اعمدة ومقالاتداليا حافظ

داليا حافظ… بين الخليل والعدالة والصباح!

فلق الصباح

 

[email protected]

Twitter:@daliahaleem

لطالما كانت أهازيج خليل فرح مصدر إلهام لنا نحن السودانيين وكأنها أكسير ضد اليأس والاستلام فدائماً في كادر الصورة سترى “عزة” تنفض غبار الخذلان عن كاهلها وتنهض كما العنقاء لتلحق بذاك القطار المار! وكأن عبقرية الخليل استكشفت ذاك القدر المكتوب من التعثر والنهوض لمرات ومرات.

 “فلق الصباح” أهزوجة شديدة الخصوصية أراد لها الخليل أن تكون صوت السودان وصوت المرأة في آن! رمزية وطنية باذخة تحتفي بسمات سودانية خالصة كمعادلة غاية في العبقرية، كانت في تقديري الأكثر لباقة للكتابة تحتها مظلتها والعودة مجدداً لسماء لطالما افتقدتها بعد أن احتضنتنا  ساحات الإعلام الاجتماعي التي كانت الأرحب حين ضاقت بنا المنابر، وها نحن نعود عبر”سودان مورنينغ” نسدد للوطن بعض فواتيره المستحقة علنا نكون عند مستوى الثقة لنشرع في بداية جديدة مع آخرين نطوع الغيم مطراً لعله يفيض حريةً وسلاماً وعدالة.

نورك لاح

وعلى سيرة العدالة وعزة والصباح أخيراً وبعد طول إنتظار السودان يصادق على قوانين تتنصر  لكرامة المرأة والسماح لها بالسفر مع أطفالها، وتجريم ختان الإناث وياله من انتصار بعد حرب شديدة البأس دامت لعقود أنبرى لها الكثير من المدافعين والمدافعات ودفعت المرأة فيها أثماناَ غالية وصلت لفقدان أرواح وضياع مستقبل وحيوات، فكم من كرامة أهدرت! وكم من ثقة دمرت! وكم من تنكيل تم بدعاوى الانتقام! وياله من اذلال طال نساء لم يردن إلا الستر والحياة الكريمة لأطفالهن! وطال صغيرات أنتهكت برائتهن وإرادتهن تحت أعين المجتمع وتواطئه بالتماهي مع عقلية “عادات وتقاليد”! وعلينا أن نتذكر دائماً أن القوانين لن تبقى وحدها كافية! مالم نمتلك الجرأة والثقة في الاستفادة منها لأقصى درجة وأن لانسمح باخضاعنا سراً لسطوة وهمية! فالأهم من القوانين أيماننا بها وبجدواها في تحسين حياتنا وحمياتنا، لذا فعلينا جميعاً التحلي بمسؤولية عدم الصمت والتغاضي عن التجاوزات التي تتم بعيداً عن أعين القانون ورقابته فإيماننا بسيادة القانون هو الطريق السالك لدولة المدنية والحقوق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى