تقارير وتحقيقات

مدني عباس: وصمي بالفشل هي محاولات لترسيخ هذه الصورة لدى الناس

الخرطوم: سودان مورنينغ
قال وزير التجارة والصناعة “مدني عباس ” أن محاولات وصمه بالفشل إنما هي حملة لترسيخ هذه الصورة لدى الناس، و بالتالي تصبح واقعا بدون مبررات، وأردف: ” نجحت هذه الطريقة في إفشال الديمقراطية الثانية” ، مشيرا الى تعرضه وغيره من مسئولي الحكومة الإنتقالية لإتهامات وحملات تشويه سمعة من النظام البائد الذي لم يمت بالضربة القاضية في أبريل ٢٠١٩م، وزاد: ” بل ظل يقاوم وتقاوم شبكات المصالح والمستفيدين منه حتى يومنا هذا، كل ما تعرضت له من حملات منظمة قبل التفاوض يمثل رفاهية مقارنة بما تعرضت له وغيري في فترة الترشيحات لمجلس الوزراء هنا بدأت الحملات التي لاتراع أخلاق ولا ضمير، وإحقاقا للحق لم يكن كل المعترضين على الترشيح وجاهروا بذلك من أعداء الثورة بل، كان منهم من الرفاق الذين جمعتنا بهم الأوقات الصعبة وكان ذلك من اختلاف الرأي الذي لا يتأسس على ضغينة او غرض بل منهم من لم يتوقف بعد تشكيل الحكومة عن التعاون وبذل الجهد للإصلاح”،.
محاربة المافيا:
موضحا في منشور على حسابه ب(فيس بوك) أن رمزيته التي إكتسبها من مشاركته في التفاوض والتحدث باسم الحرية والتغيير وهو أمر اقتضه الضرورة وقتها ، انه لم يسع لها، ووصف إتهامه بالعمل مع بعض رجال الأعمال “كلام ساي”، مقرا بأن إجابته في الحوار التلفزيوني الذي أجراه الصحفي “عثمان ميرغني” بالتلفزيون القومي كانت لا تنطوي على حنكة سياسية، مع انه إستند على تقرير فني عن الوقت الكافي لتنظيم عملية إنسياب الدقيق والذي تولت الوزارة أمر توزيعه في بداية يناير.
وكشف “مدني” عن وصولهم لتعقيدات المشكلة والمافيا المرتبطة بها والمصالح التي يمكن أن تتضرر من اي إصلاح في هذه المنظومة بحسب ما ورد في المنشور ، مؤكدا عمله لإصلاح الأمر، مضيفا: ” أصبح هنالك تركيز وتدقيق في توفير العنصر الأول وهو القمح ، ومن ثم تم القيام بمعالجات على العنصر الثاني وهو المطاحن حيث تم إدخال (٤ ) مطاحن إضافية الشهر الماضي، وسيتم إدخال مطحنيين إضافيين قبل نهاية أغسطس ، العنصر الثالث هو نظام الوكلاء وقد بدا إصلاحه بتولي الولايات مسؤلية توزيع حصتها من الدقيق بعد أن كانت بعيدة عن ذلك” موضحا بأن الولايات لم تنجح في إكمال هذه النقلة بعد، ولكنها تسير في هذا الطريق.
مرفا: “العنصر الرابع هو المخابز فأكثر من 80% منها مخابز تقليدية ، ولكننا سنعمل على تطوير صناعة الخبز عبر مصانع كبيرة مطلع الشهر القادم”، منوها الى دعمهم لأصحاب الأفران التقليدية لتحديث هذه الصناعة فهم محل اهتمام الحكومة وليس حربها.
جهات مختصة:
مشيرا الى أن مسئوليات إنتاج الخبز ، تتقاسمها عدة جهات منها وزارة المالية ، و هي الجهة المناط بها توفير المال، وزارة الطاقة توفير الكهرباء والجازولين، الولايات توزيع الدقيق الأفران والرقابة على التوزيع والأوزان، موضحا بأن مهمة وزارة الصناعة والتجارة هي وضع السياسات المتعلقة بالدقيق والخبز وتوزيع حصصه على الولايات المختلفة والتنسيق بين الجهات المختلفة .
وقال “مدني” ان وزارة الصناعة والتجارة التي يرى البعض انها مسؤولة عن كل شيء كانت وزارة مهملة، في أوقات اندماجها وعملها منفردة، مشيرا الى ان مشوار الإصلاح الذي يعملون عليه بها متكامل وإستراتيجي، وقال: ” منه إصلاح قانوني أشرنا اليه عدة مرات وقطع شوط كبير، إصلاح في الهياكل وفي السيستم، معلنا إكمالهم العمل في الوزارة وجعله إلكترونيا وربط الوزارة شبكيا مع بنك السودان ،الجمارك، والمسجل التجاري والضرائب.
مردفا: ” نعمل على إكمال إستراتيجية عمل الوزارة ووضع خطط إستراتيجية وسياسات صناعية وتجارية، منها التسهيلات التجارية.. تحسين بيئة الأعمال ومكافحة الفساد المصاحب للعمليات التجارية .
كاشفا عن سعيهم لإستعادة الحركة التعاونية ووصفه بالمشروع المهم ومن أهم مشاريع الفترة الإنتقالية لانه يوفر حماية للمنتجين، والمستهلكين ويسهم في تطور إقتصاد السودان ، لما لها من دور جعل الأسواق اكثر إتزانا، التي لن تحل بالبساطة التي يتحدث بها الناس ،عبر وضع تسعيرة للسلع وهو طريق تم تجريبه ، موضحا ان أسباب الغلاء كثيرة منها التضخم وإنخفاض قيمة العملة، والطبيعة الإحتكارية للسوق ،مع إرتفاع مدخلات الإنتاج والترحيل، معلنا عن إصلاحات تعمل عليها وزارة التجارة والصناعة بالأسواق والتموين منها الاصلاح القانوني ووضع سياسات لتنظيم الأسواق بالتعاون مع الولايات، منوها الى انهم سيبدأون برنامج سلعتي الاسبوع القادم واردف: ” رغم انو نصحت بعدم تحديد تواريخ تاني”.
وواجه وزير التجارة والصناعة “مدني عباس” إنتقادات لاذعة ومطالبات بإقالته لفشله في السيطرة على اسعار السلع ،وأزمتي الخبز والوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى