اعمدة ومقالات

خالد الصادق يكتب :حرب الإقالات والإستقالات المضادة

رواية ثانية

ما هو الشيء المستفاد من إقالة او قبول إستقالة الفريق أول عادل بشائر ونائبه؟
– لقد ذكر حمدوك على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بأنه أصدر قرار بإقالة مدير عام قوات الشرطة ؛ وذكر الأخير بأنه تقدم بإستقالته للمكون العسكري حفاظاً منه على روح الشراكة بين المكون المدني والعسكري في الحكومة الإنتقالية (نصدق منو فيكم) .
الي ماذا يُلمح حمدوك وهو رئيس لوزراء السودان!!! اما كان من الإنصاف ان يقول الرجل انه قبل استقالة مدير عام الشرطة بدلاً من إقالتة وهو (كارِه) ومحافظاً على الشركة المزعومه بين المكونين بالرغم ان مدير الشرطة لا يعنينا في شئ .
و الجدير بالذكر انها ليست المره الأولى منذ تولي حمدوك رئاسة الوزراء سبق أن صرح بإقالة مجدي عبد العزيز رغم ان الاخير قد أرسل خطاب الي مجلس السيادة مذكراً بإنتهاء القيد الزمني لإنتدابه منذ يناير؛ وقد صدر قرار إقالته بعد ذلك الخطاب الذي حرره بفترة طويلة.
هل يحتاج السيد حمدوك الي إقالة أحدهم حتى يحقق نصر واعجاز ام انه مجرد خطأ غير مقصود في خطابات رئيس الوزراء بحيث تُرفض الاستقالة ويصدر مكانها قرار إقالة.
أليس حمدوك هو من قام بتعيين هذا المدير المقال؟
هل التحديات التي تشغل الرأي العام والمواطن؟ هي تحديات أمنية تتطلب تغير في شخص مدير عام قوات الشرطة ونائبه ام تحديات سياسية واقتصادية.
في المقام الأول يجب الاهتمام بما يستفيد منه المواطن إستفادة مباشرة.
-إقالة مدير عام الشرطة ونائبه؛ وتعين اخرين لا يستفيد الجمهور العام منه شيئاً بحيث انه مجرد استبدال مدير عام بأخر ونائب بأخر .
– اذا كانت الاقالة لوزير الصحة لتحمله بعض الأخطاء في قرارات قد جانبها الصواب مقارنة بالتردي الصحي وموت المواطن المغلوب على أمره اهمالاً في سيارة بحثاً عن مستشفى عام او خاص يطبب له ما به من مرض
قرارت غير مدروسة لا تصدر من شخص عادي فضلاً عن كونه وزير صحة يفهم في المجال الصحي هذا الإهمال الطبي الواضح مات (مئات) الأشخاص وهم بين رحلة البحث عن المستشفى أو الدواء الذي صار معدوماً.
– اذا كانت الإقالة لوزير التجارة والصناعة كان لها أن تكون مقبوله نوعاً ما حيث أن المواطن قد ضاق زرعاً من تدابير رجل دولة (لايستطيع ان يوفر حتى رغيف الخبز الحاف) ناهيك عن تطوير صناعتها و تجارتها التي هو على رأس أمرها.
– اذا كانت الاقالة لوزير الطاقة كان يمكن أن يكون قراراً صايباً وذلك لإستمرار أزمة الوقود بكل أنواعه( بنزين – جازولين – غاز مخابز +غاز مطبخ) وعوده الصفوف بصورة بشعه لم نشاهد مثلها حتى في أيام النظام البائد رغم سواءته.
– على الحكومة ان تتفهم مكامن الخلل الحقيقية والتي يتأثر بها المواطن وتعالجها؛ وعليها ان تتحمل التزاماتها الي حين النهو من الفترة الإنتقالية وتعين حكومة منتخبه بإنتهاء الفترة بدلاً من المشاكسات والمنكفات السياسية والاقالات غير المبرورة وذلك لأن تغيير مدير الشرطة لا يصلح( اقتصاداً و تجارةً ولا صناعةً ولا صحةً ولا تعليماً ) وهذه من أهم أولويات الشارع العام الذي أتى بهذه الحكومة الإنتقالية وعليها الإنتباه اكثر لصوت الشارع العام قبل أن يكون الشارع نفسه هو الحل لكل المشكلات وليس بثلاثين يونيو ببعيد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى