اعمدة ومقالاتداليا حافظ

داليا حافظ..أنت صحفي .. إذاً أنت معارض!

فلق الصباح

فلق الصباح

داليا حافظ 

Falk.asabah@gmali.com

Twitter:@daliahaleem 

 

إذا كنت تعمل في حقل الصحافة تذكر هذا العنوان جيداً، وتذكر أيضاً أنه لا يندرج تحت بند الوصاية، ولكنه تذكير لأصدقاء وزملاء أثق كثيراً في محبتهم لهذا الوطن وفي نواياهم الطيبة!.

 أدهشتني كما غيري ردود الفعل حول التعديل الوزاري الذي طال وزراء الحكومة الإنتقالية والتي وصلت إلى حد التمجيد والبكائيات، وصنع الفيديوهات المؤثرة! على رأسها وأولوها ردود الفعل حول إقالة د. أكرم التوم وزير الصحة، ورغم أنني كنت ومازلت من المعجبين به على مستوى أدائه الإعلامي، إلا أنني لم أغضب لإقالته بقدر ما انفتحت شهيتي لمعرفة لماذا؟! فالوظيفة العامة ليست حكراً على أحد، ود.التوم أو غيره سيظلون أسماءً تمر في سمائنا يعلق منها ما يعلق بحسن الأداء أو كارثيته! ويندثر ما يندثر من كان لا “يهش ولا ينش”!.

والأولى بالترسيخ كأدبيات جديدة هو أن لا تعد الإقالة هزيمة أو الاستمرار انتصار!، بل أن يظل الفيصل أبداً هو ( الإنجاز)،  وأعتقد أن د. عبد الله حمدوك مطالب أمام الرأي العام للإجابة على لماذا ذهب فلان؟! ولماذا بقي فلان فهذا ما يهم الناس بـ(مقياس الأداء) طبعاً وليذهب ما عداه جفاءً.

 

نورك لاح

في صباح السودان الجديد أكثر ما نحتاجه هو صحافة استقصائية تبحث وتنقب ولاتنتظر المعلومة من مسؤول، فلطالما هلكتنا الأزمنة البائدة بالدوران حول ما يريد المسؤولون وما يودون تصديره للجمهور، إذاً فالإستفادة من هذا الجو الحر لا تأتي بالكيمان أو التمرير لصالح حكومة نحبها أو ندعمها، بل بالرقابة والتقييم والبحث وراء الحقائق.

 ويقيني الكامل أن حراسة هذه الثورة لن تكون بالولاء الأعمى ولا بالتغطية والتطبيل، بل بأن يكون القلم والضمير يقظ كتفاً بكتف مع “الترس الصاحي”، حتى لا نضيع هذا الصباح الجميل، فالصحافة النابهة ستجعل أياً كان يفكر ألف مرة قبل أن تسول له نفسه أن يتسبب في جرح هذا الوطن من جديد.. فقدر الصحفي أن يظل بالمرصاد وأن يكون معارضاً متى ما لزم الأمر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى