تقارير وتحقيقات

جبل مون ..مليشيا مسلحة تحكم المنطقة بوضع اليد

 

غرب دارفور : سودان مورنينغ

“جبل مون” تحيط به القرى الواعة شمال الجنينة، تقطنه مجموعات سكانية مختلطة (المسيرية جبل ،الزغاوة ، المساليت)، يحترف اهل المنطقة الزراعة ، ويمر الرعاة كل عام في مواسم المطر.
ونسبة للتغييرات الكبيرة التي طرأت على اقليم دارفور، إتجه اهله للتعدين العشوائي ، وإكتشف الناس منجم للذهب بالقرب من “جبل مون” ، وفي العام 2019م ، توافد الاهالي للبحث عن الكنز، واصبحت المنطقة قبلة للرجال الحالمين بالثروة التي تختبئ بين الصخور، توافد المنقبون من دول الجوار ايضا ، واصبحت المنطقة قبلة لترويج المخدرات والجريمة.
يقول “محمد صالح” من ابناء المنطقة لـ(سودان مورنينغ): “بعد تفاقم الامور، احتج الاهالي على تلك الاوضاع السيئة، وطالبوا بإغلاق المنجم وإبعاد الناس عن المنطقة، وهو ما حدث بالفعل”، مضيفا:” اغلقت السلطات المنجم بواسطة قوات عسكرية منعت التعدين “.
وبحسب افادات شهود عيان لـ(سودان مورنينغ): بعد توقيع اتفاق” جوبا” ، إرتكزت قوات تابعة لاحدى الحركات المسلحة حول الجبل ، قادمة من” ليبيا”، وغادر بعضها ، ولكن تبقى فصيل مسلح واحد يقوده شخص يدعى “عباس أصيل” ، كان يقاتل برفقة الفريق “جمعة حقار”، استولت قواته على الجبل، وبدأ مسلسل التعدين من جديد ، بعد ان فتح ملفه والي غرب دارفور السابق “محمد عبدالله الدومة”.
واوضح “محمد صالح” بأن حركة “عباس اصيل” اقامت نقاط تفتيش وارتكاز حول “جبل مون”، ومنعت دخول الرعاة الى الاسواق ، والمدن، وحدثت عدة مناوشات ، وحوادث قتل.
واضاف”محمد صالح” بأن حكومة غرب دارفور بعثت بوفد من الإدارة الاهلية لتدارك الامر، ومن ثم التفاوض مع قائد المليشيا لفتح الطرقات ولكنه اصر على موقفه.
يوم 17\نوفمبر\2021م، وقعت حادثة نهب لـ(مراح) من الإبل ، وفي ذات اليوم سرقت (15) رأس من الإبل ايضا، وقتل (4) من الرعاة، و(7) في الحادثة الثانية، ، وعندما تجمع الفزع وإتبع طريق الإبل ، وصل الى معسكر مليشيا “عباس اصيل”، وفي اليوم التالي نهب (4) مراح من منطقة “كورو”.
ويضيف “محمد صالح” بأن حاكم إقليم دارفور تعهد لوفد الغدارة الأهلية باعادة الابل خلال (72) ساعة ، وقتها توقف الفزع عن المطاردة ، بوصول قطاعات شمال، غرب، وسط من الدعم السريع، ووصول وفد مناوي متمثل في حكومة الاقليم بشخص الحاكم المكلف “محمد عيسى عليو ” ، و والي غرب دارفور “خميس عبدالله ابكر”، هدأت الوضع لحين انتهاء المهلة التي طلبها مناوي 72 ساعة ، و انتهت يوم 25 نوفمبر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى