الأخبار

جوبا..هل تداوي جراح الخرطوم من الحرب؟

في الذكرى التاسعة لإنفصال جنوب السودان  ..

الخرطوم:رشان أوشي
قبل تسعة أعوام، يوم9 / يوليو\2011م، رفع جنوب السودان علم دولته الجديدة ، بعد حرب إستمرت لنصف قرن، غادر”جنوب السودان” حاملا آبار النفط والتاريخ المشترك، نتج عنه تدهور إقتصادي ، أعقبه إحتقان سياسي أدى الى الإطاحة بنظام “البشير”، بعد (9) أعواما حسوما، أمضاها السودانيون في الحروب والإقتتال الأهلي ، والصراع السياسي، اليوم يرعى “جنوب السودان” مفاوضات السلام لأشقاءه، حيث تتفاوض الحركات المسلحة والحكومة الإنتقالية في السودان بعاصمته “جوبا”، فهل تداوي جراح الخرطوم؟.
الوساطة والوجدان الواحد:
يوم 11\اكتوبر\2019م، تلقى رئيس مجلس السيادة الإنتقالي السوداني الفريق أول \ركن”عبدالفتاح البرهان” ، دعوة رسمية من نظيره جنوب السوداني الفريق اول\”سلفا كير” للمشاركة في مراسم إفتتاح جلسات مفاوضات السلام بين الخرطوم والحركات المسلحة، بجوبا،وأفاد بيان صادر عن رئاسة مجلس السيادة أن المبعوث الرئاسي لجنوب السودان “”توت قلواك” إجتمع بـ”” البرهان، وسلّمه دعوة سلفاكير،وأطلعه “”قلوك، خلال الاجتماع على ترتيبات وإستعدادات إستضافة المفاوضات، مؤكدا حرص بلاده على إنجاح عملية السلام في السودان.
بدأت مسيرة التفاوض متعثرة، طريقها مليئ بالأشواك، بذلت الوساطة جنوب السودانية جهدا خارقا في تقريب وجهات النظر والدفع بعملية السلام الى نهاياتها السعيدة، وآخرها زيارة ممثلها “توت قلواك” للخرطوم برفقة وفد من مفاوضي “الجبهة الثورية” لتعبيد الطريق امام تجاوز القضايا العالقة، وتقريب وجهات النظر.
إقتراب النهايات:
في غضون ذلك، سلم رئيس الوساطة جنوب السودانية، ،” توت قلواك”، رئيس المجلس الانتقالي “عبد الفتاح البرهان”، رسالة من رئيس حكومة “جنوب السودان”،” سلفاكير ميارديت”، كما سلم الوفد الحكومي ورقة تخص القضايا العالقة لإنهاء عملية السلام.
وأعلن قلواك تواصل المفاوضات خلال اليومين المقبلين من أجل الاتفاق حول القضايا العالقة، وقال بهذا الخصوص إن الوساطة “لن تعود إلى جوبا إلا وهي حاملة للسلام الدائم”
وكشفت الوساطة عن خطة جديدة لإنجاح المفاوضات ستعرضها على القيادة السياسية في البلاد، ممثلة في رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء، والوفد الحكومي المفاوض.
من جانبه، قال رئيس وفد «الحركة الشعبية»، ياسر عرمان، إن مجيء وفد «الجبهة الثورية» للمشاركة في المفاوضات من الخرطوم، يهدف إلى إحداث اختراق في مفاوضات السلام. وأضاف في مؤتمر صحافي بوكالة أنباء السودان، موضحاً أن الوفد عقد اجتماعات مع مؤسسات السلطة الانتقالية، «تؤكد الاقتراب من انتهاء عملية السلام، التي ستكون لها انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية بالداخل والعلاقات الإقليمية والدولية للسودان».
بدوره، قال كبير مفاوضي «حركة العدل والمساواة»، أحمد تقد، إن المفاوضات قطعت أشواطاً كبيرة في كثير من الملفات، فيما ظلت قضايا محدودة تحتاج إلى مشاورات مستمرة مع الجهات صاحبة القرار السياسي، وذلك لتذليل العقبات، والوصول لاتفاق نهائي في وقت وجيز، مبرزاً أن الحوار الذي جرى بجوبا «ركز على القضايا الأساسية، ونحن الآن على أعتاب تحقيق السلام، والدخول في البناء الوطني المشترك مع بقية القوى السياسية… لقد جئنا لنحمل البشرى للشعب بقرب الوصول إلى اتفاق سلام حقيقي، يؤسس لحوار مستدام وبناء مع بقية القوى السياسية للعبور بالبلاد من المرحلة الانتقالية».
ومن المتوقع أ يتم الإتفاق والتوقيع النهائي بين الحكومة الإنتقالية السودانية ، و”الجبهة الثورية خلال الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى