تقارير وتحقيقات

احداث قبلية بجنوب كردفان تضع اشواكاً على طريق السلام

احداث قبلية بجنوب كردفان تضع اشواكاً على طريق السلام
الخرطوم: رشان اوشي

جبال النوبة تتزين الخصب في هذه الأوقات من العام، تكون فيها تلك البقاع حية، وأهلها نشطون في الزراعة والرعي، حيث يمثل فصل الخريف في جنوب كردفان، ابنة السحاب، مصدراً للحياة والرخاء.
ولكنها تعاني من تداعيات الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من ثلاثون عامٍ، وأفرزت احتكاكات قبلية بين الفينة والأخرى، وخاصة في مواسم الخريف، ولكنها تفاقمت وتكررت كثيراً خلال العامين الاخيرين.
وتعيش في جنوب كردفان الواقعة في الجزء الأوسط من جنوب غرب السودان وذلك في خطي طول 29 و31 درجة شرقاً وخطي عرض 12 و 30 درجة شمالاً. تبلغ مساحة المنطقة 30 ألف ميل مربع، تعيش هناك مجموعات سكانية تحترف الرعي والزراعة.
جنوب كردفان سافانا غنية تهطل فيها أمطار صيفية غزيرة، تروي الأرض بالمياه العذبة التي تكفي لري المحاصيل الزراعية خلال الموسم الزراعي في الخريف. ويقطن جبال النوبة ما يقدر بحوالي ثلاثة ملايين نسمة. ويجدر بالذكر أن الإحصاءات المتوفرة غير دقيقة نسبة لنزوج السكان المكثّف خلال فترات الحروب التي توالت على المنطقة.
تمتد الجبال على مساحة ٩٠ كيلومتراً ويصل ارتفاعها إلى ١٥٠٠ متر، ويبلغ عددها 99 جبلًا بعدد قبائل المنطقة، وتغطي منطقة جبال النوبة مساحات زراعية شاسعة، تمثل نسبة ٣٥% من أراضي السودان الصالحة للزراعة.

طوارئ:

أعلنت الحكومة السودانية، الخميس، فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال ليلاً في منطقة “قدير” بولاية جنوب كردفان (جنوب) على خلفية اشتباكات بين قبيلتين.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا” عن والي جنوب كردفان حامد إبراهيم قوله: “تم اتخاذ عدد من القرارات بإخلاء الأراضي المتنازع عليها (من قبيلتي دار على وكنانة التعريفات) من السكان، وتحويلها إلى منطقة عسكرية للقوات النظامية”.
وأردف: “كما تم إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال بمحلية قدير من الساعة 5 مساء إلى 6 صباح اليوم التالي” دون أن يذكر إلى متى سيستمر.
وأشار “إبراهيم” إلى أن “اللجنة الأمنية -تضم الوالي ومدراء الشرطة والجيش والمخابرات العامة والدفاع المدني ومدراء في حكومة الولاية – قد أرسلت قوات مشتركة إلى المنطقة لتعزيز الموقف وتهدئة الأوضاع” وطالب الحكومة السودانية، “بدعم الموقف الأمني في الولاية بطائرة للإجلاء”.
وتكثر النزاعات القبلية في جنوب كردفان في فترات الخريف، بين الرعاة والمزارعين، كما تكثر حوادث النهب. ولفت “إبراهيم” إلى أنه “حتى الآن لم يتم حصر الضحايا من الطرفين”.

اتهامات:

ومن جانبه أصدر اتحاد عام قبيلة “الحوازمة” بياناً صحفياً حول أحداث منطقة كالوقي بمحلية قدير بولاية جنوب كردفان.
ووصف البيان ما يحدث بالمؤسف خاصة بعد المجزرة التي وصفها البيان بالبشعة الجمعة الماضية في مدينة كالوقي التي راح ضحيتها أكثر من 12 شخص من العزل والابرياء.
وقال إن ما حدث يعتبر جرائم ضد الإنسانية من أعمال قتل وإبادة وتهجير قسري وتعذيب مشيرا إلى اتهام بعض المعتدين بتهم تتعلق بجرائم الحرب، مؤكداً أنه تم حرق حي بالكامل وتدمير مبانيه.
اتهم البيان الحكومة بعدم الاهتمام بالأحداث، رغم ما تم تداوله من صور بشعة في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح البيان أن اتحاد عام الحوازمة أبلغ المخابرات العامة تفاصيل ما حدث مطالباً له بنقل ذلك الي رئيس مجلسي السيادة والوزراء.
وحمّل البيان مسؤولية ما حدث وما سيحدث الي حكومة الولاية وحكومة المركز مؤكداً أن الحوازمة قادرون على حماية أنفسهم.
نهار الحادثة:
بحسب شهود عيان تحدثوا لـ “سودان مورنينغ” إن الأحداث وقعت نتاج شجار حول قطعة أرض، قررت حكومة المحلية حفر بئر ماء عليها، بتمويل من عائدات بيع مخلفات تعدين الذهب بمحلية “قدير”.
وذكر الشهود ان الحادثة وقعت بحضور المدير التنفيذي للمحلية والشرطة وطاقم لجنة تنمية المنطقة، عندما اعترض شخص على حفر البئر في أرضه، وطلب تعويض مالي، سددته السلطات، ولكنه حشد مواطنين آخرين طالبوا بسداد اموال للقبيلة.
وأضاف أحد الشهود: “وقعت مشاجرة أطلق على إثرها الرصاص على شخصين ومنها، اشتعلت القضية.
وتفاوض الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال، والتي تسيطر على مساحات واسعة من جنوب كردفان، حكومة السودان في عاصمة جنوب السودان “جوبا” من أجل الوصول لاتفاق سلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى