تقارير وتحقيقات

الطريق إلى لاهاي ..جدلية تسليم المطلوبين دولياً

الطريق إلى لاهاي ..جدلية تسليم المطلوبين دولياً

الخرطوم: فايزة اباهولو 

السودان يوافق على تسليم البشير وبعض المسؤولين في الحكومة السابقة المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
أضحى تسليم المخلوع البشير، ومجموعة من المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، أمراً شبه محسوم، ولم تتبق إلا إجراءات رسمية وقانونية لتسليم المطلوبين للمحكمة ذات السلطات العابرة للحدود.
وجاء ذلك، في أعقاب زيارة المدعية العامة للمحكمة الدولية، فاتو بنسودة، للسودان الشهر الماضي، حيث أعلن مجلس الوزراء بعد اجتماعه الذي انعقد لمدة أيام خلال هذا الأسبوع، عن اتفاق مجلس الوزراء على تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.

ورغم أن مجلس الوزراء لم يحدد ميعادا محددا لتسليم المطلوبين، إلا أن الخطوة أثارت جدلاً، إلا أنه أشار إلى أن الأمر سيستغرق وقتاً، نظراً لأن المتهمين مطلوبين للمحاكم السودانية على خلفية قضايا أخرى تخص السودان.

وكانت القوى السياسية الحاكمة الآن قد وعدت في أوقات سابقة بتسليم الرئيس السابق عمر البشير، الذي كان في السلطة خلال فترة الصراع، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

المحلل السياسي وائل ابو كروق يرى أن تباطؤ الحكومة الانتقالية في تقديم الجناة للمحاكمة وتأخير تشكيل هياكل السلطة القضائية يجعل من الصعوبة بمكان تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة لتسليم المطلوبين، خصوصاً أن الجرائم المرتكبة تعتبر جرائم كبيرة وتمس السلم والأمن الدوليين، التي تقع تحت ميثاق الأمم المتحدة التي بدورها إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال “أبوكروق” لـ “سودان مورنينغ”: “تسليم البشير الي الجنائية الدولية ليس عجزاً للقضاء ولكن يمكن أن يكون القضاء السوداني لم يتمرس على تلك القضايا التي تتعلق بالتهجير والإبادة الجماعية”.
وذكر أبو كروق إن هذه القضايا لها بعد سياسي يتعلق بالأيدلوجيا التي كانت في العهد البائد بحسب تعبيره.

وأضاف أن الحزب المنحل بعد قرار تسليم الجناة الي المحاكمة الجنائية لم يبدي أي ردة فعل، معللاً ذلك بان الحزب المُحنل أصبح الآن غير مرغوب به في الشارع العام وأن تسليمهم سوف يجنب الحزب المنحل مآزق هو في غنى عنها.
وتابع: “لن يكون هناك أي عقوبات على السودان في حال عدم تسليمهم للمحكمة الجنائية، لكن مطالب الجماهير قد تشكّل ضغطاً على الحكومة الانتقالية خاصة من أهالي دارفور والحركات المسلحة”.

وفي ذات السياق قال العميد خبير أمن أحمد الجعلي أن تسليم البشير إلي المحكمة الجنائية بلاهاي من أجل المحاكمة خارجيآ مقصود بها محاكمة النظام الإسلامي وسوف تكون أكبر ضربة للإسلاميين.
وأشار العميد ضمن حديثه لـ “سودان مورنينغ” أن الخطوة حفزتها وشجعتها جهات أجنبية، مشيراً بوجه الخصوص إلى الدور الأمريكي، قائلاً أن “الأمريكان” بهذه الخطوة يريدون أن يثبتوا أن نظام البشير “فاشل” ويقول أن الحكومة بالخطوة تكسب الكثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى