الاقتصاد

ذهب السودان..ثروة سجينة القرارات الحكومية..

مطالبات بتحريره..

الخرطوم : نهلةمسلم
لعل وضع ضوابط محكمة وتشريعات لمواكبة التغييرات والسياسات الراهنة لصادرات الذهب، أصبح من الضروريات لتجاوز الثغرات المعيقة والهدامة لضياع ثروة قومية ، ولاشك أن السياسات التي وضعت من قبل المجلس السيادي المتمثلة في قرارات اللجنةالعليا للطوارئ الإقتصادية، لمتابعة قضية صادرات الذهب وضبطها، يصب في المصلحة ، خاصة وأنها قد شهدت في الأعوام السابقة جرائم أضرت بالإقتصاد السوداني، من بينها إحتكار الذهب، والسماح لشركات معينةبتصديره أثارت غبار كثيف وقتها منها شركة الفاخر،، الأمر الذي إعتبره خبراء الإقتصاد مؤثرا على تقدم الاقتصاد الوطني .
أفاد عضو اللجنة العليا الاقتصادية وأمين مال الغرفة التجارية ” هيثم عبدالرحيم” (سودان مورنينغ) بوجود مقترح حر لصادرات الذهب، وغير مقيد بشروط معينة، ولجميع الشركات ،يكون لها الحق في التصدير لتحقيق المصلحة العامة ،موضحا أن إحتكار الذهب لشركات محددة فيه إجحاف مبني على غرض ، مشيرا إلى وضعهم سياسات محفزة لتسهيل عملية الصادر متمثلة في إنشاء النافذة الواحدة لتسهيل  الإجراءات بدلا عن البيروقراطية المعقدة على حد وصفه ، منوها إلى وجود تنسيق مشترك مع وزارة المعادن والتجارة وهيئة المواصفات والمقاييس ، مبينا أن هذه الإجراءات تصب فى مصلحة الإقتصاد الوطني، كاشفا عن تنسيق لنافذة شاملة لجميع المصدرين ، وإعتبرها مقترح ستشهده الفترة المقبلة ، وقال أن السياسات غير الراشدة، أثرت بصورة كبيرة في عملية صادرات الذهب ، وزاد بأن هناك آليات متكاملة من قبل اللجنة لتنظيم وضبط صادرات الذهب .
محفظة:
تحرير صادرات الذهب يعد من المكاسب الحقيقة التي تعود بفوائد كبيرة لتحقيق المنفعة العامة للبلد بحسب ما أفاد رئيس اللجنة التمهيدية لإستعادة إتحاد الصاغة والمعدنين “محمد ابراهيم تبيدي”، الذي أوضح أن الاحتكار له آثار سالبة بالتالي يضر بالمصلحة العامة لذا اننا ندعم الصادر الحر ، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستشهد اول عملية تصدير مكتملة العقود مع وزارة التجارة والمواصفات و وهيئة المقاييس ، وأشار تبيدي في حديثه ل(لسودان مورنينغ)، أن المحفظة تعد آلية جديدة لتطوير قطاع الذهب الى جانب الحد من تهريبه.
ثروات مهدرة:
يرى الخبير الإقتصادي “د. عز الدين ابراهيم” وزير الدولة بالماليةالسابق، أن إقتراح أفكار وحلول لتصدير الذهب ليست فكرة وليدة اليوم سبق وفي فترات سابقة أطلقت عملية “البريق”، وأخير النافذة الموحدة ، يقول أن الإشكاليات عادة تكون في الممارسات والتنفيذ الفعلي بخصوص صادر الذهب ، وأوضح في حديثه ل(سودان مورنينغ )أن مشكلة الذهب تصطدم بسعر الصرف وعدم المرونة في الأسعار ،لافتا إلى أن عدم دخول عائدات الذهب إلى البلاد، يعتبر إهدار ثروة قومية ،وأردف بالقول أن في حال دخوله، حتى لو كان عن طريق السوق السوداء ،ربما قد يسهم لحد ما في زيادة الإنتاج ، وطالب” عز الدين” بضرورة التعويل والتحكم في الطلب، لذا أهمية التوازن في العرض والطلب ، مضيفا: أن السماح لتصدير شركات محددة إتجاه لا يخدم كثيرا تحقيق المصلحة العامة على حد تعبيره، لذا ضرورة ايجاد الآليات لكبح جماح الاحتكار والتهريب.
غياب التوظيف:
ومن جانبه يرى الخبير الإقتصادي ” د. عبد الله الرمادي”، ضرورة فتح الصادر الحر لشركات التعدين ، ويرى أهمية ان تكون هناك شركات حكومية عامة لها النصيب الأكب،ر تهتم وتراقب عملية صادر الذهب، خاصة أن بعض المنتفعين إستغلوا نظام التصدير الحر ، إلى جانب تخصص هذه الشركات في تصدير المنتجات ، وقال:” الوضع في السودان لن يستقيم خاصة ،أنه يفتقد البيئة الأخلاقية التي تسمح بتحرير الاقتصاد”، ، واشارى”الرمادجي” في حديثه ل)سودان مورنينغ) إلى أن الذهب يمثل نفط السودان الأصفر لذا اهمية أن تضع الدولة يدها وأجهزتها لمنع العبث والمنتفعين ، ونوه الى أن وجود الملحقين والمستشارين الإقتصادين لمعرفة الأسعار الحقيقةإ يصب فى الاتجاه السليم ، مبينا أن سؤ إ،دارة المرافق الاقتصادية وعدم المعرفة للجهات المختصة نتجت عنه سلبيات ،منها نزيف العملات الأجنبية. وأضاف أن انتاج (٢٠٠) طن سنويا يعادل ( ١٠ ) مليار، إلا أن غياب التوظيف تسبب في خسائرة فادحة.
حق المصدر :
أشار الخبير الاقتصادي ” علاء الدين فهمي” إلى أن سياسات و لوائح منظمة يجب وضعها لتنظيم شراء الذهب، وتتغافل عن تسليم قيمة سعر الذهب الحقيقي في البورصة العالمية، لمنتج او المصدر بالدولار، سيكون مصيرها الفشل كما فشلت سابقاتها، لذلك نجدان منشور البنك الجديد الخاص بصادرات الذهب، وجد ترحيبا واسعا من العاملين بالقطاع ، ولا شك أن هذه السياسات ضمنت حق المصدر بحصوله على السعر العالمي لجرام الذهب مع وضع حق المصدر حصوله سعر السوق العالمي الى جانب وضعه على حسب حصائل الصادر بالدولار وإعطاؤه الحق في التصرف فيها وتحويلها من حساب الى حساب مستورد اخر ،وأوضح “فهمي” في حديثه ل(لسودان مورنينغ ) أن المرونة التي تميز بها المنشور أعطت دفعه كبيرة للمصدرين إلى زيادة الانتاج ، مشيرا إلى أن منشور بنك السودان الأخير لتحريك عجلة صادر الذهب وذلك بالقاء نظرة تاريخية أن توقف صادر البترول بعد انفصال الجنوب أثر تأثيرا على ميزانية المدفوعات الخارجية، وذلك لخروج أكثر من ٧٠% من عائدات البترودولارية من موازنة الدولة والميزان التجاري مما احدث ربكة ، بطباعة عملة وطنية مما اغرق السوق بالنقد، وأحدث التضخم الجامح،لتخفيف تكلفة الطباعة، تمت طباعة عملات فئة (200-500)، أدى الى ظهور ظهور كميات كبيرة من الاموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى