اعمدة ومقالاترشان اوشي

رشان أوشي تكتب :كل ذلك بإسم الثورة!

الحاسة السادسة
“لا يوجد ما يمكن أن تفعله الحرية والتغيير الآن ” ،إستنفذ هذا الحلف كل فرصه السياسية، وبالطبع اضاعها جميعا “اوف سايد” ، كان بإمكانه ان يحدث تغييرا مثاليا يحفظه التاريخ،ولكنه آثر الشجون الصغرى بحسب توصيف السياسي السوداني المحترم “عمر الدقير”. كان بإمكان (قحت) ان تفكك تمكين الإنقاذ ويحميها الشعب والشرعية الثورية حتى اخر نقطة، وان تتبع في ذلك سبل العدالة والمنطق كما الوعود التي سبقت استلام السلطة، ولكنها آثرت ان تفكك تمكين الإنقاذ لتصنع تمكينها، بذات الآليات وربما أكثر وقاحة، لانها بإسم الثورة والثوار والشهداء . كان بمكان (قحت) ان تفتح فرص التعيين في مؤسسات الدولة للسودانيين، ممن انجزوا ثورة ديسمبر ودفعوا ارواح فلذات اكبادهم ثمنا مستحقا لها ، ولكنها آثرت ان تسكن كوادرها، وان تسيطر على الخدمة المدنية، ومواقع النفوذ والسلطة والاموال، وان يفسد بعضا ممن عينتهم امام الملأ بصلاحيات الشرعية الثورية وبإسم ثورة ديسمبر. كان بإمكان (قحت) ان تتبع نهجا ديمقراطيا تجاه خصومها من الثوار ، احزاب، كيانات، شخصيات الثورة، ولكن آثرت ان تغتالهم عبر آلتها الإعلامية، وان تشهر بهم، والا يرحم “جدادها” احد ، ولم يستثن من ذلك اباء وامهات الشهداء ، ايضا طالهم السباب والإغتيال. ذهبت قناعتي بأن هؤلاء الناس يحملون ولو قدرا صغيرا من أخلاق النضال والثوار ، عندما اوفدوا تاتشرات “الدعم السريع” مدججة بـ”الدوشكا” لتستلم مقر صحيفة ” السوداني ” بعد مصادرتها ، والمدهش ان من صمتوا وتواطؤ مع مصادرتها كانوا يصرفون رواتبهم حتى اخر لحظة من اموال “جمال الوالي” الكوز ، وصحيفة ” السوداني” ، عدم إتساق وبؤس مثير للشفقة حقا. جميع الشعارات ذهبت ادارج رياح السلطة والثروة والنفوذ، وفي سبيل ذلك إتبعوا كل الخطوات الاخلاقية وغيرها، بل وتمادوا الى مرحلة ان يحشدوا طلاب الخلوات ، واطفال الشوارع لهتفوا امام قصر “البرهان” لإسترداد الثورة. كل شيء مورس بإسم الثورة، الإستبداد بإسم الثورة، الفساد باسم الثورة، إهدار المال العام بإسم الثورة، الحشود المصنوعة مدفوعة القيمة بإسم الثورة. وبالطبع .. ثورتنا بريئة من كل ذلك كبراءة الذئب من دم إبن يعقوب. محبتي وإحترامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى