اعمدة ومقالات

محمد صالح كبرو يكتب.. ترك وموسى 1

محمد صالح كبرو يكتب.. ترك وموسى 1

الشيخ موسى هلال والناظر محمد الأمين ترك زعيمين إجتماعيين لا يشق لهم غبار ..

لهم ثقل إجتماعي كبير وكلمة في الاوساط الإجتماعية وهو الملعب الذي تربوا عليه، وورثوا امتيازات السلطة الإجتماعية عن اسلافهم .. لكن الشيخ هلال أراد اخيراً ان يدخل للملعب السياسي عبر بوابة الإدارة الأهلية فكون مجلس الصحوة الذي خلط بين الممارسة السياسية والعمل المسلح لمناهضة حكومة البشير ..

* الشيخ هلال بتركيبته الأهلية وزعامته الإجتماعية لم ينجح في القيادة السياسية ولا العسكرية، ولم يصلح هو بتلك التركيبة لكنه ترأس حركة سياسية/عسكرية وأدارها بنفسه لمدة ٣ سنوات لم يحقق خلالها انجاز يذكر سوى حرب كلامية مع كِبِر والي شمال دارفور وقتها وأخرى مع حسبو نائب البشير ..

لكنه في ذات الوقت نجح في المصالحات الأهلية والجودية ودرء النزاعات وأوقف حرباً كادت ان تقضي على كل شيء أشعلتها حكومة المركز والولاية بسبب التعدين الأهلي في جبل عامر ..

بدخول الشيخ هلال للسجن غاب العمل السياسي الذي لم يبدأ لمجلس الصحوة وظهر بعد سقوط البشير بتوقيع مذكرة تفاهم بينه وبين الحزب الشيوعي وقعها أحد المنتسبين لمجلس الصحوة ..

بعد سنوات قضاها الشيخ هلال في محبسه، وبعد صمت دام عام كامل من خروجه خرج الشيخ للضوء لا ليمارس مهامه الإجتماعية كزعيم أهلي أو يتفقد مجتمعه الذي يتزعمه.. لكنه ظهر بتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بينه كزعيم أهلي/سياسي وبين زعيم أهلي آخر لكنها بإسم مجلسه السياسي ومجلس قبلي يتزعمه الناظر تِرِك ..

الدخول للسياسة عبر المجتمعات البسيطة وتحشيدهم وجعلهم مؤيدين لمشروع سياسي أو عسكري لا يفقهون عنه شيئاً غير انه عمل غير أخلاقي يعتبر جُرم ايضاً .. فالاثنين زعماء قبائل ويحاولون استثمار ذلك القبول المجتمعي والهتاف في المدرجات لتسديد أهداف في قون السياسة وكسب تأييد يدفع بهم إلى نجومية الفرق اللاعبة ..

على ترك وهلال أن يرتدوا عباءة السياسة إن أرادوا دون أن يرتدوا عليها عباءة الزعامة الأهلية، وتجيير المجتمع لتحقيق طموحهم السياسي .. فالميادين السياسية غير تلك الميادين المعروفة لديهم ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى