تقارير وتحقيقات

سخرة الأطفال في دارفور_سودان مورنينغ

تحقيق-صلاح نيالا 

يقولون “المعاش جبار” أطفال في سن الخامسة مع أقرانهم في سن الثالثة عشر يمارسون أعمالاً شاقة لا تتناسب واعمارهم بل أن “إستغلالهم بهذه الصورة البشعة ينم عن كارثة حقيقية يمر بها المجتمع” هكذا كان رد أحد المواطنين أثناء مشاهدتنا ونحن نتحدث مع هؤلاء الأطفال وسط كمائن الطوب بمنطقة “دوماية” غربي نيالا.

وانتشرت في الأونة الأخيرة إستخراج طوب البناء في أنحاء مختلفة من مدينة نيالا ووقف التحقيق علي الأماكن الأكثر إستخداما للأطفال كان أبرزها غرب الإذاعة ودوماية وتكساس وأطراف وادي نيالا وجنوب السكة حديد.

*أبي يجبرني للعمل ويأخذ ماأتحصله*

الطفل”م/م” عمره 7 سنة قال لنا أنه يأتي باكرا إلي الكمينة ليعمل بكامل طاقته وأن مهمته تتمثل في “رص” الطوب قبل رفعه وبسؤالنا له لماذا يعمل وهو في هذه السن فرد بقوله:”أبوي بقول لي أمشي جيب قروش عشان تمسك البيت”.

ومن خلال حديثه عرفنا انه حرم من المدرسة بعد تخرجه من الروضه ويعمل في الكمائن منذ سنة وأردف بالحديث: “إتعودت علي الرفع لكن لما بمشي البيت بنوم مابصحي تاني إلا الصباح”.

أحد الشباب العاملين في نفس المكان ذكر لنا أن هذا الطفل يعمل ولا يلتفت وفي آخر اليوم يذهب إلى منزلهم ويجني حوالي 3 دولاراً في اليوم أو مايعادل 1200 جنيه سوداني.

موفد”سودان مورنينغ”حاول الوصول إلي منزل الطفل ولكنه رفض لأن والده لا يقبل أن يتحدث أحد في موضوع عمله ويجبره يوميا للعمل.

*في الثامنة من العمر وتعمل لإعالة أسرتها*

ز/ي طفلة في الثامنة من عمرها من معسكر كلمة للنازحين 7كلم شرقي نيالا تقول أنها تعمل منذ أن كان عمرها ست سنوات بعد وفاة والدها وأن والدتها تعمل في بيع التسالي ولكنه لا يكفي لإحتياجاتهم الأمر الذي جعلها تخرج لتعمل في المنازل ولكنها كانت تسمع حديثا لا يؤرقها فتركت العمل في المنازل وإتجهت للكمائن جنوب السكة حديد وأضافت”بشتغل من الصباح وبشتري حاجات البيت لأمي وأخواني ناس الكمائن ناس كويسين لكن نحن ماعندنا كرت ولا بنقدر نعيش انا أكبر البيت وعندي ثلاثة أخوان صغار وأمي مابتقدر تشتغل”.

أحد شيوخ معسكر كلمة رفض ذكر إسمه أكد لنا أن هنالك أكثر من 700 طفل يعملون في الكمائن بمنطقة بليل وأن الظروف هي من أجبرتهم خاصة بعد خروج المنظمات التي كانت تحمي الأطفال وتقدم لهم المعينات وبرر موافقة أولياء الأمور للوضع الإقتصادي الماثل وعدم إستطاعة الأسر توفير متطلبات الحياة.

والدة الطفلة أشارت لنا أنها في إنتظار أن يسهل الله عليهم الأمر لتذهب بنتها إلي المدرسة وردت لنا”الظروف صعبة وعشان نأكل لازم تشتغل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى