاملاً بدون أي نقص أو أي إحتيال،”أوغوبو” وآخرين يقومون بمخالفة ما نسنه من إتفاقات وعقودات ويستغلون الثغرات القانونية في الكاف لإدانتنا وكسب المزيد من الأموال، ولكن محكمة كاس ما زالت تعمل في هذه القضايا، وأؤكد أن كل الإجراءات القانونية من جانب الهلال سليمة بنسبة 100% وبكل المستندات التي تثبت.
واوضح “الكاردينال ” بأن أي أموال تدخل خزينة النادي من أي مصدر أو أي شخص لابد لها أن تمر بالنظام المصمم لها ، حتى لا يتم إتهام النادي بالفساد، مضيفا: ” لقد صرفت ما يصل إلى (9) مليون دولار خلال السنوات ال(6) هذا بخلاف تكلفة بناء إستاد الجوهرة الزرقاء”، منوها إلى أن الهلال هو شركة مساهمة عامة، وهذا هو الطريق الصحيح الذي ينبغي أن يمضي فيه النادي. والنظام الأساسي للنادي هو أعظم نظام لنادي بشهادة الإتحاد العام، ونعمل وفق كل الأنظمة واللوائح في الكاف والفيفا على حد تعبيره.
وطالب الكاردينال جماهير وقيادات نلدي الهلال بالوصول إلى توافق في المرحلة العصيبة عبر اللجنة التسيرية ، وقال: “الوقت الحالي ليس وقت المشاحنات والخلافات والصراعات “، واردف: ” لن أعود لرئاسة الهلال، ولكن عضويتنا ومجلسنا سيعودون ونظامنا الأساسي هو الذي سيستمر وسأقوم بالدعم لكل من هو قادم،حديثنا عن النادي في إطار كرة القدم فقط، وأي أنشطة أخرى داخله عليها أن تندرج تحت رعاياها التي من المفترض أن تعمل على أنظمتها وقوانينها”، وزاد: تهمني مصلحة الهلال، ولا يهمني أن يؤول النادي لإتحاد أو لمفوضية قانونية، فأينما وجد مصلحته نحن معه قلباً وقالباً، خسرنا (290 )، ألف دولار بسبب ما كان يحدث من الأولتراس، لقد تركنا إستثمارات لإستاد الجوهرة حتى تظل سنداً له، وينبغي على الإدارات المنتخبة القادمة أن تحافظ عليها بقدر الإمكان”.

وأبدى سعادته لجماهير النادي التي دعت لتنظيم مليون لإستمراره في رئاسة النادي ، وقال: ” لكنني قررت الذهاب لأسبابي الشخصية، نصيحتي لرئيس نادي الهلال القادم، لابد من التحلي بقوة الشخصية في القيادة وتأسيس هيكل إداري مؤهل وكامل قادر على قيادة النادي، المرحلة القادمة مرحلة خطيرة جدا، ولدينا كل المستندات والأوراق لكل ما ساهمنا به في النادي”،مضيفا: ” نحن مع تأسيس دولة القانون، وأي إدانة ستطالني من دولة القانون فلتقم الدولة بواجبها وأنا مستعد لأي إستدعاء كما حدث معي من قبل،أقول للحكومة الإنتقالية الحالية؛ ورئيس مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء، ليست لي أي ملفات فساد وليست لي أي سوابق سرقة أو إحتيال أو أي إشتباه مع النظام البائد، طلبت مني “وداد” زوجة البشير الحضور وحضرت وكان طلبها أن أساهم في تشييد مستشفى لعلاج سرطان الثدي، وتعهدت ببناء الطابق الأول،والحديث عن مشاركتي لوداد ما كانت إلا محض أكاذيب من رجال أعمال وأصحاب نفوذ، وأنا لم أشارك رجال من قبل، فكيف لي أن أشارك النساء”.
وفي سياق ٱخر ، أوضح “الكاردينال ” أن تنظيم “عزة الهلال”، يضم (3500) عضو من خيرة الشباب ذوي القلوب النظيفة التي تحمل في داخلها كل الهمة للمساهمة في دعم النادي ، وقال: “أتمنى أن يكون رئيس النادي القادم من هذا التنظيم، فقد آن أوان الشباب لقيادة المرحلة القادمة”،
وكشف “الكاردينال” عن سبب تأسيسه لقناة الهلال ،قائلا: ” ما دعاني لتأسيس قناة الهلال كانت نتاج الحملات الشرسة التي كانت تُنظم ضد النادي، وفكرتها لم تصدر مني ، وإنما كانت سابقة لقدومي لرئاسة النادي ولكنها لم تُنفذ على أرض الواقع، القناة نجحت بفضل ما تقدمه من محتوى في مختلف المجالات، وهي شراكة بين “الكاردينال” ونادي الهلال، ولكن بات إسمها الهلال لأن “الكاردينال” هو جزء من الهلال”، وأصاف: “تأسيس القناة تم وفقت للإجراءات القانونية ونقوم بسداد( 27) ألف دولار شهرياً للقمر صناعي”.
وحذر من إقتحام السياسيين للنادي، لأن الأمر سيكون وبال عليه ، مناشدا كل من ينتمي للهلال ينبغي أن يكون خالص إنتماءه ، تفادياً لإقحام الأجندة السياسية في إدارته، موضحا بأنه لم يكن هدفه من الأعمال الخيرية التي يقدمها للجمهور هو إقتحام الساحة السياسية.
وكانت قد إنتهت فترة ولاية “أشرف سيد أحمد الكارينال” في رئاسة نادي الهلال قبل أيام ،واعلن عدم رغبته في الترشح مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى