تقارير وتحقيقات

وفد مركزي إلى “بورتسودان” لاطفاء حرائق لا تتوقف

الخرطوم: مجدي العجب

قد يظن البعض أن سياسة شد الأطراف التي تدور الآن شرقاً وغرباً وجنوباً قد صُنعت من أجل نسف الحكومة الانتقالية، خاصة وأن شرق السودان الآن تحيط به النيران من كل جنباته. فخلال اليوميين السابقين سالت دماء كثيرة على البحر، وجرت مياه كثيرة فوق الجسر وتحته، وما إن استشعرت الحكومة الخطر حتي طار وفد إلي شرق السودان، وهنا تتسع مساحة الرؤية وضيق التنفيذ بحيث أن الحلول الناجعة هي ذاتها التي تخرج من حقيبة الوفد المركزي، ومن جراب الشرق وكلها إن لم تكن حلولاً متكاملة يراعى فيها كيفية “تتريس” هذا الدماء التي أريقت على الساحل؛ فإن البحر سيبتلع الجميع، عليه ظل الكل ينظر الي الوفد المركزي بعيون جاحظة وأيادي فوق الرؤوس، بيد أن الامل لم يبارح القلوب حتي الان، ولكن فلننظر عن قرب لنرى ما في حقيبة المركز لجراب الشرق.
نتائج موقتة:

عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي دكتور، صدقي كبلو، يقول: “إذا كان الوفد ذهب للوساطة والتطمين فهذه نتائج مؤقتة تزيد من وتيرة الصراع” وأضاف في حديثه لـ “سودان مورنينغ” أنه لا بد من أن تكون هنالك رؤية شاملة للحلول الجماعية، وإشراك كل الأطراف. مشيراً إلى أن هناك تجارب سابقة، حيث ذهبت هذه الوفود إلى دارفور عدة مرات، وإلى بورتسودان نفسها من قبل، ولم تقدم حلول ناجزة. وشدد على أن حل المشاكل في الشرق يكون عبر حلول متكاملة وليس عبر وساطة تجتمع فيها كل الأطراف بعيداً عن التجزئة وتقريب طرف للتقليل من الاخر.

إحباط القوات النظامية:

الأمين العام لحزب الأمة القومي بالبحر الاحمر “محمد أحمد السوقي” يذهب في اتجاه آخر حيث حمل الحكومة المركزية وحكومة الولاية مسؤولية ما يحدث في شرق السودان، ونفي في حديث لـ “سودان مورنينغ” أن يكون للحكومة المركزية أي أثر في القضاء على أحداث الاقتتال والانفلات في “بورتسودان”. وأضاف أن هنالك حالة إحباط عامة شملت حتى القوات النظامية، عازياً ذلك إلي عدم تطبيق قانون الاجراءات الجنائية، محملاً الوزر في ذلك للحكومة المركزية، وأردف أن اللجنة الأمنية في الولاية ظلت مكتوفة الأيدي والقتل يمارس في الطريق. يقول: “فالحكومة المركزية جزء من هذه الازمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى