اعمدة ومقالات

الفشقة .. قصة أول موسم زراعي بعد استردادها

الفشقة .. قصة أول موسم زراعي بعد استردادها
الفشقة : عمر دمباي
بعد 25 عاماً يعود العم جبريل بابكر ليقضي يومه في أرضه بالفشقة متجولاً فيها شرقاً وغرباً يقود جراره بنفسه ويعبر النهر بكل ثقة وأمان، مستفيداً من الجسور التي نفذتها القوات المسلحة في ود كولي وود عاروض بعد أن حرمته قوات الشفته المدعومة من قبل الحكومة الاثيوبية من استزراع أرضه، قبل أن تفرض القوات المسلحة سيطرتها على الأراضي المغتصبة واستردادها في 4 ديسمبر من العام 2020م عقب اجتياح القوات المسلحة المناطق التي كانت تسيطر عليها المليشيات الإثيوبية لعقدين من الزمان.

الجيش ورغم انتشاره الواسع في الفشقة بشقيها الصغرى والكبرى إلا انه فتح الحدود للهاربين من جحيم الحرب في إقليم تغراي الدائرة بين قوات دفاع تغراي والحكومة الفدرالية، وسمح بدخول أكثر من 70 ألف لاجئ اثيوبي هارب من الحرب الدائرة هنالك إلى أرض السودان بحثاً عن المأوى والامان.

استعاد الجيش أراضي الفشقة التي تقدر مساحتها بمليون فدان، مساحة تعادل نصف مساحة مشروع الجزيرة، أراضي الفشقة تعد من أخصب الأراضي الزراعية المطرية في السودان، كما تتميز الفشقة بالانهار التي تحتضنها مثل نهري عطبرة وسيتيت .

القوات المسلحة لم تكتفي بتحرير منطقة الفشقة بل أهدت فوق الأمان سبل عيش ووسائل نقل وطرق معبدة لتيسير حركة الإنسان والحيوان ونفذت القوات المسلحة مشاريع حيوية على ضفاف نهر عطبرة بتشييد كبريي ود كولي ليعبر الإنسان ويتجول بين ضفتي النهر بكل أمان ويسر بعد أن كانت قناصة المليشيات تترصده كلما حاول الاقتراب من النهر هكذا يقول قائد قطاع الفشقة العميد ركن عصام الدين ميرغني.

في تلك المناطق يعيش أفراد قواتنا المسلحة بعيداً عن الأهل والولد يحملون الزناد دفاعاً عن تلك البقعة العزيزة، في تلك المنطقة تختلف الرتب العسكرية إلا أن الجميع يعمل لاستتباب الأمن كما يقول نائب رئيس هيئة الأركان عمليات بالجيش الفريق ركن عابدين الشامي. قائد قوات الدعم السريع بالفشقة آدم شحات قال إنهم يعملون بتناغعم مع القوات المسلحة ويتلقون الأوامر من قائد واحد، وأضاف خضنا معاً معرك ضارية تمكنا من خلالها استرداد الفشقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى