المنوعاتتقارير وتحقيقات

ما لا تعرفه عن أفغانستان.. ثروة ضخمة في قبضة “طالبان”

سودان مورنينغ

على طول عقود، ظلّت الصورة المسيطرة في الأذهان عن أفغانستان، أنها دولة فقيرة، تنتشر فيها الحروب والصراعات بالإضافة إلى زراعة الأفيون، لكن تلك الصورة لن تكون الحقيقية إذا ما تعرفنا على أفغانستان الحقيقية، الدولة التي تؤهلها ثرواتها لأن تكون إحدى أغنى دول العالم.

ووصفت هيئة البحث الجيولجي والبحري الأمريكية، في تقرير لها، أن الثروات التي تحوزها أفغانستان تحت أرضها، ومن ضمنها الليثيوم، من الممكن أن يجعل دولة أفغانستان شبيهة بـ “مملكة عربية سعودية لليثيوم”، وتعني مقارنة ما تملك أفغانستان من الليثيوم وما تملكه المملكة العربية من البترول. وتعتبر أفغانستان صاحبة أكبر احتياطي عالمي من الليثيوم.

وبحسب ذات التقرير تقدر قيمة الثروات المعدنية لأفغانستان بـ “ترليون دولار”

في ماذا يستخدم الليثيوم؟

بالتأكيد قد صادفك مسمى “بطاريات الليثيوم”، وهي البطاريات المستخدمة في هواتفنا النقالة، ومن هنا من الممكن معرفة قيمة هذا المعدن بالنسبة لأحد أكبر الصناعات التجارية في العالم، غير أن استخدام الليثيوم في صناعة بطاريات الهواتف، وبطاريات السيارات وأجهزة الحاسوب ليست تلك هي الاستخدامات الوحيدة، فأيضاً يستخدم الليثيوم بشكل أساسي في صناعة السراميك والزجاج، كما أن له بعض الاستخدامات الطبية، مما يجعله أحد أهم المعادن، والتي يستعر الطلب والتنافس عليها الآن.

ووصف ويليام سترينغفيلو، مدير برنامج أبحاث الهندسة البيئية بمختبر “لورنس بيركلي” الوطني، في تقرير أوردته البي بي سي، الصراع حول استخراج وتعدين الليثيوم، بأنه أشبه بـ “حمى الذهب” قائلاً: “إن التهافت على الليثيوم في الوقت الراهن يعيد إلى الأذهان حمى الذهب بحثا عن الثراء. إذ يعلق الناس آمالا عريضة على الليثيوم لتحقيق ازدهار اقتصادي”

 107 مليار دولار .. قيمة احتياطي نفط أفغانستان

ذكر تقرير صادر من وزارة المناجم والبترول الأفغانية، نقلته وكالة رويترز، أن أفغانستان، تمتلك احتياطي ضخم من النفط غير المستخرج، تبلغ قيمته، بحسب الأسعار الحالية، 107 دولار، كما ذكر ذات التقرير أن أفغنستان تمتلك ما يقارب 60 مليون طن من النحاس، وهي ثروة تقدر قيمتها بمئات مليارت الدولارات.

وأشار ذات التقرير إلى أن أفغانستان تمتلك ثروة ضخمة من الأحجار الكريمة، على رأسها “اللازورد” والذي قال التقرير الصادر في العام 2019 أن مجمل إنتاج البلاد من اللازورد يتم تهريبه إلى خارج البلاد بشكل غير قانوني.

طالبان وفرصة الاستفادة من هذه الثروة

لكل ذلك، كانت مغادرة قوات التحالف الغربي لأفغانستان مثار تساؤل العديدين، فبالرغم من أن أمريكا أنفقت ترليونات الدولارات خلال عشرين عاماً على أفغانستان إلا أنها قررت مغادرة البلاد التي تعتبر كنزاً حقيقيا، لتسيطر طالبان مرة أخرى على البلاد، في ظل تشكيك العديدين في قدرة طالبان على إدارة البلاد، خصوصاً عقب إعلانها عن تشكيل حكومة غير مكتملة تم الإعلان عنها نهاية الأسبوع الماضي.

ومنذ حوزتها للسلطة منتصف الشهر الماضي، بدا أن طالبان تفكر جدياً في الاستفادة من حلفائها الجدد في المنطقة، فقد كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أن طالبان تقدمت بطلب تشغيل مطار كابل الدولي، وقال أردوغان أن تركيا تدرس الأمر، ما يشير إلى أن طالبان تفكر جدياً بالاستعانة بحلفاء دوليين وإقيليميين في ظل عدم وجود الكادر الأفغاني المؤهل، فهل ستكون أفغانستان مسرحاً دولياً للصراعات الاقتصادية والديبلوماسية، وهل ستنجح طالبان في استخراج هذه الكنوز من باطن الأرض لتمحي صورة الدولة التي لطالما اشتهرت بزراعة الأفيون والحروب والإرهاب فقط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى