تقارير وتحقيقات

متاعب وأزمة ملاعب..الحدث الذي سحب البساط من المشاركات الإفريقية للأندية

متاعب وأزمة ملاعب..الحدث الذي سحب البساط من المشاركات الإفريقية للأندية

الخرطوم-(سودان مورنينغ)
تفاقمت أزمة الملاعب في الفترة الماضية بصورة غير مسبوقة، لتصنع صورة مشوهة وتساهم في مزيد من التراجع لمسابقة الدوري الممتاز التي كانت حتى سنوات قليلة تشهد متابعة كبيرة، قبل أن ينحسر عدد الحضور في المدرجات، قبل جائحة”كورونا” لتشهد بعض المباريات التي طرفها عملاقي القمة تراجعا ملحوظا.
ودفع نادي حي الوادي نيالا ثمنا غاليا لأزمة الملاعب مؤخرا، واهدر فرصة الظهور الإفريقي الأول وآداء مباراته التأريخية في بطولة الاتحاد الإفريقي على الملاعب السودانية ليكون على موعد مع أول ظهور إفريقي على الملاعب الليبية، في حدث نادر، عكس صورة سيئة للسودان، بعد أن وثق الليبين مشهد ملعب الخرطوم وهو في حالة يرثى لها
ملعب الهلال وقلعة شيكان
لا يمكن لأحد أن يصدق أن السودان الذي يملك الأراضي الخصبة، بدرجة جعلت الحشائش تنمو على أسوار المنازل الطينية في الولايات، يعاني من أزمة طاحنة في الملاعب العشبية، فأرضية ملعب المريخ أصبحت خطرا حقيقيا يهدد سلامة أهم عناصر اللعبة، وخرجت كل ملاعب الولايات عن الخدمة، بإستثناء ملعب شيكان بمدينة الأبيض وهو الملعب المكسو بعشب اصطنعي في مشهد مبرر، قياسا بشح المياه في تلك المناطق، فيما يعد ملعب الهلال الوحيد المؤهل لاستضافة المباريات والمجاز رسميا من فريق التفتيش الذي زار البلاد وفاجأه مظهر الملاعب ومرافقها السيئة.
متاعب وأزمة ملاعب
المؤكد أن البلاد لا تعاني أزمة مواهب، ولا مشكلة لاعبين ولا مدربين، فالأزمة إدارية في المقام الأول، ربما لا يمكن أن تحدث في أكثر بلاد العالم تخلفا.
فالمظهر المزري لملاعب كرة القدم السودانية ، وافتقادها للحد الأدني من المقومات يعد انموذجا كافيا للسياسات الإدارية الخاطئة، وهو ما يؤكد اعتماد الأندية والمنتخبات السودانية على ملعب واحد وهو الجوهرة الزرقاء التي شهدت ضغطا عنيفا الموسم الماضيتسبب في غرامة على الاتحاد السوداني بلغت 6 ألف دولار عقب مواجهة صقور الجديان أمام بافانا بافانا، قبل أن يستفيق الهلال ويؤهل ملعبه، فيما لم يطرأ جديد على ملاعب المريخ والخرطوم وملاعب الولايات باستثناء ملعبى شيكان بمدينة الأبيض، لتكون الملاعب السبب الاساسي في التراجع الذي يحدث.
الهلال يرفض وحي الوادي يدفع الثمن
رفض الهلال استضافة مباريات الأندية السودانية على ملعبه، وتكاسلت إدارات الأندية ورفضت تاهيل ملاعبها على غرار ما حدث من المريخ، كما تكاسل الاتحاد السوداني واتحاد الخرطوم من تأهيل ملعب الخرطوم الذي أبدت لجنة التفتيش ملاحظات عليه، لم تتم معالجتها حتى الآن، ليجد الهلال نفسه في مأزق محرج باسضافة المباريات على ملعبه، والتعرض لخطر آداء مبارياته لاحقا خارج السودلان، قياسا بالضغط العنيف الذي ستواجهه أرضية ملعبه باستضافة 4 مباريات إفريقية بجانب تدريبات الأندية الزائرة وهو ما سيعرض أرضية الملعب للتلف، فاختار الأزرق الحل الذي يتوافق مع نصلحة النادي، حتى لا يدفع الثمن لاحقا، بنقل مبارياته خارج ملعبه، وإزاء رفض الهلال وقع الوادي في فخ اعتماده على سياسة الأمر الواقع بأجبار الهلال على التراجع عن موقفه، عبر الضغط عليه من اتحاد الكرة وعاطفة الجماهير، في وقت كان يمكن للوادي أن ينقل مباراته إلى ملعب شيكان بمدينة الأبيض كما فعل الأهلى مروي الذي بات على اعتاب الظهور في الدور الأول.
النجم السابق يوضح ويضع الحلول
ويرى نجم المريخ الأسبق أحمد السيد أن أزمة الملاعب تسببت في متاعب لا حصر لها للأندية السودانية وساهمت بنصيب وافر في تراجع اللعبة، مبينا أن المشكلة إدارية في المقام الأول، ونبه إلى أن تهيئة أرضية الملاعب يوفر الجهد والمال، ويجعل الأندية تتفادى أخطار صعبة، مشيرا إلى أن أزمة الملاعب وعدم الإهتمام بأرضياتها تحديدا تسبب في إصابات بالغة للاعبين، مشددا على أهمية أن يبدأ الموسم المقبل على نحو صحيح، مبينا أن فترة التوقف وإقامة الدوري في الخرطوم، يمثل فرصة جيدة لتأهيل ملاعب الولايات مناشدا بضرورة تقديم الدعم للأندية والاتحادات المحلية عبر حكومات الولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى