تقارير وتحقيقات

الفشقة: رحلة إلى أرض إستردتها القوات المسلحة (2-2)

كان الحضور مبكراً إلى وسط الخرطوم يوم الثلاثاء قبل الماضي، ومن ثم التحرك إلي ولاية القضارف ومنها إلي “الفشقة الكبري والصغري” ضمن فريق إعلامي من مختلف المؤسسات الإعلامية للوقوف علي الأراضي التي استردتها القوات المسلحة مؤخراً. “سودان مورنينغ” وكعادة تميزها كانت حضورا بين هذه المؤسسات وشاركت في الرحلة الشاقة الممتعة التي من خلالها وقفنا علي أحوال المواطنين والتنمية التي بدأتها القوات المسلحة والمتمثلة في جسري “ود كولي” و”ود عاروض” وتوفير الأمن للسكان إليكم تفاصيل الرحلة كما رصدناها:

تقرير: صلاح نيالا

الوصول إلى جسر “ود عاروض”

تحركت بنا المروحية نحو منطقة ود عاروض ذات الكثافة السكانية العالية وبزمن قياسي وصلنا من منطقة ود كولي وبلغت (6)دقائق فقط عبر المروحية وهنالك وجدنا قائد المنطقة في انتظارنا رفقة بقية أركان حربه، إضافة لقوات الدعم السريع المشاركين جنبا إلى جنب في الدفاع عن تراب الوطن.

مواطن: قواتنا المسلحة أعادت الثقة لنا

تحدث إلينا المواطن الحاج جبريل، وبلغة الدموع، وصف سعادته باستعادة الأراضي بالكبيرة وأضاف قائلا:” والله زمان مابتقدر تجلس في ضفة النهر الحمدلله الذي سهل لنا أمر زراعة أرضنا، شكرا القوات المسلحة لبذل الدماء من أجل هذه الأرض الطيبة”.

الدعم السريع: جاهزون للدفاع عن الأرض

وفي ود عاروض كان حديث المقدم ادم تقاديم شحات قائد المجموعة 11 بالفشقة أكد جاهزية قواته للعمل من أجل حماية الأرض والعرض وقال أن مايربطهم بالقوات المسلحة حبل سميك ولن يؤتى عبره ومشيرا إلى حرصهم للدفاع عن البوابة الشرقية، وقال “نحن جزء من القوات المسلحة ونتبع لتعليماتهم وننفذ كل مايأتينا من القيادة هنا وعلي اتم الاستعداد للدفاع عن أراضينا متي ماشعرنا أن هنالك خطر يحدق بنا”.

قائد منطقة ود عاروض:  الأراضي تحت سيطرة القوات المسلحة كاملا

واستعرض العقيد ركن كمال الدين حمد حميدة، قائد منطقة ود عاروض العملياتية، جهود القوات المسلحة في استعادة السيادة للأراضي وحماية الأرواح، وأضاف: ” الحمدلله القوات المسلحة تحكم سيطرتها علي هذه المنطقة إحكاماً كاملاً، ومنتشرة علي طول الشريط الحدودي ونحن نهنئ القوات المسلحة بأعيادها واستعادة هذه الأرض العزيزة للوطن ونطمئن الشعب السوداني بأن هذه الارض الآن المواطنين، يعيشون في أمن وأمان واستقرار ويمارسون نشاطهم الحياتي بصورة عادية سواء أن أكان زراعةً أو رعياً”.

جهود القوات المسلحة في المستشفي المحلي لمنطقة “تبارك الله”

كان التحرك نحو منطقة “تبارك الله” العسكرية، رفقة قائد المنطقة العميد ركن عصام الدين ميرغني، ولقاء المواطنين هناك، حيث أشاد عدد منهم بالجهود التي بذلتها القوات المسلحة في توفير أطباء لعدد من التخصصات وتخفيف تكإلىف السفر إلى حاضرة الولاية القضارف ومدينة دوكة والقلابات، وحكى عدد منهم لـ “سودان مورنينغ” معاناتهم سابقا في الحصول علي العلاج وصعوبة التحرك بالمرضى للمدن، وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم للقوات المسلحة في جلب كوادرها لمساعدة الأهالي.

العودة إلى القضارف ولقاء قائد عمليات المنطقة الشرقية

من “تبارك الله” تحركت بنا المروحية نحو مدينة القضارف، وفي قيادة المنطقة الشرقية التقينا الفريق ركن خالد عابدين الشامي، نائب رئيس هيئة الأركان عمليات، والذي أوضح أن المنشآت التي نفذتها القوات المسلحة في الفشقة الصغرى، هي في المقام الأول لتسهيل حركة القوات والحفاظ عليها ولخدمة المواطنين، واعتبر أنها انطلاقة لبداية تنمية المنطقة الحدودية حتى تعود بالخير على المواطن والبلاد، وأثنى على دور أبناء الوطن في تحقيق التنمية في الفشقة، وأشار إلى أن مجهودات كبيرة بذلت في المجال الهندسي لتأمين القوات والمواطنين مما ساهم في عودة سكان الاراضي، التي تم استردادها وجدد التزام القوات المسلحة بحماية المواطن باعتباره واجب مقدس،  وأكد أن الأمن الوطني ليس مسؤولية القوات المسلحة وحدها وإنما بتضافر جهود جميع  المواطنين للحفاظ على إمكانيات الدولة ومنع تهريب خيرات الوطن للخارج. وأردف: “قبل دخول القوات المسلحة في المنطقة كانت الحركة محرمة والآن أصبح المواطنون يتحركون بأمان”.

وبعد لقاء الفريق ركن خالد عابدين الشامي غادر الوفد مباشرة إلى الخرطوم بعد جولة واسعة لمناطق الفشقة التي حررتها القوات المسلحة من عصابات الشفتة الأثيوبية وبدأت في تنميتها مجددا وفرض هيبة الدولة والسيادة عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى