المنوعات

توفيق اوشي يكتب:هل يمكن مواجهة الحاجز النفسي؟ (1)

من غير زعل

بدون الدخول في تعريفات علمية نقول ان الحاجز النفسي اما موهوم او به جزء من الحقيقة. أما الموهوم كإتهام كل الشيوعيين بالإلحاد اما جزء من الحقيقة كإتهام السلفيين و الاخوان المسلمين بالعنف وقد اثبت برنامج بيوت الاشباح ان هذا جزء من الحقيقة اما الحقيقة كاملة فلن تتضح الا بالتجارب الكثيرة. لماذا نجد أن الإسلام السياسي طرف في العنف في سوريا و اليمن و مصر و الجزائر في الثمانينات و قد بلغ الصراع اشده في تونس و ما زالت المشكلات قائمة في تركيا بسبب الاخوان المسلمين اما العراق و لبنان فحدث و لا حرج.
و في مصر جاء الاخوان عن طريق الديمقراطية و ذهبوا بثورة شعبية. و في السودان جاءوا بإنقلاب عسكري و ذهبوا ايضآ بثورة شعبية. و في المغرب و الاردن يمالؤون و يتحالفون مع النظم الملكية رغم إتفاقها الصريح الواضح مع اسرائيل و هكذا دواليك.
و لم يظهر الأخوان المسلمين في الساحة السياسية الا بعد ثورة اكتوبر 64 و كانوا محصورين في إطار ضيق يمثل الصفوة بعض الطلاب و ظهر معهم التفكير في إطار واسع. و نجد ان الكفر كلمة كانت مستعملة قبل الإسلام بمعنى غطى و يقال المزارعيين الكفار ( لانهم يغطون التيراب (الحبوب) بالتراب) و في العامية العربية نجد ان هذه الكلمة بمعاني متعدد علي سبيل المثال بمعنى المدينة او القرية الكبيرة (كفر قاسم) و في العامية السودانية كفر كثيرآ و نقصد بيه الكرة التي قشرتها الخارجية من الجلد و بداخلها جسم من المطاط ينفخ حتى تستوي كما يستخدمه المصريون كثيرآ و في المعنى الديني نجد ان هذه الكلمة تعني معارضون للرسول الكريم (ص). و نجدها بوضوح تام في صورة الكافرون قال تعالى : (قل يا أيها الكافرون.. لا اعبد ما تعبدون). و قد كان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان المعارضين له عندما يضيقوا عليه الخناق و الحصار كان يقول بأنهم لا يعلمون و قد حذر الرسول من إستخدام هذه الكلمة بقول ( الا باء بها احدهم) اما القائل او المقول عنه. اما في السياسة و لم تظهر هذه الكلمة في القرن التاسع عشر مع كتابات الموجودي و ظهور الوهابية في السعودية و انشاء حركة الاخوان المسلمين في مصر في العشرينات من القرن العشرين و جاء إستعمالها بعد ذلك في الصراع السياسي إنما وجد السلفيون منهم الإخوان المسلمين.
و في السودان بذل الإخوان المسلمين جهدآ عظيمآ في إبعاد الناس عن التقدم برفع رايه التكفير في وجه القوى التقدمية و نال الحزب الشيوعي السوداني نصيب الاسد من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى