الرياضة

بعد الحسم في الليغا … ماذا ينتظر الغريمين؟

تقرير:  عماد الدين ميرغني 

إنتهت ليلة الخميس بفوز فريق ريال مدريد على فياريال بهدفين مقابل هدف في الوقت الذي خسر فيه البارسا في مباراته ضد فريق أوساسونا، ليرتفع رصيد ريال مدريد إلى 86 نقطة ويتجمد رصيد برشلونة عند 79 نقطة، ويتوج الفريق الملكي بلقب الليغا بفارق 7 نقاط مع تبقي جولة واحدة لإسدال الستار على سباق الليغا هذا الموسم.

سباق الليغا هذا الموسم شهد تعثر برشلونة في أول 10 جولات بالخسارة أمام كل من أتلتيك بلباو وغرناطة، وكان قد تعثر بالتعادل مرتين، أحدهما أمام غريمه ريال مدريد.

لم يكتفِ البارسا بالتعثرات التي كانت في الجولات الأولى، ففي منتصف الطريق خسر أمام كل من فالنسيا وريال مدريد في المباراة الثانية. لكن وبالرغم من ذلك تعثر ريال مدريد بالخسارة بهدفين مقابل هدف في مواجهة سيلتا فيغو قبل التوقف بسبب جائحة كورونا، ليعتلي برشلونة صدارة الترتيب.

وبعد العودة من التوقف إستهل برشلونة مشواره ب3 تعادلات، مع كل من إشبيلية وسيلتا فيغو وأتلتيكو مدريد، الأمر الذي وضع الميرينغي على صدارة الترتيب مجدداً، قبل أن يضيف برشلونة سقطة جديدة بالخسارة على أرضه في مواجهة أوساسونا.

مسيرة هذا الموسم تضع كل من ريال مدريد وبرشلونة تحت المجهر فيما يخص قرارات إدارات الناديين. فالواضح أن ثمة فوارق بينهما هي ما تسببت في مسار الفريقين هذا الموسم.

فريق ريال مدريد ريال مدريد هذا الموسم ورغم تعثراته على المستوى المحلي، إلا أنه تمكن من السير بثبات لحصد إنتصاراته التي وضعته في أفضلية على حساب غريمه ومنافسه برشلونة.

والمعلوم أن ريال مدريد كان قد عانى من سلسلة من التخبطات في الموسم الماضي، والتي جعلت الإدارة تدفع ثمن تعيينها لكل من لوبتيجي وسولاري لقيادة الفريق، ليقوم بيريز باتخاذ القرار الأخير بإعادة زيدان لقيادة الميرينغي بعد أقل من عام من تقديمه لاستقالته من تدريب الفريق في يونيو 2018 عقب الفوز بدوري أبطال أوروبا مباشرةً.

والواضح أن بيريز إتخذ قرار إعادة زين الدين زيدان وعينه على بدأ مشروع إعادة الفريق من جديد وترتيب الأوراق للتجهيز للمواسم القادمة، وما كان تتويج الميرينغي في ليلة الأمس إلى ثمرة من ثمرات حصاد العمل الذي قام به زيدان مع الفريق.

التخبط الذي طال ريال مدريد في الموسم الماضي؛ طال برشلونة في هذا الموسم. فسلسلة الخسائر والتعثرات التي حصدها البلوغرانا هذا الموسم دفع ثمنها أرنيستو فالفيردي الذي أوقع نفسه في مقصلة الإقالة في يناير الماضي، لتلجأ إدارة النادي الكاتالوني إلى تعيين المدرب الحالي كيكي سيتين.

كيكي سيتين لم يكن الحل الذي كان يرجوه الجميع في الكامب نو، فهو الآخر وقع في سلسلة من التعثرات، أبرزها سلسلة التعادلات التي أبعدت برشلونة من صدارة الترتيب عقب إستئناف السباق بعد توقف جائحة كورونا، وخسارة الأمس.

وفي الوقت الذي وصل فيه ريال مدريد إلى منصة التتويج بسباق الليغا نهاية هذا الموسم، سيكون الهدف واضح أمام بيريز لدعم زين الدين زيدان في تشكيل الإضافات لصفوف الفريق. فمعالم الطريق واضحة أمام زيدان وبيريز في ظل ظهور الأسماء القادرة على مواصلة الطريق مع زيدان، مثل إيدين هازارد وماركو أسينسيو ولوكاس فاسكيز ودانيل كارفخال والحارس ثيبو كورتوا، ما يعني أن أهداف النادي للموسم الجديد ستكون محددة وواضحة في طريق إبرام صفقات جديدة لدعم صفوف الفريق.

في المقابل ما زال الطريق ضبابياً أمام النادي الكاتالوني. فإلى الآن ما زال التساؤل قائم حول مستقبل سيتين مع الفريق رغم توضيحه صراحةً ببقاءه على رأس الإدارة الفنية للفريق. هذا بجانب أهداف النادي في التعاقدات لدعم صفوف الفريق، وهي الأهداف التي كثيراً ما تخفق فيه إدارة النادي الكاتالوني. 

فإلى الآن كان أبرز الأخبار بشأن إنتقالات النادي الكاتالوني هو التعاقد مع ميراليم بيانيتش القادم من يوفنتوس، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً واسعا، خصوصاً بعد مغادرة الشاب آرثر ميلو إلى صفوف فريق السيدة العجوز.

تقارير عدة، وجدل في الرأي العام على نطاق واسع على مواقع التواصل الإجتماعي تتحدث جميعها عن حوجة الفريق للدعم من سوق الإنتقالات في عدد من الخطوط في ظل مرحلة الشيخوخة التي وصل إليها الفريق بمتوسط أعمار زادت على سقف 30 عاماً في أغلب ركائز الكتيبة الكاتالونية، وأكاديمية لاماسيا لم تنجب حتى الآن أسماء شابة ذات مؤشرات واضحة بنيلها للثقة للمشاركة مع الفريق الأول مع مقبل الأيام. مما يعني أن إدارة النادي الكاتالوني ستكون في ورطة في المستقبل القريب في حال أن حصد الفريق لإخفاقات جديدة. ما يعني أن الإمتحان سيكون عسيراً أمام إدارة النادي الكاتالوني، بعكس ما هو الحال في النادي الملكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى