اعمدة ومقالاترشان اوشي

رشان اوشي تكتب :صناعة الوهم!

الحاسة السادسة
بالفعل ..خرجت أعداد مقدرة من السودانيين في العاصمة والولايات رفضا للحكم العسكري ودعما للإنتقال الديمقراطي ، وهو امر غير مستغرب ولا يدعو للدهشة، لأنها مطالب ظل يرددها الثوار منذ إنطلاق الثورة في ديسمبر ٢٠١٩م، بل وعلى طوال ما إنقضى من الفترة الإنتقالية ، خرجت عشرات المواكب لدعم الإنتقال ، ولكنها بالطبع لم تخرج دعما لقوى الحرية والتغيير بشقيها، ولم تفوض “إبراهيم الشيخ”.
غالبية من خرجوا في ذكرى إكتوبر ،الخميس الماضي ، كانوا يرفعون لافتات ويرددون شعارات مناوئة لاداء الأحزاب السياسية خلال الفترة الإنتقالية ، بل وهتفت الجماهير :”يا احزاب كفانا عذاب ” ، وهذا بالطبع لا يعني أنهم ينشدون حكم العسكر، ولكنهم غالبا يرفضون النادي السياسي الحالي.
في موكب ام درمان الذي انتهى أمام البرلمان ، تعرضت سيدة للطرد لأنها ترفع علم “حزب الامة” ، بينما هتف ثوار في وجه “إبراهيم الشيخ ” ، وفرضوا عليه الإجابة على إستفسارات الشعب ، والمدهش في الأمر أن إجابته على إستفسار احد الثوار حول أزمة الشرق ، قال ” الشيخ”:”المسار يواجه رفض كبير ، لأن من وقعوا عليه ليسو سودانيين ، ويقولون أن الامين داؤود ارتري “،ومضى “الشيخ” ابعد من ذلك بأن طالب بمراجعة الجنسية”، وهي بالطبع نفس مطالب “ترك” ، ونفس حديثه، لماذا يعادونه يا ترى؟ ،لن تجد إجابة موضوعية قطعا .

مواكب الخميس اغلبها لم تكن مؤيدة لمجموعة المجلس المركزي ، ولم تخرج داعمة لهم ، بل خرجت داعمة ومؤكدة على أهداف ثورة ديسمبر في الحكم المدني ،الديمقراطية ، محاربة الفساد والتمكين ، وبالطبع هو ما لا يتوفر في قوى الحرية والتغيير بشكلها الحالي في إدارة الدولة.
البلاد تعيش أزمة حقيقية ، ذر الرماد على العيون لن يجدي.
محبتي وإحترامي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى