المنوعات

والي القضارف السابق دكتور سليمان علي يعلن إستقالته من التجمع الاتحادي

الخرطوم:سودان مورنينغ

أعلن والي القضارف السابق دكتور سليمان علي عن إستقالته من التجمع الاتحادي… وفيما يلي تنشر”سودان مورنينغ” نص إستقالته..

 

 

جاء إنخراطي في صفوف التجمع من إنتماء أصيل للفكرة الاتحادية ، وإيمانا بمؤسسيها الأوائل الذين قدموا الوطنية علي الحزبية ، وجاء أيضًا كحصيلة لمسير طويل بحثًا عن المؤسسة التي توحد الشتات الإتحادي.

كان تأسيس التجمع الاتحادي خطوة نحو البناء المؤسسي ، وتنظيم القواعد الاتحادية ؛ وفق رؤية وبرنامج ونظام أساسي للخروج من نمط الزعامة الذي لم يعد مواكبًا للتغيير الإجتماعي والثقافي ، وكان الأمل يحدو جميع الأشقاء ؛ بأن تعبر هذه الخطوة عن تطلعاتهم لبناء حزب الحركة الوطنية علي أسس جديدة ، ولكن تعرضت التجربة لمطبات عديدة بخروج تيارات مؤسسة للتجمع وتفاقمت الخلافات الداخلية في ظل ضيق الأفق التنظيمي لاحتواء هذه التباينات.

جاء تكليفي بمنصب والي القضارف في ظروف إنتقال سياسي معقد ، وتحالف عريض يفتقر للانسجام المطلوب مما زاد من عبء ادارة المرحلة ، مضاف اليه عدم تفهم الكثيرين لمطلوبات الفترة الانتقالية ؛ والتي علي رأسها ضرورة الالتزام بتقوية التحالف السياسي ، وتأجيل التنافس السياسي ، والتسابق الي ما بعد تخطي صعوبات الانتقال ، وهي النصائح التي لم تجد آذانًا صاغية لها.

( الأشقاء) يعرفون أكثر من غيرهم الاتجاهات والمبادئ التي أؤمن بها ، والتي تتسق تمامًا، مع مبادئ الثورة والتغيير ، والتي وجدت المناخ المثالي في مبادئ ثورة ديسمبر القائمة علي الحرية ، والسلام ، والعدالة
التي خرج الشعب السوداني لأجلها ؛ فالعمل من هذه المنطلقات هو مبدأ راسخ عملت لتحقيقه وهو ما إلتف حوله ثوار ديسمبر ، وتجاهله، او التخلي عنه يضر بالمصداقية والايمان العميق بالتغيير.

بالاشارة لما أعلنته في الثامن عشر من أغسطس الماضي ( ١٨-اغسطس -٢٠٢١ ) والخاص بتجميد عضويتي بالتجمع الاتحادي ، والتي لخصتها في عبارة (لكثير من الاسباب السابقة المتعلقة بتصرفات بعض كوادر التجمع) والمواقف الاخيره المتعلقة بالطريقة التي تعامل بها التجمع الاتحادي مع الحملة المدبرة حول فيديو حفل تنصيب العمدة ، وبعد أن زال ( غبار الحملة المدبره ) فهم الرأي العام كل ما حدث ، وهو ما لم يغيب عن فطنة هذا الشعب المدرسة.

أن قيادة التجمع الاتحادي إستجابت للإبتزاز السياسي، الإسفيري والتضليل ، وكذلك لرغبات الأشخاص دون النظر للمصلحة الحقيقية للتجمع ؛ في التصدي للخصوم الذين يستهدفونه في أحد كوادره القيادية ، ولم تتبع المؤسسية الصحيحة ؛ في التحقيق الذي يسبق إتخاذ اي موقف ، أو قرار وليس بالاستدعاء! لإملاء رغبات، لا تعبر عن الارادة الحقيقية لقواعد التجمع واتضح ذلك من خلال المواقف المعلنه لكثير من الأشقاء الأوفياء داخل وخارج السودان ، وأيضا البيان الصادر من المكتب السياسي للتجمع بولاية القضارف بتاريخ: ٧ / سبتمبر/ ٢٠٢١م. والذي نفي فيه التهمة المنسوبة لي والذي تم بضغط من عضوية التجمع بالولاية التي تكشفت لها خيوط المؤامرة .
وعليه ألخص أسباب الإستقالة في النقاط الاتية:

أ) تجاهل المكتب التنفيذي للتجمع إعلان تجميد العضوية وما حمله من موقف ؛ يستنكر ممارسات بعض عناصر التجمع في الولاية ، والمركز ، والتي ظلت تناصبني العداء لأسباب تخصهم ، وتعيق عملي في إدارة الولاية ؛ بالتماهي مع الأزمات والخصوم السياسيين.

ب) اتخاذ ممثلو التجمع في الحرية والتغيير بالولاية قرارًا بالموافقة علي سحب الثقة!!! مع بعض احزاب الحرية والتغيير دون الرجوع للمكتب السياسي في الولاية وبيان المكتب التنفيذي المركزي الذي تخلي عن واجبه في التحقيق والتثبت واكتفي بابلاغ رئيس الوزراء.

ج ) تجاهل المكتب التنفيذي المركزي مضامين ما ورد في بيان المكتب السياسي للتجمع بولاية القضارف ولم يفتح تحقيقًا ؛ لمعرفة ما جري ويجري من تباينات في الموقف.

كل ما سبق يوحي بالكثير من الإتجاهات الداخلية المصممة علي عدم مراجعة الأخطاء والتي كشف تدبيرها ما تم من تصرفات.

بناء علي الحيثيات السالفة مع تجاوز كثير من التفاصيل ، والإمساك عن ذكرها (تقديرًا للمواقف المشرفة لكثير من الأشقاء ) الذين رفضوا ماتم ووصفوه بالكيد السياسي الرخيص ، وهنا أشيد علي سبيل المثال لا الحصر بموقف الامين العام للمعلمين الاتحاديين بولاية القضارف الاستاذ عبد الوهاب علي جبير الذي جمد عضويته بالتجمع إحتجاجًا علي ما تم).

بهذا أعلن للجميع إستقالتي عن حزب التجمع الاتحادي ، فخورًا ؛ بتجربتي في التيار الاتحادي عمومًا ، وواثقًا من سلامة خطوي ونقاء مسيرتي…
عائدًا الي صفوف الشعب ، و مساهمًا مع الشرفاء من ابنائه في إكمال خطونا ؛ نحو التحول الكامل ، وترسيخ دولة العدالة ، والمواطنة المتساوية سعيًا ؛ لبناء (الدولة الأمة) التي تُسقِط التحيزات كافة ، وتحقق العدالة الإجتماعية ، وتكافح التمييز بأنواعه ، وتحتفي بالتنوع ، وصولًا ؛ للنهوض بوطن موحد وقوي ، وخالي من الحروب الأهلية ، والنزاعات التي أضعفته وأنهكت قوته.

فيا وطني أنا أعلنت عصياني .
لأي سحابة حبلى .
بغير بنيك أو دونك .
سأبدأ رحلتي
جرحًا .
يضمده مدي طولك .

الشكر أجزله للنخب الاعلامية والسياسية ، والصحفية ، والناشطين علي المواقع الاسفيرية الذين فندوا وتصدوا للحملة المجحفة.

*ودمتم سالمين*

*د.سليمان علي محمد موسى*

الاثنين/ ٦ديسمبر/ المجيد/ ٢٠٢١

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى