اعمدة ومقالات

داليا حافظ:عرف المليشيا ..وفوضى المصالح!

فلق الصباح 

 

[email protected]

Twitter:@daliahaleem

ما حدث في “فتابرنو” شمال دارفور هو جرح آخر يشق جسد الوطن، وسناريو آخر تتصدر صورته الدامية المليشيات المسلحة من جديد، استباحة أخرى تسجل تحت منتهى السمع والبصر! كأس مرة تجرعها أهلنا هناك بعد أن تهجم عليهم مسلحون من على الدراجات النارية والخيول والجمال! 

أبرياء مسالمين ذنبهم الوحيد أنهم اختاروا بقعة من الأرض ليجلسوا عليها مطالبين بحقوق مشروعة هي فقط حماية موسمهم الزراعي من التجني والنهب! ولكن في عرف المليشيات لا يجب أن يمر ذلك دون عقاب! ذات السناريو الأليم، وذات الحملة التأديبية الإنتقامية التي لا تضيق بالرأى فقط، بل تقرر أن تمحوه! وترسل من بعده رسائل توعد مفادها: أن أرعوا! ذات الذي حدث في مجزرة القيادة العامة، قتل بدم بارد وموت مجاني ولاحرمة ولا أخلاق ولا ضمير ولا شيء.

وليكتمل سناريو الضيق بالآخر، وبينما البعض متخصص في أسكات الأصوات بالبندقية، هناك متخصصون في التشويش على صوت الحريات برفض ماجاء في صحيفة “إلغاء وتعديل الأحكام المقيدة للحريات لسنة 2020 ” التي أعلن عنها وزير العدل مؤخراً، تلك القوانين المنتصرة للإنسانية والمراعية للحقوق حتى دون الاطلاع على صحيفتها! فتارة يذهبون لملابس المرأة وأخرى يقفزون للتكفيرـ ومرة هناك كحراس للفضيلة ومنافحين ضد تعريف الدعارة!و

حقيقة الأمر أن معظمهم لم يطلع لا على شكل مواد القانون، وما كانت عليها ولا ما طرأ عليها من تغيير أنه فقط الخوف.. خوف يصل لحد الهوس بالسيطرة على أرادة الناس وحقها في الاختيار حتى تستمر فوضى المصالح والتكسب.

وللخاريجين عن نص الإنسانية نقول شعار الثورة الذي يعرفه القاصي والداني هو ثلاثية استقرار هذا الوطن ” الحرية والسلام والعدالة” حرية في الدين والمعتقد والسلوك وفق القانون المنصف المراعي للاختلاف، وعبر هذا الطريق المتعرج الشائك حتماً سنصل للسلام.

نورك لاح ا

لمرتعبون من الحقوق والتساوي سوى في الجنس أو المعتقد الذين لا يضيقون بالآخر، الذين لا يطيقون رؤية أشخاص يحولون دون رغبتهم وتطلعاتهم في السيطرة .. هؤلاء أشباح من ورق سيتجاوزها الزمن وستأخذها رياح التغيير لا محالة انها مسألة وقت..! 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى