داليا الياس

داليا الياس..عذاب الذكريات!

#سوانح للجوانح

 شئ يشعرنى بالعجز والخوف والألم أكثر من ذكرياتى معك….فهى الأمر الوحيد الذى لا يمكننى أبداً تجاوزه…..ربما أتمكن ولو بعد حين من التغلب على إفتقادى لك , وشوقى الجارف لروءياك, وحوجتى الماسه لوجودك فى حياتى….,ربما أشفى من (مرضى) بك..ولهفتى عليك…, ربما أتمكن من السيطره على ولعى وهيامى وتعلقى بك….ولكن بربك قل لى كيف أهرب من ذكرياتى معك؟…كيف أمحوها من خاطرى وروحى…؟

إن أشد ما يعذبنى الان هى تلك الذكريات الحاضره فى أفكارى وخيالى…, أهز رأسى لأطردها فتتشبث بى…., أتشاغل عنها لألتهى بسواها فترغمنى على مشاهدة شريطها وهو يمر بكل تفاصيله الحميمه داخل عقلى كفلم سينمائى ممتع.

# إن لذكرياتى معك رائحه…ولون!!..أريجها يعبئ خياشيمى ممزوجاً بأنفاسك….ولونها يحدد الأفق أمامى بالخضره والزرقه والبياض الناصع وكل ذلك الجمال الصادق الذى لا يراودنى الشك ولو للحظه فى صدقه مهما إدعيت أنت كراهيتى.

تجدنى الان كالكم المهمل….أقف على هامش حياتك عند حدودى الجديده دامعة العينين كطفلة تخشى أن تعلم أمها إخفاقها فى الإمتحان!!…أقف هناك لأراقبك وأنت تمعن فى تجاهلى والتنكر لذكرياتى معك ومشاعرى تجاهك ومحبتى لك.

لم تترك لى الخيار….فقد إتخذت وحدك القرار دون أن تمنحنى شرف المشاركه رغم أننى جزء أصيل من تفاصيل الحكايه التى بدأت برغمنا ثم إخترنا الوقوع فيها والترقى بها بكامل وعينا وإرادتنا مدعين ألا سبيل للتراجع لأن طريقنا بأتجاه واحد!!

فلماذا تراجعت الان؟….ربما لا تقنعنى إجابتك…لأن الهوة قد إتسعت جداً بين الواقع والوقائع….وأصبحت تكيل لى الإتهامات بالنكد بينما تعوزنى البينة لإثبات براءتى!..ولن أصر على الدفاع عن نفسى طويلاً فلم أكن أظن أن (محامياً) ما يصلح للدفاع عنى أفضل منك, على إعتبار أنك تعلمنى أكثر منى فلن أحاول اليوم إنتزاع ثقتك فينى بالقوه لأن ذلك يصيب علاقتنا فى مقتل ومن الأفضل أن ندعها تموت سريرياً بدلاً من إغتيالها..

# ولكنى أريدك فقط أن تعيننى على سطوة تلك الذكريات…ماذا تقترح أن أفعل لأتغلب عليها وأهزمها فلا تعد تتقافز أمام عينى وتتداعى فى خاطرى فأبدأ فى البكاء بحرقه وإحساس العجز الكامل يعترينى ويقتات من دمى وأعصابى ؟!

أى ترياق ناجع يمكننى أن أتناوله لأفقد ذاكرتى تماماً وأمحو تفاصيلك من حياتى ,وبصماتك من إحساسى ,وجودك من خارطة أيامى ,وأصبح بلا هويه ؟ لا لشئ الا لأنك كنت هويّتى وعنوانى وملاذى وهوايتى المفضله التى أمارسها بحب كبير!!

لقد تمكنت يوماً من محو تاريخى وشخصيتى وأيدلوجياتى الفكريه وإكتفيت بالعوده الى قصرك لأكون وصيفتك الأولى متنازلةً فى سبيل ذلك عن كل ما يمكن أن يأخذنى بعيداً عن جبروت رجولتك وسلطة الحنان المختلف لديك …فكيف أعود الان لأفراد قبيلتى لأحدثهم عنك ؟وكيف أعود للحياة بينهم من جديد بعد أن إعتدت على قصرك المنيف وحدائقك الغناء وسعادتى المطلقه فى حماك؟

# ربما تشمت بى نساء قبيلتنا لأننى راهنت عليك ورحت أكيدهن بك وأعلو فوق هاماتهن زهواً بأصطفائك لى!….ثم هاءنا أعود مجرجرةً أزياء الخيبه لا أملك من دنياك سوى زكريات تقتلنى فى اليوم مئة مره بعد أن كانت تحيا بها روحى….فكيف بربك أهرب منها دون أن يكون هروبى ذاك إليها وإليك؟؟؟!!!

#سانحة أخيرة

(ذكرياتنا مهما كانت برضو ترديدا بيألم…)!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى