حوارات

الأمين العام لحركة تحرير السودان: الإتفاق بشكله الحالي عبارة عن صفقة لن يكتب لها النجاح..

قال الأمين العام لحركة تحرير السودان -قيادة “مصطفى تمبور”، “أسامة علي” أن الإتفاق بين الجبهة الثورية والحكومة الإنتقالية ،عبارة عن محاصصات وصفقة، وإذا تم بشكله الحالي لن يكتب له النجاح، وأضاف “أسامة” في حوار ل(سودان مورنينغ) أن منبر “جوبا” تنقصه الدعومات الفنية وضعف تمثيل المجتمع الدولي والإقليمي.

حاوره: مجدي العجب

*خلافاتنا مع “عبدالواحد” حول كيفية إدارة التنظيم **
*على ماذا تتصارعون مع “عبدالواحد نور” لم يعد المشهد السياسي كما كان في العهد البائد؟
الحركة قدمت أرتالاً من الشهداء في سبيل القضية العادلة، وعملت على تنوير وتبصير الشعب السوداني بقضاياه الأساسية ، منذ بداية تدشين العمل السياسي والعسكري أوآخر العام 2003 وإلى هذه اللحظة إستطاعت أن تقوم بمهام جِسام وخلقت واقع جديد في الوضع السوداني ، وساهمت” الحركة” في إيصال معاناة الهامش السوداني للمحافل الدولية والإقليمية ، وإستطاعت بالفعل والتنظيم المُرتب والافكار والخبرات التي يمتلكها كوادر الحركة من السياسيين والعسكريين أن تخْلق وعي فكري وإستنارة وصحوة جماعية شاملة .
ولكن في ظل المُتغيرات الماثلة، والوضع الجديد، كان لابد من إيجاد قيادة جادة ومسئولة وممسكة بالأهداف والمبادئ التي قامت عليها الحركة ، وأيضاً في ظل فشل الإدارة القديمة بسبب حصر مشروع الحركة في أُطر ضيقة ،وعدم رغبتها في الإنفتاح لإستيعاب جميع مكونات الشعب السوداني، كان لابد من إحداث ثورة تصحيحية شاملة ، خلافاتنا مع “عبدالواحد” حول كيفية إدارة التنظيم، وذكرناها في البيان الذي أصدرناه سابقاً وبشكلٍ مفصل ، حيث تمت الهيكلة الجديدة بقيادة الأستاذ “مصطفي تمبور ” تحت راية واحدة تستوعب الجميع .

* بعد إنشقاقكم منه ، هل ستشاركون في عملية السلام التي يتفاوض حولها حملة السلاح في منبر “جوبا” ..؟؟
** نحن في حركة تحرير السودان قيادة “مصطفي نصرالدين تمبور” سبق وأن أوضحنا موقفنا، تجاه المفاوضات التي تدور في منبر “جوبا”،وذكرنا بأنه تنقصه الدعومات الفنية و ضعف تمثيل المجتمع الدولي والإقليمي وغياب المانحين بالإضافة إلى عدم وجود رؤية واضحة في المنبر تجاه السلام الشامل ، والنقطة الجوهرية التي جعلت المنبر غير قادر على تحقيق سلام يُرضي تطلعات النازحين واللاجئين، هي عدم إشراك كافة الأطراف التي لها علاقة بالإقليم، وعدم إستصحاب الضحايا وأصحاب المصلحة الحقيقيين .

***منبر جوبا ينقصه دعم تمثيل المجتمع الدولي
*الاتفاق بين الثورية والحكومة اذا تم فلن يكتب له النجاح* **
* ما رأيكم في الاتفاق ألاخير بين” الجبهة الثورية” والحكومة الإنتقالية ،؟
حركة تحرير السودان تقدر جدا حكومة “جنوب السودان”، ولمساعيها الجادة لإحلال سلام بالسودان ،ولكن نعتبر أن الإتفاق إذا تم التوقيع عليه بهذه الصورة من الصعوبة بمكان أن يُكتب له النجاح، لانه لم يخاطب القضايا الحقيقية خاصة المتعلقة بالأمن والأراضي ومسألة التعويضات وإعادة الإعمار ، فعدم إشراك كافة الأطراف التي لها علاقة بالأزمة السودانية ،خاصة الفصائل والحركات المسلحة من شأنه أن يُعيق العملية السلمية ، وأيضاً عدم إستصحاب الضحايا وأهل المصلحة الحقيقيين، وليس الصوريين والنفعيين كما كان يفعل النظام البائد ،له أثر كبير في عدم الوصول للسلام الشامل ،الذي يخاطب جذور الأزمة ، فأهل المصلحة مكانهم معروف ( معسكرات النزوح واللجوء ) وليس الفنادق وعواصم الدول الخليجية والأوروبية .
الاتفاق بشكله الحالي عبارة عن عملية محاصصات وصفقات تمت بين الثورية والحكومة الإنتقالية ولا يُمكن أن يصمد كثيراً وهنالك تجارب كثيرة لم تحقق السلام المطلوب، والشعب السوداني يعلم أن الأزمة في السودان ودارفور علي وجه الخصوص لا يُمكن أن تُحل عبر المشاركة في المجلس السيادي أو مجلس الوزراء وإنما يجب أن تُحل الأزمة بالمخاطبة الحقيقية لجذور المشكلة ووضع حلول جذرية لها وإعادة هيكلة الدولة السودانية بأُسس جديدة .
* نيرتتي وما يحدث فيها ما هو موقفكم منها ،،؟؟
المجد والخلود للشهداء الكرام وأحر التعزي لأسر الضحايا أينما وُجدوا ولا بد أن تطال العدالة كل من أجرم في حق شعبنا الصامد ،
حقيقة توجد أزمات حقيقية في كل اقاليم السودان وهناك حاجة ماسة لمعالجتها ولذلك نحن كحركة نعلن كامل تضامننا ودعمنا اللامحدود لإعتصام نيرتتي وفتا برنو وكبكابية ونضُم صوتنا لجميع الأحرار والشرفاء الذين يُطالبون بحقوقهم العادلة والمشروعة لان الإعتصام وسيلة تعبر عن حضارة الشعوب وأصالتها للمطالبة بالحقوق الضائعة منذ إستقلال السودان وإلي الأن ، ومن هنا أُطالب بتحقيق كافة مطالب المعتصمين فورا لأنها حقوق مشروعة وليست منة يتصدق بها أحد.

* ما هي رؤيتكم لحسم قضية النازحين واللاجئين ،،؟
الضرورة تقتضي الوقوف بصلابة تجاه قضايا أهلنا النازحين واللاجئين، لانهم ضحايا للصراع المسلح الذي إندلع في العام 2003، وبسببه قدموا الغالي والنفيس ودفعوا أغلى الفواتير ونعتبر قضيتهم عادلة وغير قابلة للمساومة، المدخل الحقيقي لمعالجتها يتمثل في ضرورة نزع السلاح من جميع المليشيات، ووقف إطلاق النار في جميع الجبهات، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وإبعاد المستوطنيين من أراضي النازحين، والإلتزام بمبدأ التعويضات العادلة لجميع الضحايا، بالاضافة لمشاركة الجميع في السلطة والثروة على أساس ألاقاليم والكثافة السكانية ، ونعتقد أن أي إتفاق سلام لا يتضمن هذه القضايا بشكل واضح يُعتبر ناقص ولايُمكن أن يحدث أي تغيير بل يعمل علي إعادة إنتاج الازمة بشكل جديد ،
وسنظل متمسكين بحقوق شعبنا وثوابته الوطنية ولن تنطفئ الشعلة التي من أجلها خرج الثوار وضحوا بأرواحهم وقدموا أغلي ما عندهم حتي يتحقق السلام والأمن ويسود حُكم القانون كل ربوع الوطن الحبيب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى