تقارير وتحقيقات

مباحثات الفاشر.. الفرصة الأخيرة للنهوض بدارفور

تقرير: أبوذر مسعود- سودان مورنينغ

على مدى ثلاثة أيام متتالية، دخل حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي،  وولاة ولايات دارفور الخمس في مباحثات متواصلة بمدينه الفاشر شمالي دارفور للتباحث عن الفرصة الاخيرة للنهوض بالإقليم والتشاور حول قضاياه الملحة، والعمل على صياغة اتفاقيات حول عدد من المجالات المختلفة،  بقية إيجاد حلول مثمرة وتوسيع التعاون الأمني و الاقتصادي والتجاري بين الولايات ببذل جهود في سبيل تهدئة حدة التوتر في المنطقة ودفع العلاقات  إلى تحقيق تطور أكبر في ظل الظروف الجديدة للإقليم، بجانب البحث عن سبل محاربة الظواهر السالبة والجريمة العابرة، ومكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين الولايات والحد من النزاعات المسلحة وانتشارالسلاح وصولآ للتعاون في  محور الخدمات في مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والطرق القومية ومشروعات البنيه التحتية.

وذكر الولاة في بيان مشترك، اليوم الاحد، في ختام المؤتمر التشاوري الثاني، أن المشاركين ناقشوا خلال الاجتماع كل ما من شأنه الارتقاء بالإقليم وأهمية تطويره في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية والتنموية، سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين الولايات والجريمة العابرة.

وأضاف البيان الختامي أن الاطراف بحثوا كذلك إمكانية تبادل الخبرات الأمنية بين جميع الولايات إلى جانب كل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق أمن الإقليم  واستقراره. 

مناوي: الأمن حجر الزواية نحو البناء

 مني اركو مناوي حاكم الإقليم شدد علي قضية الأمن وتحقيق  الاستقرار الآمني بإقليم دارفور، والتي ما تزال تؤرق حكومات الولايات  الخمس، وجدد قوله بأن تحقيق الاستقرار يمثل حجر الزواية  نحو الانطلاق في بناء الإقليم. وطالب  مناوي خلال  مخاطبته ختام الاجتماع  التشاوري الثاني لولاة دارفور والذي اختتم أعماله اليوم الاحد بالفاشر، طالب الحكومة الاتحادية بالإسراع في معالجة قضايا الأمن والنزاعات القبيلة والمضي قدماً في تنفيذ بروتكول الترتيبات الأمنية، وعقد المصالحات بين مكونات المجتمع وإنجاز ملف العدالة الانتقالية بصورة شاملة ونشر وتعزيز قوات الشرطة والنيابات والمحاكم.

ودعا مناوي إلى ضرورة عقد  اجتماع مشترك للجان الأمن بالولايات في أسرع وقت ممكن للتباحث حول  التعاون الآمني والاستخباراتي .

وتطرق مناوي إلى الأدوار التي تقوم بها الإدارات الأهلية ووصف تلك الأدوار بأنها كبيرة ومهمة وستساهم في استتباب الأمن بالإقليم ، مؤكداً أهمية دعمها  وتطويرها لتواصل القيام  بدورها الطليعي وسط المجتمات.

وفي سياق آخر  كشف مناوي أن الأصول المتبقية من اليوناميد تقدر بأقل من (1%) مؤكداً أهمية أن تؤول تلك الأصول لأهالي دارفور بشكل قاطع لتقديم المساعدات الممكنة والخدمات.

مهدي: أمن الحدود والتعاون الاستخباري ومكافحة المخدرات

وفي السياق ذاته، عقد الأستاذ موسى مهدي، والي جنوب دارفور، علي هامش الاجتماع لقاء مع نظيره والي شرق دارفور، جولة مباحثات ثنائية تضمنت ملفات عدة بينها أمن الحدود والتعاون الاستخباري ومكافحة المخدرات.

واشارموسى مهدي أن المباحثات ركزت على تطوير العلاقات الثنائية بين الولايتين والتنسيق في مختلف المجالات من بينها العمل الاستخباري ومكافحة المخدرات وأمن الحدود والأدلة الجنائية والتدريب.

وأشار مهدي أن الطرفين اتفقا كذلك على تبادل الزيارات واللقاءات بين المسؤولين  في الولايتين بما يعزز المصالح المشتركة وأمن المنطقة.

عليو: توطيد العلاقات بين الولايات لاستقرار المنطقة

من جانبه أكدالدكتور محمد عيسي عليو والي ولاية شرق دارفور، أن توطيد العلاقات بين ولايات الإقليم  سينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة فضلاً عن تحقيق الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية.

زكريا: تسهيل التكامل الاقتصادي والتعاون الامني

وحثّ أمين عام حكومة غرب دارفور الوالي بالانابه ولاة الولايات على العمل من أجل تسهيل عملية التكامل الاقتصادي والتعاون الامني المشترك  وبناء وتنمية العلاقات بينهم،

“نمر”: تشكيل قوة أمنيه مشتركة

من جانبه كشف نمر محمد عبدالرحمن والي ولاية شمال دارفور في تصريح صحفي  نيابة عن ولاة الإقليم عقب الاجتماع عن عزم الولاة على  تشكيل  قوة أمنية مشتركة لتساهم في توفير الآمن وتساعد المواطنين بجانب دعم الترتيبات الأمنية وتنفيذ برتكولاتها، مشيراً إلى  أن الاتفاق الذي تم  مع بعثة اليوناميد في ترتيبات خروجها النهائية هو أن يتم تسخير كافة الأصول التي تؤول للإقليم لصالح خدمات المواطنين ليتم من خلالها تقديم المساعدات الممكنة لهم وتقوية الحكومات المحلية للقيام بدورها في التنمية والتطوير. وقال إن الدلالة التي تنوي اليوناميد إقامتها تعد فرصة مواتية لولاة الولايات لشراء العربات والآليات والمعدات  للمساهمة في تدعيم بنياتها  التحتية واللوجستية.

د. أديب: قرارات مشتركة لكبح جماح التفلتات الامنية

أكد والي ولايه وسط دارفور د.أديب عبدالرحمن حرص حكومته على بناء أفضل العلاقات بين الولايات والتنسيق التام بين الولاة لاستصدارقرارات مشتركة لكبح جماح التفلتات الامنيه وتوحيد القرارات المتعلقه بالأمن والاقتصاد والتجارة، مع انتهاج سياسة الحوار والتهدئة لضمان استقرار المنطقة، ومحاربة النزاعات القلبية التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى