اعمدة ومقالات

مبارك أردول: في عيد ميلادي ال(38) لم أحقق إلا القليل…

خرجت لعالمكم في هذا اليوم قبل 38 عاما من بطن امرأة منحتنا كل الحنان والمودة وتمنت لي ومازالت كل الخير والتقدم، علمتنا الصدق والحياة من أجل حب الخير للناس والعمل الجاد والتفاني في الإنجاز، تذكرت في عيد ميلادي هذا كيف اجتهدتي وكديتي وضحيتي حتى اكون ما انا عليه اليوم، تذكرتك عبارتك امي (لم أتمكن من التعليم ولكني ساوصلكم الي أعلى مراتبه) وكانت تقرع في راسي مثل الاجراس كل لحظة، جئت من صلب رجل عامل بسيط علمني الصبر والاعتماد على النفس وبسط اليد لكل من قرع بابك، تعلمت منهما الكثير، ومازلت ساعيا للوصول الى أعلى مراتب العلم.

قضيت (18) عاما من عمري في الكفاح المسلح والذي انهيته بسقوط النظام، لم تسقط راية الكفاح ولا اهدافه ولكن تبدلت الوسيلة والميدان، وينتظرني الكثير من الملفات الواجبة الإنجاز.

في ال(38) من ربيع عمري تعرفت على الكثير من الناس، رجالا ونساءا كبارا وصغار، يمكنني وضعهم في صنفين، منهم سندوني ومنهم خذلوني ولكني أؤكد ان جميعهم علموني كيف تكون حقائق الأمور، فمن خذلوني وثقت فيهم وعاملتهم بصدق، ومن ساندوني كذلك وثقت فيهم وعاملتهم بصدق، لم اتبدل وتركتهم يتبدلون، عرفت الشهامة عندهم والصدق والمروءة ونكران الذات، وكذلك عرفت الغل والاذي والتكبر والتعالي، ولولا الاخيرات لما عرفت الحذر ولما عرفت سوء البشر.

انا مدين لكل من ساهم في بناء شخصيتي حتى ولو عاملني بسوء وكذلك مدان لتحقيق قضايا الفقراء والمحرومين وضحايا الحروب، عشت أحوالهم وانتمي إليهم واشتاق الي التواجد بينهم.

في خريفي ال(38) اصبت وأخطاءت كثيرا أحسنت واسئت أيضا، لم أخطئ الا عندما قصدت الإصابة ولم اسئ الا عندما قصدت الإحسان، ارجو ان يعافيني من طاله اي أذى واساءة مني، ادري ان هذا الذي سيبقى مني من أثر ويعيش بعدي طويلا، احبكم جميعا خاصة اسرتي الصغيرة زوجتي واطفالي واخواني وأصدقائي ومعارفي.

وكل عام والتقيكم بخير….

مبارك أردول
15.07.2020م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى