تقارير وتحقيقات

هل تنجح مريم الصادق في استمالة موسكو.. وما الثمن؟

هل تنجح مريم الصادق في استمالة موسكو.. وما الثمن؟
سودان مورنينغ

حتى الاجتماع الأخير لمجلس الأمن الدولي، والذي انعقد بنيويورك بحضور وزيرة الخارجية مريم الصادق، أبدت موسكو ميلاً إلى الجانب الإثيوبي بخصوص الصراع الدائر بين كل من السودان ومصر وإثيوبيا، وصوتت روسيا على توصية مجلس الأمن التي تقضي برد قضية سد النهضة ومداولاتها إلى الاتحاد الأفريقي، وهو الموقف الذي ظلت تتمسك به أديس أبابا في ظل حرص كل من السودان ومصر لتدويل القضية طمعاً في ضم أصوات دولية معتبرة إلى جانب دولتي المصب.
لكن ما إن انتهت الجلسة حتى طارت مريم الصادق إلى موسكو لتعقد وزيرة الخارجية السودانية مؤتمراً صحفياً مع نظيرها الروسي، حيث بدا أن مريم الصادق نجحت ولو قليلاً في فتح حوار مع الجانب الروسي لضمان اصطفافه مع السودان ومصر في نزاعهما مع إثيوبيا.

لكن بدا أن الجانب الروسي، يربط وساطته بمقابل، وهي المساعي التي بدأت فيها روسيا منذ فترة تعود حتى إلى ما قبل سقوط نظام المخلوع البشير بمحاولة التواجد في العمق السوداني عبر سحاله المطل على البحر الأحمر، وذلك عبر إنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر.

وذكرت وزيرة الخارجية السودانية صراحة في المؤتمر الصحفي المشترك، أن إنشاء قاعدة عسكرية في المياه السودانية يعتمد على مدى تعاون روسيا في إيجاد حل للقضايا التي تخص السودان ومن الممكن أن تلعب روسيا دوراً فيها، وبالرغم من أن الوزيرة لم تذكر صراحة قضية سد النهضة أو الدور المأمول الذي من الممكن أن تلعبه روسيا، لكن يبدو أن الأمر يشير إلى قضية سد النهضة أحد أكبر القضايا الخلافية في القارة الأفريقية الآن.
وذكر الإعلام الروسي صباح اليوم أن ثمة تفاهمات حول إنشاء القاعدة العسكرية في السودان وكتبت ماريانا بيلينكايا –وهي باحثة وصحفية مستقلة ذات خبرة طويلة- تحت عنوان “يجعلون القاعدة البحرية أساسا للتعاون”، في “كوميرسانت”، حول ما تنتظره الخرطوم من روسيا مقابل القاعدة البحرية الروسية في السودان.

وجاء في المقال: تستعد السلطات السودانية “لبدء عملية التصديق” على اتفاقية إنشاء مركز لوجستي للبحرية الروسية في البلاد. جاء ذلك بعد محادثات بين وزيري خارجية البلدين، سيرغي لافروف ومريم المهدي.
وأشارات الكاتبة، بحسب ما أوردت “RT ARABIC” الدور الذي لعبته روسيا سابقاً في خريف 2019 عندما تدخلت لتعقد لقاءً مشتركاً ما بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وفي سياق العلاقات السودانية الروسية، دعا وزير الخارجية الروسي في المؤتمر الصحفي المشترك، إلى إزالة العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن على السودان، والتي وصفها وزير الخارجية الروسي بأنها “لم تفقد معناها فقط في ظل الظروف الحالية بل أصبحت أيضاً عقبة أمام البلاد” بحسب ما أوردت وكالة “سبوتينك” الروسية.
ويرى مراقبون أن الانفتاح السوداني على روسيا ربما يخصم من العلاقات السودانية الأمريكية والتي شهدت تطوراً كبيراً في الفترة الأخيرة، كما لمّح وزير الخارجية الروسي في المؤتمر الصحفي إلى انتقاده مساعي أمريكية لتأسيس قواعد عسكرية في آسيا الوسطى مما يضع السودان في موقف حرج حال أعلن تعاوناً عسكرياً مع روسيا.
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان لها عقب المؤتمر المشترك، إلى تفعيل آليات العمل الثنائية المتمثلة في اللجنة الوزارية السودانية الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري، ولجنة التشاور السياسي. بحسب بيان الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى